
بالأشهر، تدخل حرب غزة، وارتباطاً بها الاشتباك الخاضع لحسابات دقيقة في لبنان، غداً شهرها الثاني، إذ يقوم الجيش الإسرائيلي بقصف وحشي وجنوني لقطاع غزة. وبدوره، دخل جنوب لبنان بالحرب أيضاً.
وفي السياق كشفت مصادر قريبة من اليونيفيل والجيش اللبناني عبر “اللواء” ان إجراءات يقوم بها الجيش اللبناني لمنع التفلت جنوباً.
وقالت المصادر ان الوحدات العسكرية لا تألو جهداً في مسح مواقع إطلاق الصواريخ وتفكيكها، نظراً لمخاطر ذلك على اهالي الجنوب، الذين يصرون على عدم تفويت الزراعات الموسمية، وقطاف الزيتون وتسليم التبغ.
بدورها، أكدت أوساط سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن المخاوف من استدراج لبنان إلى الحرب لا تزال على حالها ولذلك أطلقت قيادات سياسية وكتل نيابية نداءات بشأن هذه المخاوف، وإن اتصالات تولاها مقربون من “الحزب” لمنع الانزلاق إلى هذه الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن التوجه المرتقب للحزب يتظهّر من كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، في حين أن أي تأجيل لها سيكون له مدلولاته.
إلى ذلك افادت الأوساط نفسها أن التطورات في غزة والجنوب تحضر في جلسة مجلس الوزراء ويتحدث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن اتصالاته ولقاءاته في هذا الشأن في حين أن جلسة مجلس النواب لمناقشة خطة الطوارئ تنتظر تأمين النصاب حولها.
على الأرض، وفي اليوم الـ24 للحرب، ساد هدود حذر قبل ظهر امس على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة والممتدة من الناقورة حتى بوابة راميا، بعد توتر صباحي قصفت خلاله مدفعية الاحتلال منطقة اللبونة التي شهدت تصاعدا للدخان الذي خلفته القذائف في رأس الناقورة.
وعند ساعات الصباح الاولى أيضا تعرض محيط موقع الراهب خراج بلدة عيتا الشعب الى قصف مدفعي مماثل.
وظهراً، نفذت مسيرة اسرائيلية غارة جوية على أحد المنازل في بلدة عيتا الشعب، في وقت عاود الجيش الإسرائيلي استهداف شبعا وبسطرة بالقذائف الفوسفورية ملقيا ايضا قنابل مضيئة.
وبعد الظهر، قصفت المدفعية الاسرائيلية أطراف بلدة بليدا قضاء مرجعيون.
كما سقط صاروخ في منطقة خالية بين عيناتا وكونين للمرة الاولى منذ اندلاع المعارك جنوبا.
وأعلن “الحزب” “أنه استهدف ظهر أمس التجهيزات الفنية والتجسسية لموقع بياض بليدا بالأسلحة المناسبة وحقق فيها إصابات مباشرة إضافة الى استهداف دشمه وحاميته”.
