
شيعت بلدة بليدا، الشقيقات الثلاث وجدتهن اللواتي سقطن يوم الأحد جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهن في بلدة عيناتا. ومرّ موكب التشييع في قرى وبلدات جنوبية عدّة، حيث تمّ استقباله بالزغاريد ونثر الأرز والورود. وكانت محطة أساسية للموكب في بلدة والد الفتيات الثلاث. ووصل الموكب إلى بلدة بليدا، حيث تمّ إنزال جثمان جدّة الفتيات إلى منزلها، ومن ثمّ توجّه الموكب طريقه نحو حسينيّة البلدة.
يذكر أنه كانت الأخوات ريماس ودالين وليان أيوب يتجهزن للتوجه إلى بيروت لتلقي التعليم هناك بصورة موقتة بسبب الاشتباكات المتصاعدة بين إسرائيل و”الحزب” في جنوب لبنان.
وعندما انطلقن، الأحد الخامس من تشرين الثاني، أصاب صاروخ إسرائيلي، سيارتهن، مما أسفر عن مقتل الفتيات الثلاث وجدتهن وإصابة والدتهن.
وقال خالهن سمير أيوب الذي شاهد الضربة باعتبار أنه كان يتبع تلك العائلة بسيارته: “للأسف لم أستطع إخراج الأطفال الذين يصرخون ويطلبون الإنقاذ والنجدة وهم يحترقون أمام عيني”.
أضاف أن الفتيات احترقن حتى الموت داخل السيارة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته اشتبكت مع مركبة في لبنان “تحدد أنه يشتبه بنقلها إرهابيين”، وإنه يحقق في التقارير التي تحدثت عن وجود مدنيين بداخلها.
وتبلغ الشقيقات الثلاث من العمر 14 و12 و10 سنوات، وهن أحدث ضحايا الحرب التي بدأت في السابع من تشرين الأول عندما هاجمت حركة “حماس” بلدات في جنوب إسرائيل، مما أدى إلى مقتل نحو 1400 شخص.
ورداً على ذلك، قصفت إسرائيل قطاع غزة الذي تسيطر عليه “حماس” جواً وشنت هجوماً برياً، مما أودى بحياة أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم 4000 طفل.
منذ ذلك الحين، يشتبك “الحزب” مع القوات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية مع تزايد المخاوف من أن يتطور العنف إلى صراع أوسع.
ويقول مسؤولون أمنيون لبنانيون إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل نحو 60 من عناصر الحزب وما لا يقل عن 10 مدنيين.
ودعت كل من روسيا وبريطانيا واليابان، اليوم الثلاثاء، إلى هدنات إنسانية تتخلل الحرب الدائرة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة وضمان وصول الإمدادات الإنسانية للقطاع المحاصر.