Site icon Lebanese Forces Official Website

29 تشرين في معراب ربيع الحزب

وكأن المكان وُجد ليكون مصنعاً للاحداث والحدث. وأحداث معراب لا تكون الا في صنع القرار السياسي الوطني الكبير، أو في النشاط الحزبي المتقد دائماً. 29 تشرين الأول في معراب، هو ربيع الاستحقاق الديمقراطي في الحزب، ومعراب ستكون في حال الجهوزية التامة لذاك الاستحقاق، حيث تجدد الهيئة التنفيذية نفسها عبر انتخابات حزبية داخلية تجري للمرة الاولى في الحزب وفي لبنان بشكل عام. رفاق سينتخبون رفاق وقوات ستنتخب قوات، لتكون أصوات القواتيين جميعاً متمثلة داخل الهيئة التنفيذية في حزب “القوات اللبنانية”، في عملية ديمقراطية رائدة بين الأحزاب في لبنان.

ماذا سيجري في معراب يوم الأحد؟

“ستكون هناك غرفة عمليات كبيرة بتقنيات عالية جداً، ممنوع أن يدخلها إلا الأمانة العامة والفريق التقني المتخصص بطبيعة الحال، لإدارة العملية الانتخابية في كل لبنان والاغتراب، وستكون هناك شاشات عملاقة تنقل الصورة. دَعَوْنا المرشحين كافة ليكونوا في معراب عند السادسة والنصف مساء لانتظار إعلان النتائج عند الساعة السابعة، ومن بعدها سيلقي الحكيم كلمته”، يقول إميل مكرزل الأمين العام لحزب “القوات اللبنانية”.

عدد المرشحين 25 يتنافسون على تسعة مقاعد بعد التزكية التي حسمت موقعي رئاسة الحزب ونيابته لصالح الدكتور جعجع والنائب جورج عدوان، إضافة الى مقعدي البقاع اللذين حسما للرفيقين ميشال تنوري وبشير مطر، لولاية عمرها ست سنوات، ضمن تجربة انتخابية لو انسحبت على الانتخابات النيابية في لبنان، لدخل لبنان في نادي الدول المتطورة عبر انتخابات الميغاسنتر، وضمن ورشة عمل تشبه خلية النحل التي تشبك خيوطها بين لبنان المقيم والآخر المغترب.

“عندنا في الاغتراب ما يفوق الـ 200 رفيق من جهاز الانتخابات يتواصلون معنا على مدار الساعات، ويحضِرون الانتخابات بدقة متناهية، إضافة طبعاً الى جهاز الانتخابات في القوات والأمانة العامة، كلنا شكلنا خلية متراصة متواصلة مع بعضنا البعض ليكون استحقاق 29 تشرين الأول، حدثاً داخلياً متميزاً، يليق بحزب القوات اللبنانية وبنضالها وبنضال الرفاق”، يقول مكرزل.

هي التجربة الأولى بتاريخ الحزب، إذ يشارك أكثر من 30 ألف منتسب في استكمال تشكيل قيادتهم، التي ستتولى مع القيادة صناعة القرار الحزبي والسياسي، ضمن انتخابات شفافة رائدة في تاريخ الأحزاب، وستجعل من كل قواتي صانع قرار، لأجل حزبه ووطنه. لكن ألم تدخل تلك الانتخابات بعضاً من خيبة لدى بعض الرفاق الآخرين الذين كانوا يتمنون أن يكونوا من ضمن المرشحين؟

يستغرب مكرزل السؤال، إذ يعتبر أن القواتيين لا ينتظرون مناصب ولا ترقيات، بل هم كما دائماً مناضلون لا ينتظرون إلا انتصار لبنان وقضيته المحقة عبر انضمامهم ونضالهم في القوات. “الحماس كبير وإجمالا لم تحصل أي إشكاليات كبيرة تذكر، وعندما تحصل نتدخل فوراً لحلها، نحن حزب كبير والأفكار فيه كثيرة، وطبيعي أن يعترض البعض أو يمتعض وما شابه، ونحن دائماً هنا لمعالجة أي مشكلة، وقد تفاعلنا بشكل إيجابي جداً مع الشكاوى القليلة التي وردت”، يقول مكرزل.

المفارقة أن القوات تبدو أحياناً وكأنها من خارج السياق العام الذي يجري في لبنان، حزب منظم، لا تعيقه أي أحداث عن إكمال مسيرته في الاتجاهات كافة، وخصوصاً الشؤون الداخلية، لكن هل الانتخابات ضرورية في هذا الظرف الصعب الذي يمر به لبنان والمنطقة، وكأن القوات تسبح فوق غيوم أخرى؟

“وهل إذا كانت أمور البلد متعثرة يجب على القوات أن تتوقف عن نشاطها ومسيرتها المتقدة دائماً؟ نحن حزب كبير وعريق وعلينا أن نستمر، ومن ينتقد إجراء هذه الانتخابات في هذا الوقت هو حرّ في انتقاده، لكل رأيه، ولو لم نجرِ الانتخابات لكانوا انتقدونا أيضاً، هذا حدث حزبي بامتياز ومن ينتقد فليفعل كما نفعل نحن”، يقول مكرزل.

يقولون إن قيادة القوات تفضّل رفاق على آخرين من بين المرشحين هل هذا صحيح؟

يستنكر مكرزل هذا الانطباع الخاطئ، ويؤكد أن القيادة متجردة تماماً في هذا الاستحقاق الديمقراطي، وتركت للرفاق اتخاذ القرار الحرّ عبر تلك الانتخابات، “والكل فيهن الخير والبركة” يقول، ويختم بدعوة الجميع للمشاركة في صنع القرار الحزبي في انتخابات “تضعني شخصياً أمام مسؤوليات كبيرة جداً، خصوصاً أن واجبي أن أكون متجرداً وأن أبقى على مسافة واحدة من الرفاق جميعاً، إذ إن مشاركة أكثر من 30 الف رفيق في العملية الانتخابية أمر رائع، وأدعو رفاقي جميعاً للمشاركة ومتابعة هذا اليوم الذي سيكون عرساً حقيقياً للديمقراطية الحزبية. ليس أجمل من أن رفاقاً ينتخبون رفاق، وفي اليوم التالي نعود جميعاً الى موقعنا الأصيل، مناضلون في القوات اللبنانية، لاجل لبنان”، يقول مكرزل.

Exit mobile version