#dfp #adsense

رسالة من 26 سيناتوراً لبايدن: “لحماية المدنيين في غزة”

حجم الخط

أعرب 26 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ عن قلقهم في رسالة موجهة للرئيس الأميركي، جو بايدن، بشأن “العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف حركة حماس في قطاع غزة والتي أدت إلى ارتفاع عدد القتلى بين المدنيين الفلسطينيين، خاصة بين الأطفال والنساء”.

وفي رسالة لبايدن، أمس الأربعاء، طلب الأعضاء من مسؤولي الإدارة الأميركية إطلاع الكونغرس على” كيفية تنفيذ إسرائيل لعملياتها العسكرية للتخفيف من الخسائر في صفوف المدنيين في غزة مع تحقيق هدفها المتمثل في القضاء على حماس، المصنفة إرهابية”.

وكتب أعضاء مجلس الشيوخ: “نطلب من فريقكم بكل احترام أن يزودنا بالمعلومات المتعلقة بهاتين الأولويتين الأميركيتين الواضحتين، وهما دعم استراتيجية إسرائيلية من شأنها أن تقلل بشكل فعال وتهزم التهديد الذي تمثله حماس، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين في غزة”.

وقالوا: “نطلب منكم إبلاغنا بالآليات المحددة التي تضعها الإدارة لضمان تنفيذ العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وفقا للقانون الإنساني الدولي ولضمان استخدام أي معدات توفرها الولايات المتحدة بطريقة تتفق مع القانون الدولي الإنساني ومع قانون الولايات المتحدة”.

أضافوا أنه “من مصلحة أميركا أن تتأكد من أن أي خطط عسكرية لمحاربة حماس لا تسفر عن نفس الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها العديد من العمليات العسكرية الأميركية على مدى العقود القليلة الماضية”.

وتابعوا: “وبينما نقوم بمراجعة طلب الإدارة التكميلي للمساعدة العسكرية لإسرائيل، نطلب منك  بكل احترام أن تشاركنا تقييمك لمدى جدوى الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في غزة، وما إذا كانت تعطي الأولوية لإطلاق سراح الرهائن”.

وتساءل أعضاء مجلس الشيوخ عما “إذا كانت هناك خطة قابلة للتحقيق لحكم غزة عندما تنتهي العملية العسكرية الإسرائيلية، وكذلك ما إذا كانت إسرائيل تدعم الشروط اللازمة لتحقيق حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني في نهاية المطاف”.

وأكد أعضاء مجلس الشيوخ أنهم “يؤيدون تقديم مساعدة إضافية لإسرائيل تشمل خمسة مجالات رئيسية: تحجيم التهديد الذي تمثله حماس، وإعطاء الأولوية لإطلاق سراح الرهائن، ووضع خطة للعمل من أجل حل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية، والالتزام بقرارات الولايات المتحدة والقانون الدولي مع حماية المدنيين وتقديم المساعدة الإنسانية للمدنيين في غزة”.

وكتبوا أن “المعلومات المطلوبة في هذه الرسالة ستساعدنا على ضمان أن الدعم الأميركي لعمليات إسرائيل داخل غزة يحقق هذه الأهداف”.

كما طلب المشرعون من بايدن الحصول على تأكيدات من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بأن “الإمدادات الأميركية من البنادق لن تصل إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الضفة الغربية المتهمين بارتكاب أعمال عنف وقتل الفلسطينيين في القرى المتاخمة للأراضي غير القانونية للمجتمعات الإسرائيلية”.

وكذلك طلبوا الحصول على تأكيدات من رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بأن “حكومته تتخذ خطوات لقمع أي أعمال عنف ضد الإسرائيليين”.

وأشار الأعضاء إلى “ضرورة تزويدهم بمعلومات حول كيفية مساهمة مساعدتنا في تعزيز جهودنا للتعامل مع إسرائيل ومصر والمجتمع الدولي الأوسع لمعالجة الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة”.

وقالوا: “وبينما نفكر في تقديم مساعدات عسكرية إضافية لإسرائيل، يجب ألا يقتصر دورنا في توفير الإغاثة الإنسانية المطلوبة بشكل عاجل إلى غزة فحسب، بل علينا أيضا أن نصر على أن تتخذ إسرائيل جميع التدابير اللازمة لمساعدتنا في تسهيل هذه الإغاثة لمليوني مدني يعيشون هناك، نصفهم أطفال”.

وأضافوا: “ويتضمن ذلك استعادة خدمات المياه والكهرباء والاتصالات بشكل كامل، والتعجيل بتسليم الوقود من خلال أنظمة راسخة لتجنب تحويله إلى حماس، وفتح معبر كريم شالوم في جنوب إسرائيل لزيادة المساعدات الإنسانية المطلوبة بشدة لغزة. كما تجب حماية عمال الإغاثة والمواقع المدنية مثل المدارس والمستشفيات ومرافق الأمم المتحدة”.

وفي مقابلة مع فرانس برس، أمس الأربعاء، قال كريس مورفي، أحد الموقعين على الرسالة الموجهة للرئيس الأميركي، إن “حصيلة القتلى المدنيين في غزة كبيرة جداً وأنه يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يكون “أكثر دقة” في استهدافه مقاتلي حماس في القطاع”.

وقال مورفي الذي يشغل عضوية لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ: “أعتقد أن عدد المدنيين الذين قُتلوا كبير جداً وأنه من المهم والحيوي شن هجوم أكثر دقة في استهداف المقاتلين والمواقع العسكرية من أجل تجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين”.

أكد الجيش الإسرائيلي أن “حركة حماس فقدت السيطرة في شمالي قطاع غزة، اليوم الأربعاء، في وقت أعلن نزوح نحو 50 ألف مدني من شمال القطاع إلى جنوبه”.

وتأتي هذه التطورات مع ازدياد حدة المعارك البرية، خلال الأيام الماضية، بعد دخول الحرب شهرها الثاني، في أعقاب هجوم حماس داخل إسرائيل، في السابع من تشرين الأول المنصرم، الذي أسفر عن مقتل 1400 شخص واختطاف أكثر من 240 شخصاً.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، مجدداً، أمس الأربعاء، “أي وقف لإطلاق النار من دون إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، وذلك على خلفية معلومات عن وساطة قطرية من أجل هدنة إنسانية”، وفق فرانس برس.

وتحتجز حماس 239 رهينة بين إسرائيليين وأجانب، وفق السلطات الإسرائيلية، منذ السابع من تشرين الاول حين شنّت هجوماً مباغتاً على جنوب إسرائيل أوقع 1400 قتيل غالبيتهم مدنيون وسقطوا عموماً في اليوم الأول للهجوم.

وبلغت حصيلة القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ ذلك الحين أكثر من 10 آلاف قتيل معظمهم مدنيون وبينهم أكثر من أربعة آلاف طفل، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الأربعاء، أن “وكيلة الوزارة عزرا زيا، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط للقضايا الإنسانية، ديفيد ساترفيلد، سيجتمعان مع مسؤولين مصريين ومسؤولين من الأمم المتحدة في القاهرة لبحث تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة”.

وقال البيت الأبيض إن “أكثر من 80 شاحنة مساعدات إنسانية دخلت غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية، وإن ما بين 500 و600 أميركي لم يخرجوا بعد من القطاع الفلسطيني”.

وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، للصحفيين: “نعلم أننا أخرجنا 400 أو نحو ذلك حتى الآن، ويترك ذلك عدداً يساوي نحو 500 أو 600 باقين حينما نعدّ أفراد الأسر المتواجدين” في غزة”.​

المصدر:
الحرة

خبر عاجل