.jpg)
تعلّق مصادر سياسية مطلعة، على الإعلان عن إطلالة تلفزيونية للأمين العام للحزب حسن نصرالله يوم الجمعة المقبل، فتلفت إلى أن “نصرالله يطلّ بعد 20 يوماً من الصمت إثر اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، خصوصاً على بيئته وجمهوره، بعدما أثار غيابه عن المشهد الخطير في المنطقة القلق لدى هذا الجمهور وأدخله في حالة من الخوف والضياع”.
المصادر ذاتها، ترى، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “نصرالله في موقف لا يُحسد عليه، وربما هذا هو السبب الأبرز وراء صمته، لا الحجج والتبريرات التي حاول بعض نواب وقياديي الحزب إعطاءها من قبيل أن غيابه من ضمن أساليب المعركة مع إسرائيل”، معربةً عن اعتقادها أن “نصرالله سيحاول خصوصاً تبديد مخاوف جمهوره وبيئته اللصيقة من توسّع الحرب التي ستكون مدمّرة على لبنان بأسره، لكن ربما الكارثة الأكبر ستحلّ على تلك البيئة بالتحديد”.
من هنا، “لا يمكن لنصرالله إلا أن يتوجّه أولاً إلى قاعدته القلقة وجمهوره الخائف، الرافض للحرب والتي لا يريد التورط بها لعجزه عن تحمّل نتائجها المدمّرة في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية القائمة”، وفق المصادر عينها، التي تشير إلى أنه “من دون شك، استطلاعات الرأي المتعددة التي تجرى في لبنان منذ اندلاع الحرب في غزة والأجوبة على السؤال المركزي (هل تؤيّد انخراط الحزب في الحرب مباشرة وإدخال لبنان فيها؟)، في حوزة نصرالله، فضلاً عن التقارير التي تصله من أجهزة الحزب حول الأجواء الشعبية الرافضة للحرب، وعن قوافل النازحين من المناطق الحدودية”.
تضيف: “دعنا من المواقف التصعيدية والهجوم على الأميركيين والأوروبيين والإسرائيليين، وربما التصويب على العرب وغيرهم، ورفع المعنويات وإعلاء السقف والقول بجهوزية الحزب وفصائل الممانعة للمواجهة والذهاب إلى أبعد مدى، فضلاً عن شعارات التعاطف، وغير ذلك، فكله متوقع ومنتظر في كلمته ولا جديد فيه. لكن المفيد، أن نصرالله يتوقّف ملياً بطبيعة الحال عند مخاوف جمهوره التي لا تختلف عن مخاوف الغالبية الساحقة من اللبنانيين الرافضة لتوريط لبنان في الحرب”.
من المتوقع أيضاً، بحسب المصادر نفسها، أن “يدفع نصرالله عنه التساؤلات والاتهامات التي طاولته والحزب، حول تخاذله وعدم تطابق شعاراته المقاوماتية طوال السنوات الماضية، مع قواعد اشتباكات عند الحدود الجنوبية يلجأ إليها للتستر خلفها، وفق ما عبّرت عنه قيادات فلسطينية عدة على طريقتها. وتصعيد لهجته المرتقب، يأتي من ضمن هذا السياق أيضاً”.
“لكن الأهم، أنه مهما بلغت كلمة نصرالله من تصعيد وتهديد وتهويل ورفع للسقوف، فكلمته المنتظرة ستبقى تحت السقف الإيراني. وكل المؤشرات، حتى الآن، تدلّ على أن طهران مترددة، ونصرالله لن يتخطى سقف طهران وهو القائل إنه (جندي صغير في جيش الولي الفقيه). أما ماذا تخبِّئ لنا الأيام من مفاجآت؟ وإلامَ يمكن أن تجرّنا آليات الحرب الذاتية؟ فلا أحد في هذه اللحظة يملك جواباً قاطعاً على ذلك”، تختم المصادر السياسية المطلعة.