.jpg)
المرافق الحيوية عنصر أساسي في تسيير شؤون البلاد والمواطنين على السواء”، وأبرزها المرافئ التي تشكّل الشريان الرئيسي للبنان في تواصله مع العالم، خصوصاً أنه الجسر البحري للشحن من لبنان وإليه.
من هنا، فالتدابير أو الإجراءات التي ينبغي إعدادها وبالتالي تنفيذها في حال انزلاق لبنان نحو الحرب، يجب أن تكون تكاملية في ما بين المرافئ الموزّعة في المحافظات، انطلاقاً من الحرص على استمرارية أداء دورها ولو بالحدّ الأدنى، في ظل أي ظرف استثنائي طارئ قد تمرّ به البلاد، لا سيما عند احتمالية الحرب.
مصدر متابع في قطاع النقل البحري يشدد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على “وجوب أن تكون تلك الإجراءات مَرنة ومتكيّفة مع الظروف الاستثنائية كافة التي قد تستجد في أي مرفأ من هذه المرافئ، ومستجيبة لأي طارئ”، لذلك يؤكد على “ضرورة تكثيف التواصل في ما بين هذه المرافئ لتنسيق الإجراءات وتكاملها تلبيةً لاحتياجات اللبنانيين خصوصاً، عند احتدام الحرب في حال حدوثها”.
لكنه يطمئن في المقلب الآخر، إلى أن “مرفأ بيروت لا يزال يعمل بصورة طبيعية، حيث يستقبل السفن ويقوم العاملون في “محطة إرشاد السفن” بتأمين رسوها وتلبيصها على الأرصفة المحدّدة”، ويقول: مرفأ بيروت سيعود ويؤدي دوراً محورياً في ظل الطرق البحرية التي ستعتمدها الدول الكبرى، كـ”طريق الحرير” بقيادة الصين، و”طريق التنمية” بقيادة العراق، فيما اسُتبعِد من الطريق الجديدة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية.
ارتفاع بوالص التأمين؟!
وعن احتمال ارتفاع بوالص التأمين على الشحن البحري عند ارتفاع منسوب المخاطر ولا سيما مخاطر الحرب – خصوصاً أن التجار في غالبيّتهم، سارعوا إلى رفع أسعار بضائعهم ولا سيما المواد الغذائية بحجة ارتفاع أسعار التأمين على البواخر المتوجّهة إلى لبنان – يشير المصدر إلى أن “أي زيادات لم تطرأ على تأمين البواخر المُبحرة إلى مرفأ بيروت حتى الآن بل لا يزال العمل طبيعياً، علماً أن بعض التجار والمستوردين يستعجلون إخراج بضائعهم من المرفأ تحسّباً لأي حدث أمني. لكن مرفأ بيروت مستمر لغاية اليوم في تقديم كل الخدمات المطلوبة وتسهيل عمليات إدخال البضائع وإخراجها”.
ويلفت في السياق، إلى أن “شركات التأمين العالمية لم تفرض زيادات على البواخر المتّجهة إلى لبنان وبالتالي لم تُفرض أي زيادات على البضائع المُحمّلة إليه، لذلك لم تطرأ أي زيادة على أسعار السلع المستوردة في الوقت الراهن.
ولم يغفل الإشارة إلى أن “بعض شركات التأمين العالمية رفعت نسب التأمين للبواخر المتوجّهة إلى لبنان بِنِسَب محدودة جداً لتوفير التغطية التأمينية في حال نشوب حرب”، ويوضح في هذا الإطار، أن “أسعار بوالص التأمين عرضة للتغيير في ضوء التغيّرات الأمنية وتطورات أحداث الجنوب وما تحمله من مخاطر الانزلاق نحو الحرب التي لا طاقة للبنان ولا شعبه على تحمّل وزرها الثقيل، خصوصاً أن الأزمة الاقتصادية والمالية لا تزال طابقة على أنفاسهما من دون خرق أي انفراج يمكن أن يستعيدا من خلاله مناعتهما ضد الحروب التي تهدّدهما.
ويَخلص المصدر إلى التأكيد أن “الشركة المشغّلة لمحطة الحاويات CMA BEIRUT TERMINAL تواصل عمليات تفريغ السفن وشحنها من جهة، وتسليم الحاويات المستورَدة إلى أصحابها من جهة أخرى.
