








برعاية رئيس حزب القوّات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع، أقام مركز برقا في منطقة البقاع الشمالي في القوّات اللبنانيّة قدّاسًا عن راحة أنفس شهداء البلدة تحت عنوان “لتبقى برقا حرّة” في كنيسة مار بطرس وبولس في برقا.
ترأس الذبيحة الإلهية راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر المارونية المطران حنّا رحمه يعاونه الأب ميشال معلوف والأب جهاد سعاده، بحضور عضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النائب أنطوان حبشي مُمَثِلاً رئيس الحزب، عدد من رؤساء بلديات الجوار، مُنسّق المنطقة الياس بو رفول، رئيس المركز شربل جعجع، وعدد من رؤساء وأعضاء المراكز والمكاتب الحزبية واهالي الشهداء وحشد من المحازبين.
بعد القداس ألقى حبشي كلمة قال فيها: “ألف يوم في عينك يا رب كأمس الذي عبر، هذا ما نعيشه ونشعر به اليوم ونحن هنا. عندما ننظر إلى تاريخ استشهاد شهداؤنا نشعر كأنه بالأمس أو اليوم، وليس قبل عشرين أو أربعين سنة، ولكن الأهم من الأمس واليوم هو غدًا، لماذا غدًا؟ لأنه بالنظر إلى تاريخ استشهادهم نرى سنوات مختلفة، أماكن مختلفة، أحداث مختلفة، ولكن دماءهم شكّلت وحدة، واستشهادهم بمعزل عن الزمان والمكان شكّل وحدة بالإيمان الذي حملوه داخلهم، لذلك نقول أكيد هم لم يموتوا لأن دمهم زرع إيمان وأكثر من ذلك وحدتهم في أيام الحرب. “.
أضاف حبشي: “من هنا، نفهم كلام بولس الرسول الذي يقول كلنا أعضاء في جسد المسيح الواحد، بمرورنا باستشهادهم كلنا واحد في سبيل ما نؤمن به، وبالتالي هم الأمس ونحن اليوم وما سيحدث غدًا، فنكون واحدًا في خدمة الإيمان بوطننا”.
أردف حبشي، “عندما يكون هناك حروب وصراعات نجد أنفسنا نلتف حول بعضنا البعض، وإذا أردنا استكمال ما فعله شهداؤنا علينا أن نكون يدًا واحدةً في كل الظروف. ومثلما التقى جميع العائلات على جبهات الاستشهاد، يجب أن نلتقي جميعنا ونكون أكبر من العائلة والبلدة والمنطقة كي نستطيع أن نحقق جزءًا بسيطًا مما حققه شهداؤنا، وكي نصل إلى لبنان الذي نحلم به”.
وأكمل حبشي قائلاً: “هذا الظرف الصعب الذي نمر به اليوم، لا نتمنى الشّر لأحد، وننظر بألم الى العنف والموت المجاني الذي يحدث باتجاه أو بآخر، لذلك يجب علينا أن نتحلى بالحكمة والوحدة بين بعضنا ونأخذ العبر من الماضي كي نستطيع بناء المستقبل، لأننا عندما نقرأ من قيمنا وأخلاقنا نصبح قادرين على بناء مستقبل واعد ليعيش فيه أبناؤنا بسلام.”
كما القى رئيس مركز برقا شربل جعجع كلمة اكد فيها على ان “شهداءنا واجهوا في المعارك يوم اراد الطغاة احتلال الارض والان هم في سمائنا يواجهون بالصلاة كل من يسعى الى السيطرة على وطننا وقرارنا الحر، وهم اليوم يشبكون اياديهم ليصبحوا خط نار في سماء لبنان وبفضلهم صمد صمود اللزاب في الأرض”.
أضاف: “وليس هناك كلمة يمكن لها ان تصف الشهيد فهو شمعة تحترق ليحيا النور ويقوم الوطن، وهو الانسان الذي جعل من عظامه جسرًا ليعبر الاخرون من خلاله الى الحرية، وهو الشمس التي تشرق ان حل ظلام الحرمان والاضطهاد. فشهداؤنا استطاعوا ان يثبتوا ويهزموا الرعب من الموت والخوف من الرصاص مُتسلّحين بروح قدسية تمتلكهم في تلك اللحظة. لذلك وعدٌ علينا ان نكمل المواجهة الى آخرها من دون اي مانع للإستشهاد”.
وفي الختام تم توزيع دروع تكريمية لعائلات الشهداء تقديرًا لتضحيات أبنائهم.