
“أعداد النازحين من الجنوب هرباً من الاشتباكات المندلعة بين (الحزب) والفصائل الفلسطينية الدائرة في فلك محور الممانعة من جهة وبين إسرائيل من جهة أخرى، في تصاعد مستمر، على وقع اشتداد الاشتباكات نسبياً وعمليات القصف المتبادل بين الطرفين والذي يطاول معظم البلدات الجنوبية الحدودية. علماً أن النازحين من الجنوب هم من مختلف البلدات الواقعة على الحدود، بل في رقعة أوسع منها”، وفق ما تؤكده مصادر أمنية لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني.
المصادر ذاتها تشدد، على أن “الأعداد التي أعلنتها المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في تقرير، قبل نحو أسبوع، لا تعكس الحقيقة الكاملة حول أعداد النازحين من الجنوب”، لافتةً إلى أن “التقرير نفسه أشار إلى أن “التصعيد عبر الحدود بين إسرائيل ولبنان أدى إلى نزوح حوالي 29 ألف شخص من المناطق الحدودية مقارنة مع 21 ألفاً قبل ثلاثة أيام. علماً أن التقرير الأول الذي صدر قبل نحو أسبوعين أشار إلى أن عدد النازحين من الجنوب بلغ 19 ألف نازح تقريباً”.
المصادر الأمنية توضح، أن “تقارير المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة حول أعداد النازحين من الجنوب، لا تعكس الأرقام الحقيقية بدقة. والسبب أن المنظمة تقوم فقط بإحصاء النازحين الذين يلجأون إلى مدارس أو قاعات عامة تابعة للبلديات أو لبعض المؤسسات الدينية وغيرها، في مناطق بعيدة عن الحدود الجنوبية حيث تدور الإشتباكات وعمليات القصف، لعدم استطاعتها إحصاء النازحين الآخرين”.
تضيف: “هناك عشرات الآلاف من النازحين من الجنوب الذين نزحوا إلى مناطق في بيروت والبقاع والجبل وصولاً حتى إلى الشمال. فالكثير منهم يملك بيوتاً في تلك المناطق، أو أن إمكانياته المادية تسمح له باستئجار منازل خاصة أو شاليهات فيها. بالتالي، هؤلاء لا يتم تسجيلهم على لوائح المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، وإدراجهم كنازحين من الجنوب على خلفية الإشتباكات الدائرة. والأمر يختلف بالنسبة إلينا كأجهزة أمنية لأننا ندرك حقيقة الوضع بحكم عملنا ومتابعتنا للقضية، وأعداد النازحين من الجنوب تخطت الـ100 ألف فعلياً”.
المصادر نفسها، توافق على “التحذير الذي أطلقته المنظمة الدولية للهجرة قبل أيام، من أن قضية النازحين من الجنوب قد تراكم أعباء المجتمعات المضيفة على وقع الانهيار الاقتصادي المستمر في لبنان منذ العام 2019، والذي بات خلاله غالبية السكان في لبنان تحت خط الفقر وعاجزون عن توفير أبسط الخدمات بما فيها الرعاية الصحية والاستشفاء”، مشددة على أن “هذه القضية تلقي بأعباء إضافية على عمل الأجهزة الأمنية في ظل الظروف المعروفة”.
