.jpg)
غداة زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال الرئيس نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون القطاع الغربي من الحدود الجنوبية ومقر قيادة قوات “اليونيفيل”، تحركت الاتصالات على أعلى المستويات داخلياً وخارجياً تحضّ السلطات اللبنانية على تنفيذ تعهداتها بالتزام القرار 1701 للجم الحرب التي باتت معالمها تتبدى على الحدود الجنوبية.
ووفق معلومات دبلوماسية لـ”نداء الوطن” أنه ما دام لبنان أعلن التزامه هذا القرار، فيقتضي العمل على “تكليف الجيش وقوات اليونيفيل الإمساك بالحدود الجنوبية وانسحاب “الحزب” والفلسطينيين”. وكشفت عن أنّ رسالة دولية بهذا المضمون تبلغها رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس ميقاتي.
وهل هناك من سبيل آخر غير تكليف الجيش و”اليونيفيل” الإمساك بالحدود الجنوبية؟ تجيب المصادر الدبلوماسية: “ليس هناك أي خطة أخرى أو حل غير هذه الخطوة، وإلا فإنّ ما يسمى قواعد الاشتباك الجديدة، التي يمارسها “الحزب”، تعني احتمال الانزلاق الى الحرب، في ضوء حجم الضحايا على جانبي الحدود”.
وأضافت: “لكي نلغي حجة “الحزب” التي تربط الحدود الجنوبية بالدخول الإسرائيلي البري الى غزة، وكذلك لإلغاء حجة اسرائيل لشن الحرب، سيحصل لبنان من خلال خطوة الجيش والقوات الدولية على ضمانة دولية أميركية بأن الحرب لن تقع. لكن في الوقت الراهن، لا يمكن الحصول على هذه الضمانة، ما يشرّع الأبواب أمام احتمال أن تكون اسرائيل هي من تريد الحرب، أو أنّ “الحزب” هو من يريد الحرب بطلب من إيران”. وأكدت المصادر “أنّ إسقاط حجّتَي اسرائيل و”الجزب” سيكون من خلال إمساك الجيش و”اليونيفيل” بالحدود كي تكون هناك ضمانة دولية للسلام في لبنان فيتحمل عندئذ المجتمع الدولي المسؤولية كي يبقى لبنان في منأى عن الحرب”.
وخلصت المصادر الى القول إن فرنسا لفتت الى أنّ هناك “ضربة حتمية ستوجهها اسرائيل الى لبنان ولا مجال لتفاديها إلا بتكليف الجيش والقوات الدولية الإمساك بالحدود الجنوبية، تطبيقاً للقرار 1701، لكنها لم تتلقَ بعد جواباً من السلطات اللبنانية، ما أثار امتعاض الرئاسة الفرنسية”.
وفي سياق متصل، عقد ميقاتي اجتماع عمل مع الوزراء لمتابعة نتائج زيارة وزير الخارجية عبدالله بو حبيب لسوريا، والوضع في الحدود الجنوببية وفي غزة.
