.jpg)
يمكن اعتبار يوم امس، وعشية كلمة الأمين العام لـ”الحزب” حسن نصر الله، يوم المفاجآت العسكرية في لبنان، سواء على مستوى الهجمات او استهداف المواقف (19 موقعاً) بأسلحة نوعية وقذائف قاتلة، واستخدام نوع جديد من المسيرات الانتحارية في جنوب لبنان، التي تنقض على الهدف مباشرة.
وفي هذا المجال، اعتبرت مصادر سياسية التصعيد العسكري الإسرائيلي على الحدود الجنوبية في لبنان بمثابة رسالة إسرائيلية واضحة عشية الكلمة التي يلقيها الأمين العام لـ”الحزب” حسن نصرالله، ولإعطاء انطباع بأن أي تهديد أو رفع سقف المناوشات وعمليات القصف المحدودة او توسعها إلى مناطق أخرى، سيواجه برد عسكري إسرائيلي واسع النطاق، الا انها استبعدت ان يكون التصعيد الحاصل مؤشراً، على توسيع الحرب في لبنان التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزّة.
وتوقعت المصادر عبر “اللواء” أن يكون خطاب نصرالله اليوم، داعماً حتى النهاية لعملية طوفان الأقصى التي شنتها حركة حماس منذ ما يقارب الشهر ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في شريط غزّة وعالي النبرة ولاسيما ضد إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية والغرب عموماً، لدعمهم المفتوح للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتعاميهم عن المجازر والاعتداءات ضد المدنيين والأطفال، ومحملاً بسلسلة من التهديدات ضد كل من يشارك بالعدوان الإسرائيلي الذي سينعته بأبشع الاوصاف.
وكشفت المصادر عن تلقي لبنان تطمينات وضمانات خارجية، باستبعاد توسع نطاق المواجهات العسكرية على الحدود الجنوبية اللبنانية، الى حرب واسعة النطاق لتشمل لبنان كله، ونقلت عن سفراء الدول الكبرى والعربية والصديقة المؤثرة، التي شملتها اتصالات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية، بأن مسار الاتصالات والمشاورات الديبلوماسية الجارية، يشمل ابعاد لبنان عن الانجرار الى الحرب، بالرغم من كل التصعيد الحاصل جنوبا، والاهم ان مسار الحلول الديبلوماسية انطلق من خلال المباشرة ببحث عملية إطلاق المحتجزين المدنيين لدى حركة حماس بوساطة قطرية، على أن يشمل لاحقا تنفيذ هدنه إنسانية ووقف اطلاق النار ووضع أسس الاتفاق المستقبلي للقطاع.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” أن القوى السياسية تترقب كلمة الأمين العام لـ”الحزب” حسن نصرالله من أجل تقييم توجه المرحلة المقبلة وأشارت إلى أنه في الوقت نفسه هناك استبعاداً أي إعلان بوقف المعركة في الجنوب على ما يبدو.