.jpg)
شدّد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق ريشار قيومجيان على “وجوب حماية لبنان من الحرب القائمة في غزة حالياً، وتجنيبه نتائج أي اشتباكات في الجنوب، حتى لا تنعكس الأمور عليه بشكل سلبي. وهذه مسألة مُمكنة، شرط توفُّر هذا القرار لدى الحكومة رغم أنها حكومة تصريف أعمال، وحكومة مُعطَّلَة وضعيفة، لا تمتلك قرار الحرب والسلم بين يدَيْها. ولكنّها مرجعية باقية وموجودة في البلد، ومن واجبها العمل على إنقاذ لبنان في كل الظروف”.
ولفت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى “شروط عدّة يجب توفّرها، لأنها تحمي لبنان وتجنّبه شرّ الحرب، أوّلها تطبيق القرارات الدولية، لا سيما الـ 1701 والـ 1559 والـ 1680، والتحصُّن بها. فحتى تلك التي لم تُطبَّق حتى الساعة، تبقى مظلّة أساسية من الضروري جدّاً التمسُّك بها، لأنها تسحب أي حجّة من يد إسرائيل لمهاجمة لبنان”.
كما أكد قيومجيان أن “الشرط الثاني هو تمكين الجيش اللبناني كمؤسّسة من فرض سلطته على الجنوب، وذلك عبر انسحاب كل عناصر “حزب الله” والتنظيمات التابعة له من هناك. فهذا يمنع أي ذريعة لمهاجمة لبنان. فللبلد حدوده ودولته وجيشه. والرادع الأساسي لأي اعتداء هو وجود دولة ذات سيادة، بالإضافة الى الجيش اللبناني الذي يلعب دوره بالكامل، والذي يحظى بدعم دولي وحضانة أميركية تمنع إسرائيل من الاعتداء عليه وعلى البلد. وبالتالي، يتوجب تزخيم عمل الجيش، بانسحاب كل المسلّحين من الجنوب”.
أضاف: “الشرط الثالث هو الحفاظ على البُعد العربي المتمثّل باتّفاق “الطائف”، وتحديداً تطبيق كل ما يتعلّق ببنود بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وحلّ الميليشيات. فهذه بنود أساسية فيه، يؤدي تطبيقها الى جعل العالم يصدّق أننا دولة. وإذا حصل أي عدوان إسرائيلي على لبنان في تلك الحالة، سيدافع اللبنانيون كلّهم عن لبنان. وهنا نتمنى أن تتوقّف المزايدات التي يمارسها “حزب الله” على باقي اللبنانيين في هذا الإطار. فقد آن الأوان لوقف تضليل الرأي العام اللبناني”.
ختم قيومجيان: “في الظروف الحالية، لا يمكن لأحد أن يؤكد ما إذا كان لبنان سيُجَرّ الى حرب أو لا. فالمسألة لا تتعلّق باتّصالات فقط، بل تتطلّب بسط سلطة الدولة والجيش في البلد، وتطبيق القرارات الدولية، وهو ما سيسهّل تزخيم الدعم الدولي. ولكن هذا يحتاج الى قرار داخلي جدّي بعَدَم جرّ لبنان الى الحرب”.
