
كارولين عاكوم ـ الشرق الأوسط
استبق “الحزب” القمة العربية التي ستعقد، يوم السبت، للبحث في الحرب على غزة، بمهاجمة ما قد يصدر عنها، معتبراً على لسان عضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق، أن “شعب فلسطين لا يراهن على القمة العربية الطارئة، وإنما يراهن على استراتيجية المقاومة وصواريخ وبنادق وسواعد المقاومين في غزة”.
وفيما تتجه الأنظار إلى ما سيصدر عن القمة في ظل الجهود التي تبذل عربياً ودولياً للتوصل إلى هدنة في غزة، يعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص أن مهاجمة “الحزب” للقمة العربية هو رفض مسبق من إيران وفريقها لأي جهود عربية؛ لأنهم يريدون التفرد بالتفاوض على الورقة الفلسطينية، وترك الشعب الفلسطيني تحت رحمة استراتيجية المقاومة.
ويقول عقيص لـ”الشرق الأوسط”: “أي جهد سواء عبر قمة أو اتصالات في الأمم المتحدة أو الجامعة العربية لوقف الإبادة في غزة مرحب به، وهناك مسؤولية عربية تجاه الشعب الفلسطيني إن أعجب ذلك “الحزب” والفريق التابع له أم لم يعجبه، مع التأكيد على أن الشرق الأوسط لن ينعم بالسلام إذا لم تمارس الضغوط على إسرائيل لحل الدولتين، لا أن يترك الشعب الفلسطيني تحت آلة الدمار، وتحت رحمة استراتيجية المقاومة التي يتحدثون عنها”.
ويتوقف عقيص عند التناقض في المواقف الإيرانية والفريق المحسوب عليها، قائلاً: “من جهة يقولون إن قرار الهجوم فلسطيني ولم نكن على علم به، ومن جهة أخرى يخوّنون أي صوت دبلوماسي يتحرك للتوصل إلى حل سريع لما تتعرض له غزة”.
ويضع عقيص موقف قاووق الذي يأتي في وقت يتوجه فيه رئيس حكومة لبنان للمشاركة في القمة العربية وتقديم خطة للسلام، في خانة “الخلاف الكبير بيننا وبين “الحزب”.
ويضيف: “أكثر ما يزعج الحزب هو أي مظهر من مظاهر الدولة الذي يشكل نقيضاً واضحاً لدورهم وما يعملون عليه بشكل دائم ليكون القرار بيدهم”.
ويقول: “يرفض “الحزب” وإيران أي دور عربي؛ لأنهم يريدون القبض على الورقة الفلسطينية والتفرد بالتفاوض عليها، وبالتالي هم مستعدون لفعل أي شيء لعرقلة أي مساع في هذا الإطار”.