
تنقل مصادر مقربة من قطب حكومي، “قلقه الشديد من التقارير الخطيرة التي توضع على طاولة الحكومة بشأن الامكانيات المتوافرة لمواجهة توريط لبنان في حرب شاملة مع إسرائيل”، مشيرة إلى أن “التقارير الخطيرة هذه، تؤكد أن لبنان في الحضيض، والحكومة عاجزة عن مواجهة هذا التحدي على الرغم ممّا يبذله رئيسها نجيب ميقاتي”.
المصادر ذاتها تكشف، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “التقارير الخطيرة المشار إليها، تتضمن صورة مفصلة عن الأوضاع الطبية والإغاثية والتموينية، والمحروقات على أنواعها (مازوت، بنزين، غاز)، وسائر السلع الغذائية (قمح وحبوب مختلفة، زيوت، لحوم، معلّبات من مختلف الأصناف، وغيرها”، مؤكدة أن “التقارير الخطيرة على هذا الصعيد والجاري بحثها حالياً، سوداوية”.
من تفاصيل هذه التقارير الخطيرة التي وُضعت على طاولة الحكومة، وفق المصادر عينها، أن “معظم شركات الشحن لمختلف السلع والمواد الأساسية الإستهلاكية، باتت ترفض القدوم إلى لبنان ولا تلبّي طلبات الإستيراد المقدّمة من التجار اللبنانيين، نظراً لارتفاع المخاطر الأمنية والتي بلغت الخط الأحمر بحسب تبريراتها”.
تضيف: “التقارير الخطيرة تشير إلى أن شركات الشحن تبرّر عزوفها عن تلبية طلبات الإستيراد وشحن البضائع إلى لبنان، بأنه فعلياً في حالة حرب مع إسرائيل، والحكومة لا تملك قرار الحرب والسلم، ولا تُطمئن اللبنانيين أو الخارج بأنها لن تسمح بجرّ لبنان إلى الحرب، كما صرّحت. بالتالي لا شيء يلزمنا بالمخاطرة بحياة عمالنا وبواخرنا في ظل هذه الظروف”.
تتابع: “شركات الشحن، بحسب التقارير الخطيرة الموضوعة على طاولة الحكومة، تقول إن معظم شركات التأمين العالمية ترفض التأمين على البضائع والسلع المشحونة إلى لبنان، والقسم القليل منها الذي لا يمتنع عن ذلك، يطالب الشركات بتحمّل كلفة التأمين التي ارتفعت إلى نحو 90% عن معدلاتها في الظروف العادية. بالتالي لن نتحمّل نحن هذه الكلفة، علماً أن معظم التجار يرفضون تحمّلها أيضاً وبالتالي تلغى طلبات الإستيراد في النهاية”.
المصادر نفسها، تبدو “متشائمة لناحية إمكانية الحكومة بالتعامل مع هذه التقارير الخطيرة كما يجب، وإيجاد الحلول البديلة للاستعداد للحرب التي يتم جرّ لبنان إليها قسراً”، مشددة على أن “الحل الأفضل يبقى بتجنّب الحرب من أساسها بدل البحث في الاستعداد للتعامل مع تداعياتها، وذلك بموقف وكلام واضح وصريح من قبل الحكومة تتوجه به إلى من يورّط لبنان في نار الحرب المندلعة، وتحمّله مسؤولية كل ما سينتج عنها من دماء وخراب ودمار وكارثة لا يمكن تصوّرها”.