
بعدما شهدت غزة الليلة الأصعب جراء التوغل البري والقصف الذي يعدّ الأعنف منذ بداية الحرب، يعيش لبنان عموماً والجنوب خصوصاً حالة ارتباك عنيفة، بعدما اشتد الاشتباك على الحدود الجنوبية في لبنان نهاراً.
وفي موازاة ذلك، وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة الى اللجان النيابية المشتركة للانعقاد الثلاثاء المقبل، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ امتداد تداعيات حرب غزة الى الحدود الجنوبية. واعتبرت أوساط نيابية عبر “نداء الوطن” خطوة بري بأنها “إستشعار بالخطر” الذي يتهدّد لبنان إنطلاقاً من الجنوب، وهدف الدعوة “مناقشة الحكومة في خطة الطوارئ الوطنية لتعزيز الجهوزية لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية”.
محلياً، اهتزت حركة “الانفتاح العوني” التي قام بها النائب جبران باسيل على بعض القيادات الرسمية، بتأثير من الاشتباك الذي طرأ على جبهة ملء الفراغ المحتمل في القيادة العسكرية في لبنان، في ضوء رغبة الرئيس نجيب ميقاتي الاسراع بهذه الخطوة، اقله خلال تشرين الثاني المقبل، وممانعة وزير الدفاع موريس سليم المقرَّب من التيار الوطني الحر من الاقدام على خطوة، تبقي قائد الجيش العماد جوزاف عون في القيادة العسكرية في لبنان. وقد جال باسيل على عدد من القياديات السياسية.
وأوضحت مصادر في “القوات اللبنانية” لـ”اللواء” أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر أن ما من مبادرة يحملها النائب جبران باسيل الذي يتحرك وفقا لمصالحه. ولفتت إلى أن باسيل لم يطلب موعداً لزيارة معراب ولاحظت أنه لم يبتعد خطوة واحدة عن “الحزب”.
إلى ذلك رأت أوساط مراقبة لـ”اللواء” أن باسيل لم يلتق احدا من افرقاء المعارضة في لبنان وانه لم يقدم طرحاً محدداً وما قاله في مؤتمره الأخير هو مجموعة مواقف أطلقها في لقاءاته على أن تتظهر الأهداف الحقيقية وراء هذه اللقاءات قريباً.
أما في ما خص ملف الاستحقاق الرئاسي، استبعدت مصادر “القوات” احتمال تعويم ترشيح فرنجية مجدداً، لافتة في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إلى أن “ميزان القوى الداخلي لا يمكن أن يتأثر أو يتبدّل بتطورات المنطقة، وهو حال دون إمكانية انتخاب مرشح الممانعة. كما أن اللجنة الدولية الخماسية لن تبدل موقفها اليوم ولن تسمح بوصول مرشح الممانعة، وقد تحدثت عن المرشح الثالث إن كان عبر الموفد الفرنسي أو القطري”.
وتضيف المصادر: “الاستحقاق الرئاسي في حالة جمود كلي”.