“المعارضة” عن التمديد لقائد الجيش: نقول كلمتنا في الوقت المناسب

حجم الخط

مع اقتراب إحالة قائد الجيش العماد جوزيف عون، إلى التقاعد في العاشر من كانون الثاني المقبل، أخذ الخلاف يتصاعد بين فريق يرفض التمديد لقائد الجيش له، دون أن يطرح البديل لملء الشغور في المؤسسة العسكرية، ويتزعمه حالياً رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وزعيم تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية، وآخر يقف على رأسه “اللقاء الديمقراطي” الذي لا يُعارض التمديد له، بشرط أن يتلازم مع تعيين رئيس لـ”هيئة الأركان العامة”، ومدير للإدارة، والمفتش العام لتأمين النصاب المطلوب لانعقاد المجلس العسكري، إضافة إلى عدد من النواب المستقلين، وآخرين من المنتمين إلى محور الممانعة، ومِن بينهم النائب فيصل كرامي.

في هذا المجال، ترى مصادر في المعارضة أن باسيل اندفع أخيراً نحو “الحزب”، في محاولة لتجديد تقديم أوراق اعتماده إلى حليفه “الحزب” بالوقوف بلا تردّد إلى جانبه في ردّه على العدوان الإسرائيلي من موقع الدفاع عن النفس، وإن كان يدعو لعدم الانجرار إلى النزاع الدائر بين “حماس” وإسرائيل.

وتؤكد مصادرها، لـ”الشرق الأوسط”، أن فرنجية تَوافق مع باسيل في رفضه التمديد لقائد الجيش أو تعيين مَن يخلفه بغياب رئيس الجمهورية، دون أن يقدم البدائل لسدّ الفراغ في المؤسسة العسكرية، وتسأل عما إذا كان يوافق على تكليف اللواء صعب بمهام قائد الجيش بالإنابة.

وترى المصادر نفسها أن الإمرة في المؤسسة العسكرية ليست نسخة طِبق الأصل عن تلك المعمول بها في المؤسسات الأمنية الأخرى، وتقول إنها من صلاحية قائد الجيش أو رئيس الأركان الذي ينوب عنه طوال فترة غيابه، وتسأل: كيف يوفّق “الحزب”، وإن كنا على خلاف معه، بين تمسّكه بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وبين غضّه النظر عن الفراغ في قيادة الجيش.

وتقول إن المعارضة، بقوتها الضاربة المؤلفة من حزبَي “القوات اللبنانية” و”الكتائب”، ومعهما تكتل “التجدُّد النيابي”، وعدد من النواب من مستقلّين وتغييريين، ستقول كلمتها في الوقت المناسب، وإن كانت ليست في وارد السماح لباسيل بتسجيل نقطة يسعى لتوظيفها، ليس في تحسين شروطه في التسوية التي ليست في متناول اليد حتى الساعة، وإنما لتقديم نفسه على أنه صاحب الرقم الصعب في انتخاب الرئيس من موقع اختلافه مع فرنجية.

وعليه، فإن مصادر سياسية تقف في منتصف الطريق بين المعارضة ومحور الممانعة ما زالت تراهن على تبدُّل المواقف حيال التمديد للعماد عون، بذريعة أن المجتمع الدولي سيضطر للتدخل في الوقت المناسب لمنع الفراغ في المؤسسة العسكرية، رغم أنه لم ينقطع عن التواصل مع النواب لهذا الغرض، بالتناغم مع الدور الذي تلعبه سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان، دوروثي شيا، في هذا الخصوص.

 

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل