
أعلن جهاز الإعلام والتواصل في “القوات” ـ الدائرة الثقافية في بيان أن “وحده فيلمون وهبي بين الملحنين الكبار دخل إلى المسرح الرحباني من بابه الواسع وكان له في كل مسرحية فيروزية رحبانية أغنية أو أكثر. غالباً، إن لم نقل دائماً، كانت تحصل أغانيه على نجاح لافت”.
وقال في بيان: “هذا إلى جانب حضوره المميز ممثلاً كوميدياً من طراز نادر لا يزال حتى اليوم كل من يستمع إلى أي مسرحية رحبانية أو يشاهدها، يضحك من أعماق قلبه لهذه الشخصية التي لها حضور على المسرح لا يقل أهمية عن كبار الممثلين الكوميديين. في الحالتين، ملحناً وممثلاً يطغى الإرتجال والعفوية والبساطة والصدق، كما تدخل موسيقاه إلى القلوب، ينتزع البسمة من الجميع حتى من اولئك الذين ينظرون إلى الكوميديا نظرة “أكاديمية” أو ما يشبه ذلك.
في التلحين وفي التمثيل، فيلمون وهبي حالة خاصة لا تعرف ما يسمّى “الأصول” التي يسير عليها من يريد التلحين أو التمثيل. هذا ما نعرفه من مقربين عملوا معه، لكنه كان يثير إعجابهم بهذه الموهبة الخلاقة والقادرة على الخلق في أي لحظة وفي وضع الجمهور أمام مواقف تثيرهم وتفاجئهم سواء أكان يلحن أم يمثل، ويُروى الكثير الكثير عن ألحان ولدت في دقائق كانت ولا تزال من أجمل الألحان، حتى أن أحدهم قال إن في وسع فيلمون وهبي أن يلحن ومن دون عناء كل ما تكتبه الصحيفة، ويقول كل من وقف أمامه على المسرح أن فيلمون غالباً ما يكون نصه “جديداً” كل يوم حتى أن الممثلين أنفسهم كانوا يضحكون على المسرح لكلمة أو جملة ابتكرها وهو على الخشبة”.
وأضاف: “إشتهر وهبي تمثيلاً أيضاً، بشخصية “سبع” وقدّم من خلالها مجموعة من “السكتشات” مع الرحابنة، وفي إطار شخصية “سبع” قدم بعض الأغنيات، ومنها “بسيطة” و”الحسون” و”طل البوسطجي” و”الترين” و”صندوق الفرجة”. أعطى لغير فيروز عشرات الألحان والأغاني، من صباح إلى نجاح سلام ووديع الصافي ونصري شمس الدين وآخرين، لكنه مع فيروز مختلف وبادلته هي الوفاء وبقي للحن فيلمون مكانة خاصة في قلبها من البداية حتى رحيله في 5 تشرين الثاني عام 1985″.
وتابع: “لا تغيب عن بال الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ذكرى رحيل هذا الفنان المبدع، الظريف، العفوي والمتجدّد في الغياب كل سنة”.