
تؤكد مصادر مطلعة، أن “جهات سياسية عدة تدقّق في الأخبار المتداولة في الكواليس، والكلام عن وجود (بنود سرية) في خطة الطوارئ التي أعدّتها الحكومة وتواصل بحثها وإدخال تعديلات عليها، مواكبةً للتطورات والإشتباكات الدائرة على الحدود الجنوبية بين إسرائيل و(الحزب) ومجموعات فلسطينية ومحلية”، لافتة إلى “مخاوف جدية لدى أركان الحكومة من توسع الحرب لتطاول لبنان بأسره، وهم يحاولون فعل ما يستطيعونه والاستعداد ضمن الظروف المعروفة من خلال خطة الطوارئ المعلنة، وفيها بنود سرية لم يكشف عنها”.
المصادر ذاتها، تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الجميع يعلم أن القرار الاستراتيجي للدولة مصادر ومخطوف من قبل (الحزب)، لكن الحكومة تدرك أنه ليس باستطاعتها الهروب من تحمّل الحد الأدنى من المسؤولية. لذلك وضعت خطة الطوارئ، وتم الاتفاق بين أركانها الأساسيين على بنود سرية تُطبّق بصمت من دون إعلان، حتى الآن، خدمة للهدف المنشود”.
أما عن مضامين هذه البنود السرية في خطة الطوارئ والمعلومات التي أمكن جمعها حولها؟ تقول المصادر نفسها، إنها “تركّز على إخلاء بعض الوزارات والمؤسسات الرسمية الأساسية والهامة من الموظفين، فور توسّع الحرب والضربات في الداخل اللبناني، لأن المخاوف كبيرة من أنها ستُستهدف وفق التهديدات الإسرائيلية والتحذيرات التي تبلّغها كبار المسؤولين من مراجع دولية صديقة للبنان”.
المصادر عينها، تكشف لموقع “القوات”، عن أنه “من ضمن البنود السرية أيضاً في خطة الطوارئ، تفريغ الوزارات والمؤسسات الرسمية الأساسية، من محتوياتها المهمة، (أجهزة كومبيوتر، ملفات تتضمن معلومات مهمة، ملفات تتعلق بقضايا كبرى لا يمكن تعويضها في حال أُتلفت نتيجة القصف، معدات حساسة، وغيرها).
تضيف: “الحكومة تأخذ بجدية التحذيرات الدبلوماسية التي تبلّغتها، وتنظر بقلق كبير للمواقف الدولية المحذّرة من تورّط لبنان في الحرب الدائرة في غزة، والمقصود طبعاً من خلال إيران وحليفها الأبرز (الحزب)، وآخر هذه التحذيرات الخطيرة ما أعلنه وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، أمس الثلاثاء، من على طاولة مجلس الأمن الدولي بالذات”، مشيرةً إلى أن “الحكومة تدرك أن التحذيرات الدولية ليست عن عبث لذلك تستعد بالممكن، لأن الحرب كما يبدو لا تزال في مراحلها الأولى”.
المصادر، تضع “البنود السرية في خطة الطوارئ بسياق التحضّر ما أمكن”، معتبرةً أن “كلام بلينكن في مجلس الأمن وقوله إن (الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع إيران، ولا نريد اتساع نطاق هذه الحرب. لكن إذا هاجمت إيران أو وكلاؤها أفراداً أميركيين في أي مكان، لا يساوركم شك في أننا سندافع عن شعبنا، وسندافع عن أمننا، بسرعة وحسم)، وتحذير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيران و(الحزب) من توسيع دائرة الحرب، يتّسمان بأعلى درجات الخطورة، و(الله يحمي لبنان)”، تختم المصادر ذاتها.
