
مع اشتداد القصف الجنوني على قطاع غزة، ومع دخول الجيش الإسرائيلي في البر على قطاع غزة والاشتباكات الحاصلة، ينتظر اللبنانيون كلمة الأمين العام لـ”الحزب” حسن نصرالله غداً، وما ستحمله من مواقف في شأن جبهة الجنوب بعد سكوت تام لنصرالله دام طويلاً.
وفي هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أنّ الخطوط العريضة لكلمة نصرالله غداً، ستتناول بداية “تأبين شهداء الحزب الذين سقطوا الشهر الماضي، وبلغوا حتى أمس 50 شهيداً”. ثم يتحدث عن عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة “حماس” في السابع من الشهر الماضي، فيعتبر أنها “نقطة تحوّل في تاريخ اسرائيل”، ويصفها بـ”الإنتصار الكبير الذي ردّ الإعتبار للقضية الفلسطينية وأعادها الى الواجهة”. وبعد “التنديد القوي بوحشية إسرائيل في استهداف المدنيين وارتكاب المجازر والإبادة الجماعية في غزة”، سيحذّر نصرالله من “الأبعاد الاستراتيجية للحرب التي تتجاوز مسألة تدمير “حماس”، الى تدمير غزة وتهجير أهلها الى مصر وإقامة واقع جيوسياسي جديد”. وإذ يدين “التدخلات العسكرية الأميركية والأوروبية، واستقدام البوارج والأساطيل”، سيؤكد على “أنّ “الحزب” هو جزء من الحرب، وفي صلبها وداخلها، وهو من يحدّد كيف يتعاطى فيها ويحدد خطواته”. وسيعلن نصرالله أنّ “الحزب لا يريد الحرب للحرب ولا يسعى إليها، وإنما هو جاهز لها إذا فُرضت عليه”. ويحذّر إسرائيل من “عواقب ومغبة أي حماقة ترتكبها وأي تجاوز للخطوط الحمر، بأنها سترى ما لم ترَه في حياتها، وما ينسيها يوم 7 تشرين الأول”. ويخلص الى القول: “لا إعلان للحرب، وإنما استعداد لها، علماً أنّ “حماس” ستخرج منتصرة، وأنّ العد العكسي لزوال إسرائيل بدأ، وقد أثبتت فعلاً أنها أوهن من بيت العنكبوت”.
في موازاة ذلك، قال وزير خارجية إيران حسين أميرعبداللهيان من أنقرة أنّ اسرائيل «تكلمت مراراً عن تدمير «حزب الله» في لبنان، لكن نتيجة ذلك أنّ الحزب أصبح الآن أحد أقوى تيارات المقاومة.. وأنّ مجرّد سماع اسم “الحزب” يرعب مسؤولي الكيان الصهيوني الزائف، وأنا أوصيهم بعدم التوجه لاختبار الطريق الذي اختبروه من قبل”.
في المقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، “إنّ الحزب” لا يريد تحويل بيروت إلى غزة، وهو مرتدع الآن” .