
يمضي لبنان بخطى حثيثة على طريق جلجلة حرب غزة التي دخلت أمس يومها السادس عشر. وفيما يتصاعد لهيب المواجهات على الحدود الجنوبية، دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خط التهديدات ضد “الحزب” أولاً، ثم لبنان تالياً. في المقابل، كان موقف “الحزب” ثابتاً في المضي في هذه المواجهات، فيما عبّر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن “اطمئنانه” إلى عدم انزلاق مواجهات الجنوب إلى الحرب.
كيف بدا المشهد العام في لبنان وسط كل التطورات الميدانية والسياسية؟ تجيب مرجعية سياسية لـ”نداء الوطن” فتقول: “يمكن تحديد المضاعفات الجانبية للحرب القائمة منذ أسبوعين بالنقاط الآتية:
– شلل العمل السياسي في لبنان، وتوقف البحث في الملف الرئاسي كلياً، ما يعني أنّ لبنان في حال حرب، والسياسيين في حال انتظار.
– شلل حركة السفر وتوقف شركات طيران عدة عن القدوم الى مطار بيروت، وتقليص رحلات طيران الشرق الأوسط، وسحب التأمين، ما يؤثر على حركة النقل الجوي، ناهيك عن تأمين البواخر المبحرة الى لبنان مع البضائع التي يمكن ان يشملها هذا الإجراء.
– شلل شبه تام في الحركة الاقتصادية والقرارات في المؤسسات والشركات، فالمؤسسات التي تعمل مع دول أخرى، تتحسب لنقل موظفيها الى الخارج أو الى مناطق آمنة في لبنان، كي لا يتأثر عملها.
– بلدان عدة سحبت رعاياها من لبنان بسبب الأوضاع وهي تترقب تطور الوضع”.
على الجانب اللبناني، أعلن “الحزب” مقتل خمسة من عناصره من دون أن يحدّد الزمان، لترتفع بذلك حصيلة التصعيد في لبنان إلى 34 شخصاً، غالبيتهم مقاتلون من “الحزب”، إضافة الى ستة مقاتلين من فصائل فلسطينية وأربعة مدنيين.
أما على الجانب الإسرائيلي، فكانت حصيلة المواجهات حتى الآن مقتل ثلاثة أشخاص، على الأقل، أعلنت عنهم اسرائيل. وأفيد عن قصف إسرائيلي طال مناطق حدودية عدة، تزامناً مع تحليق كثيف للطيران. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته “رصدت خلية تحاول إطلاق صواريخ مضادة للدروع في اتجاه منطقة أفيفيم على الحدود مع لبنان”، مشيراً إلى أنّ قواته شنت “ضربة على الخلية قبل أن تتمكن من تنفيذ الهجوم”.