
شكّل القصف الإسرائيلي للمدنيين في لبنان خطورة عالية في ظل تطور من شأنه ان يلهب المواجهات المباشرة في لبنان كما ينذر بتوسيع اطار المواجهات الصاروخية والمدفعية الى عمق يتجاوز الاطار الذي دارت فيه منذ الثامن من تشرين الأول الماضي.
إذ استهدف الجيش الإسرائيلي مدنيين لبنانيين على دفعتين، الأولى عبر استهداف سيارة اسعاف لكشافة الرسالة وجرح أربعة مسعفين، والثانية عبر استهداف سيارة مدنية مما أدى الى ارتكاب جريمة جماعية بحق عائلة فمات أربعة من أفرادها ثلاث فتيات مع جدتهن.
وأثارت الجريمة إدانات واسعة، إذ اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان “هذه الجريمة برسم مَنْ يطالبون بالتهدئة ويتغاضون عما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق لبنان. هذه الجريمة وصمة عار جديدة برسم الضمير العالمي المتغاضي عما يفعله الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان وغزة”.
وأعلن ميقاتي ان “هذه الجريمة النكراء لن تمر مرور الكرام وستكون مدار متابعة من قبل الحكومة، عبر اتصالات دولية، وايضا عبر تقديم شكوى عاجلة ضد الجيش الاسرائيلي الى مجلس الامن على خلفيتها.
وسط هذه الأجواء المشحونة، أوضح مصدر واسع الاطلاع لـ”نداء الوطن” أنّ “وجود اللواء عباس ابراهيم في العاصمة القطرية مشاركاً في المفاوضات الدائرة حول ملف تبادل الأسرى والمعتقلين بين “حماس” وإسرائيل، هو دخول مباشر لـ”الحزب” على هذا الملف، لضمان “استغلال قيادة “حماس” في الخارج هذا الملف الأساسي في تحقيق أقصى المكاسب الممكنة”.
وقال المصدر إنّ اللواء ابراهيم الذي اعتاد على نقل الرسائل بين “الحزب” والأميركيين، خصوصاً في ملفي الحدود البحرية والبرية، “يسعفه في مهمته الحالية أنّ صديقه أموس هوكشتاين منخرط في ملف المفاوضات حول عملية التبادل المفترضة، وهذا ما يجعله أكثر حضوراً في هذا الملف”.
داخلياً، ومع التوتر الحاصل بين المسؤولين اللبنانيين حول التمديد لقائد الجيش من عدمه، تستبعد مصادر مطلعة على جو “الحزب” أن يغطي الحزب التمديد لعون من منطلق أنه لم يؤيد لا التمديد لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ولا للمدير العام للأمن العام السابق اللواء عباس إبراهيم.