“طوفان الأقصى”.. التسوية على “رأس” حماس

حجم الخط

كتبت لوسيا الخوري في “المسيرة” ـ العدد 1746

عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة حماس في 7 تشرين الأول 2023 ستغيّر وجه المنطقة ومسار القضية الفلسطينية على خطي الصراع والتسوية… هذه العملية شرّعت أبواب المفاجآت والتحوّلات، وستكون على الأرجح “آخر الحروب” وستفتح الباب واسعًا أمام الحل والتسويات…

في قراءة لعملية “طوفان الأقصى”، يمكن تسجيل الاستنتاجات والانطباعات التالية:

ـ إنها أهم وأخطر عملية عسكرية تواجهها إسرائيل منذ قيام دولتها عام 1948 التي لم تشهد في يوم واحد، وعلى يد نحو ألف مقاتل من حماس، سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى والأسرى، والتي لم يشهد جيشها هذا الإذلال والانكسار. ولم يسبق للإسرائيليين أن مُنيوا بالهزيمة وأن فقد جيشهم، الذي لا يُقهر ولا يُهزم، زمام المبادرة وسادته أجواء ضياع وارتباك… ما حصل كان بمثابة زلزال ستكون له ارتدادات وتداعيات، وما سيكون لن يكون تغييرًا في قواعد اللعبة أو في قواعد الاشتباك بين حماس وإسرائيل وحسب، وإنما تحوُّل في معادلة الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

ـ هذه العملية الاستراتيجية فاجأت إسرائيل والعالم في طريقتها المباغتة وطبيعتها المعقدة وحجمها الكبير، والطريقة الاحترافية التي جرت فيها وظهّرت حماس جيشًا منظمًا بعيدا كل البعد عن “الميليشيا الفوضوية”. ونجحت في اختراق الدفاعات والتحصينات الإسرائيلية، والوصول الى ما وراء خطوط العدو برًا وبحرًا وجوًا، والقتال داخل المستوطنات وأسر ضباط وجنود ومدنيين ونقلهم الى غزة، وإطلاق آلاف الصواريخ دفعة واحدة عجزت منصات “القبة الحديدية” الإسرائيلية عن استيعابها.

ـ نقلت عملية “طوفان الأقصى” الصراع من عربي ـ إسرائيلي الذي يقوم على الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها، الى واقعه الأول، أي الصراع الإيديولوجي الديني حول هوية فلسطين العربية والإسلامية والمسيحية في أماكنها المقدسة، وفي البقاء والوجود، خصوصًا وأن مسؤولي حماس صرّحوا بأن عمليتهم العسكرية جاءت ردًا على “تدنيس” اليهود للمسجد الأقصى عبر “بوابة المغاربة”، بما فيها أماكن المسيحيين، بدءًا بكنيسة القيامة.

ـ عملية حماس كانت توقيتاً لقطع الطريق على أي تسوية فلسطينية ـ إسرائيلية تكون طهران بعيدة عنها، مما يعني إخراجها عمليًا من الساحة الشرق أوسطية، وبالدرجة الأولى الساحة الفلسطينية، توطئة لعزلها وحصر مشروعها التوسعي في المنطقة…

ـ إسرائيل التي أصيبت في الصميم لا تستطيع وقف الحرب من دون تحقيق نصر وإنجاز. وهذا لا يكون بتدمير غزة وإنما بتدمير قدرات حماس وبنيتها العسكرية… ومثل هذه النتيجة لا تتحقق بالغارات الجوية، وإنما عبر عملية عسكرية برية ستكون طويلة ومكلفة ومعقدة في شروطها العسكرية وحساباتها السياسية.

ـ لا يمكن استعادة مكانة الجيش الإسرائيلي في المنطقة إلا إذا نجح عسكريًا في إزاحة “حزب الله” من جنوب لبنان، والضربة المدمّرة التي وجهتها حماس لإسرائيل وضعت موقف إسرائيل في الشرق الأوسط في حالة محفوفة بالمخاطر. فغياب النصر الحاسم والقاطع قد يكون له تأثير عميق على مكانة إسرائيل وسمعتها في المنطقة، كما أن النصر الاستراتيجي لا يتطلب إعادة احتلال قطاع غزة وحسب، بل التصدي للتهديد الإيراني من خلال مواجهة “حزب الله”.

ـ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التي حشرتها التطورات في زاوية الخيارات الصعبة، وبعدما اضطُرت الى إعادة الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي الى رأس جدول أولوياتها، تقف أمام وضع جديد دقيق وحساس يضع كل خططها من عملية التطبيع بين إسرائيل والسعودية الى المفاوضات والاتفاق النووي مع إيران في مهب الريح…

ـ المجتمع الدولي (الولايات المتحدة وأوروبا تحديدًا) الذي كان مقيّداً لإسرائيل في كل الجولات والمعارك السابقة، يُطلق يدها في هذه الحرب ويعطيها حق الدفاع عن نفسها في وجه “هجمات حماس الإرهابية”…

ـ إيران هي الطرف الخارجي الأكثر ارتباطاً بالحرب في غزة والدولة المعنية مباشرة بنتائجها، ويتوقف على قرارها والى حد بعيد مسار الحرب ومصيرها، بعدما كان التوقيت السياسي للحرب توقيتاً إيرانياً بالدرجة الأولى.

ـ حرب غزة كشفت عن مشروعين مختلفين يتواجهان في المنطقة: المشروع الإيراني ويتخذ من “إزالة الكيان الصهيوني المغتصب” عنواناً وهدفاً… والمشروع الأميركي الذي يتأرجح بين مساري التسوية الشاملة على أساس حل الدولتين والاتفاقيات الثنائية “إتفاقات التطبيع والسلام” بين إسرائيل ودول الخليج، وأولها السعودية.

ـ حزب الله في صلب المواجهة الدائرة وطرف فيها وجزء منها في إطار محور المقاومة، وعلى أساس مبدأ وحدة الساحات، ولكن دخوله الى الحرب ليس الآن ولا يحصل إلا في حال تجاوزت إسرائيل الخطوط الحمر في غزة في اتجاه الحسم وإنهاء حماس، على أن يأتي القرار من طهران لأنه قرار كبير يوصل الى حرب إقليمية لن تكون إيران خارجها.

ـ مرحلة حل الدولتين ستكون طويلة وخاضعة لمفاوضات صعبة، وتنتظر أولاً جلاء الوضع داخل إسرائيل وتبلور مرحلة ما بعد محمود عباس على مستوى السلطة الفلسطينية ونتائج الانتخابات الأميركية الرئاسية نهاية العام 2024.

ـ لا يمكن من الآن تحديد التداعيات السياسية والوجهة النهائية للحرب والى ما ستؤول إليه وكيف ستنتهي… لأن التطورات الميدانية والنتائج العسكرية هي التي ترسم السيناريوهات والنهايات السياسية والتسووية. وهنا فارق كبير بين أن تنتهي الحرب نهاية رمادية على الطريقة التي انتهت إليها حرب تموز 2006 وتبقى حماس على قيد الحياة، أو أن تنتهي الحرب الى نهاية حماس التي، وبعدما دخلت التاريخ، تخرج من الجغرافيا وغزة وتصبح خارج المعادلة والمفاوضات والتسويات.

الأمور ستسلك أحد طريقين:

ـ الأول: إطلاق حل الدولتين على أوسع نطاق، بعدما تكون قد تمت إزاحة التطرّف بشقيه الفلسطيني والإسرائيلي، وحيث إن الحرب الحالية ستنهي حركة حماس وأيضا حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، ولن يفلت نتنياهو من المساءلة والعقاب، وهذا سيحدث بعد الحرب وليس في خلالها.

ـ الثاني: أن تسلك إسرائيل طريقا آخر غير حل الدولتين، لأن الضربة القوية التي تلقتها على يد حماس جعلتها أبعد عن فكرة الدولة الفلسطينية وأقرب الى فكرة الحلول البديلة التي تتراوح بين الترانسفير الأحادي لسكان غزة باتجاه مصر والتغيير الجيوسياسي في قطاع غزة، وبين استئناف الاتفاقيات الثنائية، اتفاقيات إبراهام للتطبيع مع دول عربية وخليجية، وفي مقدمها المملكة السعودية. وهذه الاتفاقيات ستصبح أضمن وأثبت إذا قُضي على حماس واستمرت السلطة الفلسطينية ممسكة بالقرار والحكم الذاتي، ولكنها تبقى سلطة ولا تصبح دولة.

ـ حرب غزة تكتب صفحة جديدة في تاريخ الشرق الأوسط، وتكتب أيضا نهاية ثلاث “شخصيات ـ كيانات”:

ـ بنيامين نتنياهو (وحزبه الليكود) الذي يخوض آخر معاركه السياسية، في وقت يخوض الجيش الإسرائيلي آخر حروبه مع الفلسطينيين… نتنياهو الذي يريد “رأس حماس” يريد الجيش الإسرائيلي “رأسه”، وكذلك الرأي العام.

– حركة حماس التي تواجه حرب إلغاء وإطفاء لدورها ووجودها… وأخطر ما تواجهه أن قرار الإلغاء هو قرار إسرائيلي أميركي مشترك لا يحتمل تراجعًا ولا تجزئة، بعدما صار وجود إسرائيل مشروطاً بعدم وجود حماس، وصار حل القضية الفلسطينية مشروطاً بعدم وجود حماس، أي أن المعادلة الإسرائيلية ـ الأميركية باتت: “مع حماس… لا مفاوضات ولا تسوية مع الفلسطينيين، ولا مستقبل لإسرائيل…”

ـ محمود عباس، الرئيس الفلسطيني الذي لن يكون بإمكانه بعد اليوم الإعداد بشكل هادئ وجيّد لمسألة خلافته ومرحلة ما بعد غيابه بعد نحو عشرين عاما قضاها في رئاسة السلطة الفلسطينية، لأن حرب غزة ضربت شرعيته الشعبية. الرئيس الفلسطيني، الذي لا ينسى ما فعلته حماس مع حركة فتح من الانقلاب الدموي في غزة عام 2008، الى معركة عين الحلوة 2023، لم يعد قادرًا على التعايش مع حماس، وأيضًا لم يعد مؤهلاً لتولّي مهام القيادة الفلسطينية ولإدارة أي وضع جديد في غزة بعد الحرب إذا نجحت إسرائيل بدعم أميركي في تحقيق هدف إخراج حماس من غزة وإعادة السلطة الفلسطينية الى القطاع.

خلاصة كل هذا الوضع أن القضية الفلسطينية عادت القضية الأولى في المنطقة والعالم بعد طول إهمال، وهذه واحدة من نتائج حرب غزة… وأن الولايات المتحدة عادت الى الشرق الأوسط من الباب العريض بعد طول غياب، وأن التسوية ستكون خط النهاية لهذه الحرب طالت أم قصرت… هذه هي الورقة التي يلعبها الأميركيون من الآن فصاعدا لطمأنة العرب وعدم إحراجهم، ولسحب الورقة الفلسطينية من يد إيران، ولضمان وضع آمن ومستقر لإسرائيل بشكل نهائي.

ولكن إذا كانت الحرب ما زالت في بداياتها والغموض يكتنف مساراتها ونهاياتها، إلا أنه من الواضح، وأيًا تكن هذه النهايات، أن “حرب غزة” التي أعادت الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي الى بداياته، وأعادت المضمون الإيديولوجي الديني إليه، هي التي ستضع الأسس الجديدة للتسوية الآتية عاجلا أم آجلا، بعدما تكون الحرب وضعت أوزارها، وبعدما يكون غبارها الكثيف قد تبدد وانقشعت الرؤية المستقبلية.

ما بعد 7 تشرين الأول 2023 لن يكون بالتأكيد مثل ما قبله.

*خسائر وأرقام

ـ مقتل 1400 إسرائيلي معظمهم مدنيون، وأسر 222 بينهم ضباط كبار، فيما بلغ عدد الجرحى 5300، ومقتل 4741 فلسطينيًا وجرح نحو 18000، ومقتل 11 صحافيًا فلسطينيًا، و9 من موظفي الأمم المتحدة و3 مسعفين من وكالة الهلال الأحمر الفلسطيني. واغتيال قادة في حركة حماس، والعثور على 1500 جثة لمسلحي حماس في الأراضي الإسرائيلية وحول قطاع غزة، ولا تزال أكثر من 1000 جثة تحت الأنقاض، وفرض حصار كامل على القطاع، «لا طعام. لا كهرباء. لا ماء. لا وقود”.

ـ مقتل 27 مواطناً أميركيًا، إضافة الى 14 انقطعت أخبارهم، و30 فرنسيًا و7 مفقودين، و11 أوكرانيًا و9 في عداد المفقودين، و24 مواطناً تايلانديًا وإصابة 16 آخرين واحتجاز 11 كرهائن، و16 مواطنًا روسيًا يحملون الجنسية الإسرائيلية وفقدان 8 آخرين، و29 من الأونروا. إضافة الى مقتل وفقدان مواطنين أجانب من دول مختلفة، وأكثر من 150 تم احتجازهم من قبل حماس.

ـ استهداف مستشفى المعمداني، ومقتل أكثر من 471 شخصًا، وجرح 314، ما أثار احتجاجات في دول عربية ودولية واسعة. والرئيس الأميركي جو بايدن يتهم الفصائل الفلسطينية ضمناً بالمسؤولية عن واقعة المستشفى.

ـ إستدعاء مئات الجنود النظاميين والإحتياطيين من جميع أنحاء أوروبا إلى إسرائيل. وتوزيع 27 ألف بندقية “ساعر” إسرائيلية الصنع على المتطوعين في المستوطنات المحاذية للسياج، والمستوطنات الواقعة على طول خط التماس في الشمال والجنوب والوسط الواقعة في غلاف غزة.

ـ استخدام إسرائيل القذائف الفوسفورية المحرّمة دوليًا في قصف مناطق مكتظة بالسكان في قطاع غزة، والتي تحتوي على الفوسفور الأبيض الذي يشتعل تلقائيًا عند ملامسة الهواء، ويحترق بشدة ومن الصعب إطفاؤه.

ـ دعوة الجيش الإسرائيلي إلى استخدام سلاح يوم القيامة، في إشارة إلى الأسلحة النووية، لتسوية غزة بالأرض، واستعادة كرامة إسرائيل وقوتها وأمنها.

ـ تشكيل حكومة حرب إسرائيلية شملت أحزاب تنتمي للوسط واليسار وسياسيين في صفوف المعارضة لدعم البلاد في ظل ما تمر به من أزمة.

ـ الحكومة الإسرائيلية تعطي الضوء الأخضر للجيش للقضاء على حماس، وأصبح الأمر في يد الجيش.

ـ نزوح حوالى 500 ألف إسرائيلي بعد إخلاء كل التجمّعات السكنية الواقعة حول قطاع غزة من سكانها إلى مناطق أخرى داخل إسرائيل، وإخلاء أكثر من 20 تجمّعًا سكنيًا في شمال إسرائيل.

ـ الرد على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه المستوطنات الإسرائيلية أسفر عن مقتل 40 عنصرًا من “حزب الله”، والجيش الإسرائيلي يقصف بلدات لبنانية حدودية.

ـ إسرائيل تهدد بضرب دمشق في حال دخول “حزب الله” في النزاع الدائر في غزة، مما يضع الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه في خطر.

ـ وصول حاملة الطائرات “يو إس إس دوايت إزينهاور” الأميركية التي تمتلك إمكانيات ضخمة، وحاملة الطائرات الهجومية الأكبر في العالم “يو إس إس جيرالد فورد” إلى شرق البحر المتوسط لدعم إسرائيل.

ـ وضع حوالى 2000 جندي أميركي وسلسلة وحدات في حال تأهب قصوى تحسبا لانتشار محتمل في الشرق الأوسط، ورسالة لردع إيران ومنع تحوّل الحرب في غزة إلى صراع إقليمي.

ـ سفينتان تابعتان للبحرية الملكية البريطانية وطائرات هليكوبتر وطائرات مراقبة في شرق المتوسط دعمًا لإسرائيل.

ـ الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن أن القضاء على حركة حماس و”حزب الله” ضروري، ويجب أن يكون هناك مسار الى دولة فلسطينية، مكرّرًا الدعوة لحل الدولتين.

ـ تحذيرات دولية لـ “حزب اللهط وإيران من الانخراط في الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس وزج لبنان فيه وتعرضه لمخاطر لا يمكن التكهن بنتائجها وتداعياتها.

ـ تحذير مصري من مخطط إسرائيلي لتهجير سكان قطاع غزة الى سيناء، ما يعني نقل القتال إليها وتحويلها الى قاعدة لضرب إسرائيل.

ـ تحذير إماراتي للرئيس السوري بشار الأسد من أي تدخل في الحرب الدائرة في غزة أو هجمات ضد إسرائيل من الأراضي السورية.

ـ تعليق المملكة العربية السعودية المحادثات حول التطبيع المحتمل مع إسرائيل.

ـ تشديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن سياسات وأفعال حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني وتطلّعاته، وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ـ قمة دولية للسلام في مصر شهدت مشاركة رفيعة المستوى من قادة المنطقة وعدد من رؤساء الحكومات الأوروبية وممثلي المنظمات الدولية والأمين العام للأمم المتحدة… بحثت في المخارج والحلول، أبرزها: وقف العدوان على غزة ورفع المعاناة عن الفلسطينيين بشكل عاجل، وبحث أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ودعم السلطة الفلسطينية بوصفها طرفاً أساسيًا للحل.

ـ زيارة للرئيس الأميركي جو بايدن الى إسرائيل، بعد زيارتين لوزير خارجيته أنطوني بلينكن، حاملاً معه عدة رسائل: رسالة دعم قوي لإسرائيل، رسالة تحذير الى “حزب الله” وإيران من التورط في الصراع، رسالة الى إسرائيل لـ”كبح جماحها واندفاعتها” في غزة، لمنع حدوث كوارث إنسانية وانهيارات سياسية واقعية في المنطقة.

ـ استقالة مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية احتجاجاً على تزويد إسرائيل بالمساعدات العسكرية الفتاكة التي تُسهم في مقتل مدنيين فلسطينيين.

ـ لبنانيًا، لا حكومة ولا مجلس نواب ولا رئيس جمهورية أصلا، ولا مجلس أعلى للدفاع، ولا اجتماعات أمنية، ولا مواقف رسمية… فقط الجيش، وبعد 32 ساعة من اندلاع الحرب، استنفر عناصره على طول الخط الأزرق تحسبًا لأي تطوّرات حدودية محتملة، فيما كان لافتاً عدم دعوة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى اجتماع أمني طارئ في السراي لمناقشة الوضع الأمني المستجد وغير المسبوق في تاريخ الصراع العربي مع إسرائيل والذي لن يكون لبنان بعيدًا عن تأثيراته المباشرة.

ـ الحرب تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي المنهك أصلا، الذي لا يزال يحتاج إلى وقت للتعافي من جائحة “كوفيد ـ 19” والحرب الروسية – الأوكرانية.

ـ تعرّض غالبية الأسواق المالية في المنطقة العربية تعرض لخسائر عنيفة ألقت بظلالها على معنويات المستثمرين، بالإضافة إلى تشديد السياسة النقدية ذات التأثير المباشر على أداء المؤشرات المالية.

*الأرقام الواردة أعلاه حتى تاريخ 23 تشرين الأول 2023.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل