#dfp #adsense

“الجمهورية القوية” يقلب المعادلة.. التمديد لقائد الجيش بحكم الـ”Raison d’état”

حجم الخط

شكّل قرار تكتل الجمهورية القوية بـ”تقديم اقتراح قانون يمدّد لرتبة عماد لإتاحة استمرار قيادة الجيش”، عاملاً مفصلياً على خط حسم المباحثات الدائرة في مختلف الأوساط السياسية، بشأن مصير قيادة الجيش مع قرب بلوغ قائد الجيش العماد جوزف عون السنّ القانونية. ولعلّه من المرجح أن تشكل خطوة “الجمهورية القوية” في اتجاه التمديد لقائد الجيش، عبر قانون يصدر عن مجلس النواب منعاً لأي عراقيل محتملة من بعض أصحاب المآرب والمصالح السياسية، معادلة جديدة تقلب معادلات المناورين لأهداف سلطوية ضيقة.

من دون شك، يعتبر قرار “الجمهورية القوية” عنصراً مرجّحاً وازناً لناحية التمديد لقائد الجيش وتجنُّب الفراغ في هذا الموقع، خصوصاً في ظل الأوضاع الأمنية الخطيرة التي تعيشها المنطقة مع اندلاع الحرب بين إسرائيل وقطاع غزة، والخوف من توسّع الإشتباكات الدائرة عند الحدود الجنوبية إلى حرب شاملة على مستوى لبنان. ولا أحد يمكنه أن يتصوّر أو يتحمّل التداعيات الخطيرة لتمدّد الفراغ إلى موقع قيادة الجيش، والمسؤولية الوطنية الأولى والكبرى تتمثل اليوم في فعل كل ما يلزم للحفاظ على الجيش وسائر المؤسسات الأمنية، في ظل تحلُّل وتفكُّك معظم مؤسسات الدولة، وإلا على الدنيا السلام.

الخبير الدستوري سعيد مالك، يشدد على أنه “من الثابت أن اقتراح القانون الذي تقدّم به تكتل الجمهورية القوية، يهدف إلى حماية مؤسسة الجيش المؤتمنة على السلم الأهلي. وبادر تكتل الجمهورية القوية إلى هذه الخطوة، بعدما تأكد له أن هناك نوايا مبيّتة لإضعاف دور الجيش الحامي للوطن والمواطن”.

مالك يضيف، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لمّا كان من الثابت أيضاً، أن الحل الوحيد الممكن للحفاظ على المؤسسة العسكرية وتجنيبها الفراغ، هو إصدار قانون من المجلس النيابي يرفع سنّ تقاعد قائد الجيش إلى 61 عاماً. لذلك، تقدّم تكتل الجمهورية القوية باقتراح القانون هذا، المعجّل المكرّر، حرصاً منه على الجيش والانتظام العام، مع التأكيد أن خلفية هذا الاقتراح هي المصلحة الوطنية العليا، أي (Raison d’état)”.

مالك ينوّه، إلى أنه “بذلك، يضع تكتل الجمهورية القوية المسؤولين كافة أمام مسؤولياتهم بالذهاب نحو حماية المؤسسة العسكرية، أو التسبُّب في انهيارها وتقزيمها. واستناداً لكل ما تقدّم، المطلوب اليوم من رئيس مجلس النواب نبيه بري، تعيين موعد لجلسة نيابية عاجلة لطرح اقتراح القانون المقدّم من تكتل الجمهورية القوية على الهيئة العامة، لمناقشته وإقراره في جلسة قريبة وببند واحد، هو اقتراح القانون المومَأ إليه أعلاه لا غير”.

“أما السؤال حول التبدل في موقف القوات اللبنانية من حضور أو عدم حضور أي جلسة تشريعية، فسبب ذلك هو المصلحة الوطنية العليا على قاعدة الـ(Raison d’état)، والمؤتمن عليها تكتل الجمهورية القوية، والذي لا يمكن أن يفرّط بها بأي شكل، ووضع الجيش اللبناني في دائرة الخطر تحت أي ظرف، وهو العمود الفقري لمؤسسات الدولة والحامي للوطن والمواطن”، يختم الخبير الدستوري سعيد مالك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل