
افتتاحية صحيفة النهار
هجمات عنيفة لـ”الحزب” و”حماس” وإسرائيل تتوعد
اكتسب التصعيد الميداني العنيف عند خطوط الجبهة الجنوبية اللبنانية الإسرائيلية امس دلالات وابعادا عسكرية وسياسية طارئة وجديدة سواء جاءت كمؤشر لاتساع المواجهة اكثر فاكثر ضمن معادلة لا تزال تحت سقف تجنب الحرب الشاملة، او كانت نذيرا لاشعال لم يعد مستبعدا لهذه الحرب. ذلك ان كثافة الهجمات التي شنها “#حزب الله” على مواقع إسرائيلية على خطوط المواجهة وابعد منها، ووقوع إصابات مدنية في الجانب الإسرائيلي، كما انضمام “#حماس” الى اطلاق رشقات صاروخية من الجنوب على الجليل الأعلى، استتبع اطلاق تهديدات إسرائيلية “برد كبير” كما بتكثيف الغارات والقصف على العديد من المناطق الحدودية. ومع ان الأيام السابقة لم تكن قليلة الاحتدام على الجبهة، فان ابعاد التصعيد الذي شهدته امس لا يمكن عزلها عن المناخات التي تركتها مناخات ومقررات القمة العربية والإسلامية التي انعقدت في الرياض السبت ولا أيضا عن الخطاب الذي القاه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله السبت أيضا. اذ انه رغم كل التفاوت الممكن في تقويم مقررات قمة الرياض فلم يكن تطورا عابرا ان تجمع 57 دولة عربية وإسلامية على جوهر المقررات التي شكلت ادانة كبيرة لإسرائيل وجرائمها المتوالية في غزة وشكل حافزا ضمنيا لاحتدام عمليات “المقاومة” بكل فصائلها ضد #الجيش الإسرائيلي. كما ان كلمة نصرالله التي ترك فيها القرارات الحاسمة لـ”الميدان” بدا الكثير مما جرى امس في تكثيف هجمات “حزب الله” على المواقع والتجمعات العسكرية الإسرائيلية ترجمة لها.
والواقع ان الاحتدام الميداني بلغ ذروته مساء مع اعلان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن إصابة 7 جنود جرّاء إطلاق قذائف هاون من لبنان تجاه مستوطنة المنارة. ثم أعلنت وسائل اعلام إسرائيلية لاحقا عن إصابة عشرة اشخاص بشظايا واصابات في الرأس في الجليل الأعلى بسبب القصف من لبنان .
واعتبر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان “#حكومة لبنان وحزب الله يتحملان مسؤولية أية عمليات تنطلق من الأراضي اللبنانية ولدينا خطة للتعامل مع الأوضاع على الحدود واللبنانيون سوف يدفعون ثمن ما حصل”. وأفادت وسائل اعلام إسرائيلية ان الكابينت الحربي الإسرائيلي عقد اجتماعا ثم تلاه اجتماع موسع للكابينت لاتخاذ قرارات حول لبنان .
وكتب المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة “إكس”: “في الوقت الذي صرح فيه رئيس الوزراء اللبناني انه مطمئن من عقلانية أفعال حزب الله قام مخربو الحزب الارهابي باطلاق قذائف مضادة للدروع نحو مدنيين إسرائيليين من شركة الكهرباء ليصيب عددًا منهم. هذه هي هجمة ارهابية غير عقلانية استهدفت المدنيين وتخاطر بلبنان كدولة. أعتقد انه يجب على رئيس الحكومة اللبنانية الا يكون مطمئنًا بعقلانية أفعال”.
وقالت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية إن “الجيش الإسرائيلي يستعد لرد كبير ضد “حزب الله” على خلفية تصعيد الهجمات”. وأشارت إلى أن “الجيش الإسرائيلي أمام مجموعة متنوعة من الخيارات لتوسيع الهجمات في لبنان دون التحريض على حرب”.
وانضمت “حماس” عصرا الى “حزب الله” مجددا في إطلاق 15 صاروخا من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل جرى اعتراض 4 منها. وأعلنت “كتائب القسام- لبنان” مسؤوليتها عن قصف شمال حيفا وشلومي ونهاريا .
وأفاد تقرير اجمالي عن اصابة 23 إسرائيليا بجروح، بعضها خطير للغاية، في سلسلة هجمات شنها “حزب الله” و”كتائب عز الدين القسام”.
“الكلمة للميدان”
وكان السيد نصرالله اكد في كلمته السبت “إنّ عمليات المقاومة الإسلامية مستمرة على الرغم من كل إجراءات الاحتلال الوقائية”. ولفت إلى أنه “حصل ارتقاء في عمليات المقاومة على مستوى العمل الكمّي وفي نوعية السلاح، كاستخدام المسيرات الهجومية ونوع الصواريخ، وأنّ المقاومة بدأت باستخدام صواريخ “بركان” التي يصل وزنها إلى نصف طن في عملياتها”.
واوضح “إنّ المقاومة الإسلامية أبلغت العدو بشكلٍ رسمي أنها لن تتسامح مع استهداف المدنيين”. ورأى “أنّ هناك موقفا عاما في لبنان متضامنا مع غزة ومؤيدا أو متفهما لعمليات المقاومة، باستثناء بعض الأصوات التي تعتبر شاذة”. واعلن ان “سياسة حزب الله في المعركة الحالية هي الميدان، الذي يفعل ويتكلم ثم نحن نعبر عن التطورات”، مضيفاً: “نحن في معركة الصمود والصبر وتراكم الإنجازات، والوقت الذي تحتاجه المقاومة والشعوب ويلحق الهزيمة بالعدو . وأنّ التضحيات المتراكمة هي التي تؤدي إلى قبول العدو بالهزيمة والاعتراف بها وممارسة فعل الهزيمة” .
اما الرئيس ميقاتي فاعتبر ان “حزب الله يتصرف بوطنية عالية وأنا مطمئن على عقلانيته”. واشار في حديث تلفزيوني الى اننا “لسنا هواة حرب ولن نقوم بأي خطوة لإشعال مزيد من الحروب في المنطقة”، موضحا ان “لبنان يتمسك بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ويؤكد عليها”. ولفت الى ان “الحذر موجود ونأمل أن تؤدي الاتصالات إلى وقف إسرائيل إطلاق النار في جنوب لبنان”.
ملف التمديد
هذه التطورات لم تحجب ملف التمديد لقائد الجيش والمواقف منه. وفي هذا السياق إستقبل مساء امس الرئيس ميقاتي في منزله في بيروت وفدا من نواب المعارضة ضم النواب: سامي الجميل، غسان حاصبني، بلال حشيمي، اشرف ريفي، مارك ضو، وضاح صادق وميشال معوض. وقال النائب الجميّل : “أتينا كنواب معارضين لنبلغ باسمنا جميعا رسالة واضحة الى رئيس الحكومة تتعلق بالخطر الداهم على مؤسسة الجيش، فنحن حريصون على هذه المؤسسة وعلى عناصرها وضباطها، ونرى بأن هناك بلبلة كبيرة، وخطرا كبيرا عليها، ونحن نحرص ان ينتهي هذا الأمر في أسرع وقت ممكن، ولهذا أتينا الى هنا لنقترح على دولة الرئيس اتخاذ قرار سريع في الحكومة لتأجيل تسريح قائد الجيش لمدة سنة، حفاظا على هيبة الجيش، وعلى هيبة القيادة، وعلى هذه المؤسسة التي تحوز على إجماع اللبنانيين. فجميع اللبنانيين اليوم بكل طوائفهم وانتماءاتهم يؤمنون بهذه المؤسسة، ومن واجباتنا جميعا المحافظة عليها. وأي خيار خارج هذا الخيار يكون غير دستوري وغير قانوني.
أضاف: نعتبر بأن المسؤولية الكبرى في هذا الشأن تقع على الحكومة، وعلى وزير الدفاع أن يقوم بهذا الدور ويصدر قرارا بتأجيل تسريح قائد الجيش، لأنه في ظل غياب رئيس للجمهورية لا قدرة على التعيين، إنما اذا كان وزير الدفاع غير مستعد للقيام بهذا الواجب، فعلى الحكومة ورئيس الحكومة تحمل مسؤوليتهم وان يعتبروا الوزير متلكئا عن القيام بهذا الواجب وبالتالي إن يصدر هذا القرار عن الحكومة. هذه هي وجهة نظرنا وهذا ما أتينا نطالب به الرئيس ميقاتي لأنه الطريق الأسهل والأفعل لتحقيق هذا الهدف وحماية هذه المؤسسة وحماية الجيش خصوصا في هذا الظرف الصعب الذي نمر به”.
وفي المقابل عاود رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل التشديد على رفض التمديد لقائد الجيش معتبرا ان “كل تمديد بالوظيفة العامة هو ضرب للقانون” وقال : “كذبة أن الجيش ينقسم إذا لم يتمدد لقائد الجيش، ولا تقف المساعدات لأنها للمؤسسة وليست للشخص، ولا شيء اسمه فراغ بالمؤسسات الأمنية لأن الحلول كثيرة ومتوفرة، وأول وأحسن الحلول هو تولي الضابط الأعلى رتبة، وهو مسيحي لمن استيقظ اليوم على حقوق المسيحيين . الأمر الثاني هو التكليف كما حصل بكل إدارات الدولة، ويمكن التكليف بالتوافق على الإسم، وثالث الحلول تعيين القائد مع المجلس العسكري عبر مراسيم جوالة موقعة من 24 وزير يقترحها وزير الدفاع بالتوافق، وكل الكلام عن طرح آخر لي هو كذب”.
*************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجنوب يكرّس معادلة “الميدان يتكلّم”.. وميقاتي: الحذر موجود
بدا من التطورات الجنوبية امس، انّ معادلة «الميدان يتكلّم» التي اطلقها الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله امس الاول في مناسبة «يوم الشهيد»، قد تكرّست في ما شهدته الجبهة الجنوبية من هجمات متعدّدة وكبيرة شنّتها المقاومة على المواقع العسكرية الاسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، وترافقت مع قصف اسرائيلي طاول عدداً من البلدات الجنوبية، على وقع تكبّد الاسرائيليين قتلى وجرحى وتدمير آليات ومواقع تقنية وعسكرية وغيرها، ما دفعهم الى إطلاق تهديدات جديدة ضدّ لبنان. فيما ينتظر لبنان والمنطقة ترجمة نتائج القمة العربية ـ الاسلامية التي رأستها المملكة العربية السعودية ورعتها، بما يؤدي الى وقف الحرب التدميرية التي تشنّها اسرائيل على قطاع غزة.
فيما تردّدت معلومات مساء امس، انّ لبنان تلقّى تحذيرات جديدة عبر بعض الأقنية في ضوء تصاعد المواجهات في غزة وعلى حدود لبنان الجنوبية، تحدث مصدر مسؤول لـ»الجمهورية» عن مساعٍ حثيثة تجري في مختلف الاتجاهات محلياً واقليمياً ودولياً قد تفضي للتوصل الى اتفاق على وقف للنار قريباً.
وكان اللافت انّ اليوم الطويل من المواجهات الذي شهدته المناطق الجنوبية امس مترافقاً مع سيل من التهديدات الاسرائيلية ضدّ لبنان، انتهى بدعوة وجّهتها اسرائيل مساء امس الى سكان المستوطنات الشمالية الى ممارسة حياتهم الطبيعية، بعدما كانت دعتهم نهاراً للنزول الى الملاجئ.
وفي هذه الأجواء عاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من الرياض، بعدما شارك في أعمال القمة العربية ـ الإسلامية الاستثنائية التي انعقدت أول أمس السبت في الرياض. وعلمت «الجمهورية» من مصادر وزارية، انّ ميقاتي عرّج سريعاً في طريق عودته على كل من القاهرة وعمّان، والتقى خلالهما عدداً من المسؤولين الرسميين في البلدين. على أن يرأس عند العاشرة ظهر غد الثلثاء جلسة لمجلس الوزراء في السرايا الحكومي الكبير، بناءً على دعوة وُجّهت الى الوزراء الجمعة الماضي، تحت عنوان تقييم المرحلة وما يمكن القيام به على مستوى خطة الطوارئ وقضايا مختلفة.
وفي الوقت الذي سيشرح فيه ميقاتي حصيلة مشاوراته التي أجراها في اكثر من دولة في الايام القليلة الماضية، لم يتسلّم الوزراء حتى مساء امس اي جدول اعمال، وسط توقعات بإمكان ان تعمّمه الامانة العامة لمجلس الوزراء اليوم.
وأكّد ميقاتي في حوار مع قناة «الجزيرة» القطرية تمسّك لبنان بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وقال: «لسنا هواة حرب ولن نقوم بأي خطوة لإشعال مزيد من الحروب في المنطقة».
واضاف: «الحذر موجود ونأمل أن تؤدي الاتصالات إلى وقف إسرائيل إطلاق النار على جنوب لبنان. ما يهمّني أن يبقى بلدنا بعيداً من الحرب. نتطلع دائماً إلى الاستقرار، ووضعنا خطة طوارئ لثلاثة أشهر إذا حصلت أي حرب على لبنان». ولفت إلى أنّ «حزب الله يتصّرف بوطنية عالية»، مشيراً إلى أنّه «مطمئن لعقلانية الحزب»، وقال: «نحافظ على ضبط النفس، وعلى إسرائيل وقف استفزازاتها المستمرة في جنوب لبنان». واكّد انّ «نتائج القمة العربية الإسلامية أفضل بكثير مما كنت أتوقع، وأرجو ألّا تبقى قراراتها حبراً على ورق».
قواعد الإشتباك
وعلى خلفية المواجهة المفتوحة على شتى الاحتمالات في ضوء المواقف التصعيدية بين إسرائيل و»حزب الله»، تخوفت مراجع أمنية وسياسية من توسّع هامش قواعد الاشتباك اكثر من مرّة في الايام القليلة الماضية، بعدما استبق العدو الاسرائيلي السيد نصرالله السبت الماضي بخروج مقصود عنها، وردّ «حزب الله» أمس الأحد، بما اعتبرته القيادة الاسرائيلية خروجاً على الهامش المعتمد بين الطرفين.
وكشفت مراجع معنية لـ «الجمهورية»، انّ الاتصالات توسعت أمس على اكثر من مستوى سياسي وديبلوماسي وعبر قناة قوات «اليونيفيل»، لتطويق ردّات الفعل التي تهدّد بتوسيع مسرح العمليات العسكرية إلى أبعد مما هو قائم حتى الأمس.
وقالت هذه المراجع إنّ الإتصالات تكثفت طوال نهار أمس، وبلغت الذروة في ساعة متأخّرة من الليل لإعادة ضبط الوضع على قاعدة لجم ما سُجّل في الأيام القليلة الماضية من خروقات غير عادية خرجت عن المألوف. وهي عمليات عسكرية بدأتها إسرائيل عندما وسّعت من هامش اعتداءاتها الجمعة الماضي باستهداف مستشفى «ميس الجبل» وبقصف سيارة «بيك آب» في منطقة الزهراني، رغم انّ وجودها لا يوحي بالتحضير لأي عمل عسكري في سهل مكشوف بخروج عميق حتى 40 كيلومتراً بعيداً من الحدود، كما بالنسبة الى الغارة الاسرائيلية التي استهدفت مركزاً للحزب في سوريا انتهى الى استشهاد 7 عناصر.
أما من الجانب اللبناني، فقد ذكرت اسرائيل انّ القصف الذي استهدف موقعاً عسكرياً لها عصر أمس في «دوفيف» انتهى الى مقتل 10 عسكريين وجرح عدد آخر. وبعدما ادّعت اسرائيل انّهم مدنيون، قالت «القناة العبرية 12» إنّ القتلى «ثمانية» جنود وضابطان، عدا عن الجرحى الذين لم تحصهم. وأضافت القناة عينها «انّ القتلى سقطوا على أيدي جنود نصرالله ويجب على جيش الدفاع أن يثأر لهؤلاء الجنود، وعلى لبنان ان يتحمّل مسؤولية تهور نصرالله».
وكانت المقاومة أكّدت انّها هاجمت مجموعة عسكرية كانت تنوي بناء محطة تنصت وزرع أعمدة لموقع متقدّم للمراقبة قبالة الأراضي اللبنانية بدلاً من تلك التي دُمّرت في المنطقة الحدودية.
وفي هذه الاجواء قال الجيش الإسرائيلي «انّ الردّ على لبنان سيكون قاسياً وقوياً جداً بسبب انهيار قواعد الاشتباك». وأضاف: «ناشدنا الحكومة اللبنانية ضبط «حزب الله» ومنعه من إطلاق الصواريخ على الجبهة علينا، ولكن للٱسف الحكومة لم تسمع ولم تلب طلبنا، فلذلك غاراتنا الجوية على لبنان سوف تكون موجعة وقوية وستكون أبعد من الجنوب».
وكتب مراسل «فوكس نيوز» تري ينغست في منشور على حسابه عبر منّصة «إكس» امس: «يواصل «حزب الله» تسلّق سلم التّصعيد ضدّ إسرائيل، من خلال الصواريخ الموجّهة المضادة للدبابات والصواريخ وقذائف الهاون والطائرات بدون طيار». وأضاف، «أخبرني المسؤولون الإسرائيليون أنّ الجهود الشمالية كانت تتعلق بالدفاع فقط، أي الردود المركّزة على الهجمات المستمرة لحزب الله». واضاف: «لكن هذا الوضع (الدفاع) قد يتغيّر قريباً».
وكانت المقاومة وسّعت عملياتها ضدّ مواقع قوات الاحتلال الاسرائيلي ومستوطناته، فأعلنت تباعاً اعتباراً من الثانية بعد ظهر امس وحتى السابعة مساء، انّها استهدفت»بالأسلحة المناسبة» تجمعاً عسكرياً اسرائيلياً في مثلث الطيحات وموقع رويسة العاصي، وتجّمع مشاة في بركة ريشا وثكنة زرعيت، بقذائف ووسائط جمع حربي في محيط ثكنة المالكية عند الحدود اللبنانية- الفلسطينية… وبدورها اعلنت «كتائب القسام- لبنان» مسؤوليتها عن «قصف شمال حيفا ومغتصبتي «شلومي» و»نهاريا» شمال فلسطين المحتلة برشقات صاروخية مركّزة، رداً على مجازر الاحتلال وعدوانه على أهلنا في قطاع غزة». فيما تحدثت وسائل اعلام اسرائيلية عن سماع دوي انفجارات في حيفا. واشارت الى انّ صافرات الإنذار أُطلقت في «يعارا» و»شلومي» في الجليل الغربي، وعكا بعد اطلاق صواريخ من لبنان.
واعلن المتحدث باسم جيش الإحتلال الإسرائيلي عن إصابة 7 جنود جراء إطلاق قذائف هاون من لبنان تجاه مستوطنة المنارة عصر امس، بعد اصابة 6 ظهراً، ليصبح العدد 13 اصابة. كما اعلنت وسائل الإعلام نقلاً عن «نجمة داوود»: «قدّمنا الإسعافات لعشرة أشخاص أُصيبوا بجروح مختلفة جراء إطلاق قذائف وصواريخ من لبنان». وقالت: «انّ الضربة التي نفّذها «حزب الله»في «دوفيف» كانت موجعة. وانّه تمّ إطلاق 15 صاروخاً من لبنان تجاه الجليل في خلال ساعة (بين الرابعة والخامسة عصراً) وطُلب من المستوطنين في كريات شمونة واصبع الجليل البقاء قرب الملاجئ. ونشرت وسائل الاعلام العبرية صوراً لطائرات مروحية تنقل الجنود المصابين الى مستشفى «رامبام» في حيفا.
وارتفع عدد الجرحى لدى العدو الاسرائيلي بسبب صاروخ مضاد للدروع في مستوطنة دوفيف في الجليل الأعلى إلى 14 شخصاً، بحسب ما قالت وسائل إعلام عبرية مساء امس.
وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية انّ الجيش الإسرائيلي «يستعد لردّ كبير ضدّ «حزب الله» على خلفية تصعيد الهجمات» امس. وأشارت إلى أنّ «الجيش الإسرائيلي أمام مجموعة متنوعة من الخيارات لتوسيع الهجمات في لبنان من دون التحريض على حرب»، لافتةً إلى أنّ «ثمّة مناقشات مستمرة في المؤسسة الأمنية حول ما إذا كان من الصواب تغيير الأسلوب الحالي ومنطق العمل، الذي يهدف إلى استنفاد العملية البرية في غزة، وتصبح هذه المعضلات أكثر حدّة مع تصعيد «حزب الله» لأعماله».
وفي السياق، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي: «أنّ هجوم «حزب الله» بقذائف مضادة للدروع على مدنيين إسرائيليين عمل إرهابي ويخاطر بلبنان كدولة». فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية «أنّ «حزب الله» تجاوز منذ مدة الخط الأحمر الذي تحدث عنه وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت، وهجماته تُعدّ وصمة عار لنا على المستوى القومي».
وفي المقابل، قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد خلال احتفال أقامه «حزب الله» لمناسبة يوم الشهيد في بلدة حومين الفوقا،: «على العدو الاسرائيلي أن يتوقف لا بفعل خطاباتنا بل بفعل دمائنا، وسيتوقف هذا العدو عن عدوانه ويعرف أننا لم نستخدم بعد اوراقنا، وما لدينا يردعه بمجرد أن يعرفه، وإذا ظن هذا العدو أنّ الدعم الدولي والغطرسة الدعائية التي تحضنه وتروّج لعدوانه تنفعه في مواجهة ابطالنا ومجاهدينا الذين انبروا ليحموا بلدنا، فهذا العدو سيكون حساب قمحه لا ينطبق مع حساب بيدره على الاطلاق».
التمديد لقائد الجيش
من جهة ثانية، التقى ميقاتي في دارته فور عودته من الخارج مساء امس وفداً من نواب المعارضة، جاء يطالب الحكومة بإتخاذ اجراءات التي تفضي الى تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون، لتلافي حصول فراغ في قيادة المؤسسة العسكرية عند انتهاء ولاية عون في العاشر من كانون الثاني المقبل.
واعلن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل رفضه التمديد لعون وقال انّ «كل تمديد في الوظيفة العامة هو ضرب للقانون والدولة، ونحن رفضنا التمديد مرتين لمجلس النواب، كما رفضناه للواء عباس ابراهيم وجان قهوجي والعميد سليلاتي ومع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ولذلك نرفضه لقائد الجيش الحالي جوزف عون، والتمديد غير شرعي ويخالف مبدأ شمولية التشريع، وهو ليس من تشريع الضرورة لأنّ هناك حلولاً متوافرة، وهو يضرب هيكلية المؤسسة، ويظلم الضباط بحقوقهم».
ولفت باسيل الى انّه «كذبة بأنّ الجيش سينقسم اذا لم يحصل التمديد، ولا يوجد شيء اسمه فراغاً في المؤسسات الأمنية، والحلول القانونية متوافرة ومنها ان يتولّى الضابط الاعلى رتبة وهو مسيحي للذين استفاقوا على حقوق المسيحيين، وهكذا حصل في الأمن العام وقيادة الدرك، وثاني حل هو التكليف بالتوافق على الاسم، والثالث هو تعيين القائد مع المجلس العسكري بمراسيم جوالة».
وسيلتقي باسيل ظهر اليوم رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط، الذي سيزوره في منزله في البترون، وسيلي اللقاء غداء على شرف الأخير.
وذكرت مصادر متابعة لـ «الجمهورية» انّ الزيارة تأتي في اطار التواصل الذي بدأ منذ مدة بين الطرفين، بزيارة باسيل لكليمنصو، حيث التقى وليد جنبلاط ، للبحث في كل التطورات الجارية وخصوصاً بعد الحرب الاسرائيلية على غزة وسبل تمتين الوحدة الداخلية. وهو لقاء عادي من ضمن اللقاءات بين مختلف القوى السياسية والتواصل الطبيعي. وسبق ان حصل تواصل عبر النائب وائل ابو فاعور لترتيب الزيارة.
مواقف
على صعيد المواقف، كرّر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد دعوة المجلس النيابيّ «للقيام بواجبه الدستوريّ الأساسيّ، وهو الإلتزام في دورات متتالية لانتخاب رئيس للجمهوريّة قبل أيّ عمل آخر. فالمرشحون متوفّرون وكلّهم أكفّاء». وقال: «نرفض رهن انتخاب الرئيس لشخص معيّن أو فئة أو حزب أو مشروع؛ ونرفض البقاء من دون رئيس، فيما أوصال الدولة تتفكّك، والمؤسّسات الدستوريّة، والعامّة تتهاوى، والشعب يفتقر ويتسوّل، وقوانا الحيّة تهاجر إلى أوطان أخرى، والدستور يُنتهك». ودان «الحرب الإباديّة الوحشيّة على قطاع غزّة»، وقال: «إنّنا نعلن من جديد تضامننا مع الفلسطينيّين ونصرّ على أنّ الحلّ الوحيد، على المدى القريب والبعيد، هو قيام الدولتين». وتبنّى الراعي مضمون بيان قمّة الرياض وقال: «آملين أن تعمل الدول العربيّة والإسلاميّة على تنفيذ بنوده».
وسأل متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة في عظته امس «ما النفع من حرب عبثية مدمّرة لا تؤدي إلاّ إلى مزيد من الحقد والقتل؟» وقال: «أما حكّام العالم الذين يهرعون لنصرة قاتلي الأطفال، وبينهم فتيات ثلاث من لبنان في عمر الورود، ألا يخجلون من ضميرهم ومن تاريخ بلادهم ومن الشعارات التي يرفعونها دفاعاً عن حقوق الإنسان؟». وسأل ايضا: «هل من ظرف أخطر مما نحن فيه كي يحزم المعنيون أمرهم وينتخبوا رئيساً للبلاد تبدأ معه مسيرة تكوين الدولة وتحصينها، ومنع المغامرة بلبنان مع رفضنا الصارخ للظلم ووقوفنا الدائم إلى جانب الحق، ومعه يبدأ دور للبنان نتمناه ريادياً».
ولاحظ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان امس، انّ «القمة العربية الإسلامية انتهت لخلاصة مفادها ترك غزّة لله، والفصل منذ اليوم الأول للأرض والأرض مقاومة، والإسرائيلي مهزوم ومنهك، والأميركي تحت الأرض بسبب النار التي تتساقط على قواعده، والزعامة الأميركية بالشرق الأوسط انتهت، والعدّ العكسي للحرب بدأ وإسرائيل خسرت الحرب، ومطلوب لبنانياً التمرّد على واشنطن وأبواقها والإنخراط بتسوية رئاسية». واعتبر انّ «الحرب التي تجري على الحدود الجنوبية يجب حمايتها بالمجلس النيابي، والمجلس النيابي ضمان المصالح الوطنية العليا وليس لعبة حظ، والقصف العشوائي على المجلس النيابي يساوي القصف على لبنان وغزة».
*************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
تأجيل تسريح القائد “سريعاً” في جلسة للحكومة وإلا بقانون في البرلمان
الجنوب يختبر حافة الحرب وميقاتي “مرتاح” لكنه “خائف”
لم يتأخر الوقت كي يتبيّن، أنّ قرارات القمة العربية والإسلامية الاستثنائية التي استضافتها الرياض السبت الماضي، غير قادرة على لجم التصعيد على الجبهة الجنوبية. وعلى الرغم من «حسن النوايا» التي أبداها رئيس حكومة تصريف الأعمال في ما سمّاه «عقلانية حزب الله» وتصرّفه بـ»وطنيّة عالية»، إلا أنّ ذلك لم يؤدِ عملياً الى ضبط الحسابات العسكرية لـ»الحزب»، بل اثبتت الساعات الـ 24 الماضية أنّ «المقاومة» مضت الى تنفيذ عمليات نجحت في تسجيل اصابات مباشرة على الجانب الآخر من الحدود.
وفي المقابل، قالت إسرائيل إنّ الاصابات التي ألحقها «الحزب» استهدفت عشرة مدنيين». ووصف المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي ما حصل بأنّه عمل «إرهابي»، و»يخاطر بلبنان كدولة».
وسط هذا التصعيد، سرت مخاوف من اتساع نطاق المواجهات لتحاكي الحرب، وترافقت هذه المخاوف، تارة مع أنباء عن رد فعل إسرائيلي «واسع النطاق»، وطوراً مع إلقاء اسرائيل «مناشير» تدعو الجنوبيين الى مغادرة أماكن سكنهم، وتبيّن لاحقاً أنّ لا أساس لهذه الأنباء. لكن تلاشي هذه الأجواء لم يؤدِ الى انتهاء التوتر الذي ما زال سائداً. وأتت التطورات ليلاً لتشير الى استمرار تبادل إطلاق الصواريخ والقصف المدفعي تحت مظلة المسيّرات الفتاكة التي بقيت تعمل بكل فعالية. وفي المحصلة أعلن «الحزب» سقوط ضحايا جدد في صفوفه، إضافة الى حرائق وخسائر في الممتلكات على الحدود.
وفي موازاة ذلك، كانت «حصة» قوات «اليونيفيل» إصابة أحد عناصرها برصاصة بالقرب من القوزح في قضاء بنت جبيل.
ومن تطورات الميدان، الى السياسة، فخلال المشاورات التي أجراها الرئيس ميقاتي مع زواره أمس، أعرب عن «ارتياحه» الى القرارات التي أصدرتها قمة الرياض، خصوصاً حول لبنان، لكنه أبدى في الوقت نفسه «خوفاً كبيراً» من استمرار الحرب في غزة وانعكاسها على جنوب لبنان. ورأى أنّ عودة الهدوء الى الحدود الجنوبية مرهون بوقف النار في حرب غزة. وأشار الى أنه يجري اتصالات دولية كي يعود الهدوء الى الجنوب، موضحاً ان «لا مصلحة لأي طرف داخلي في توسيع نطاق المواجهات».
وعندما تطرق البحث الى القرار الرقم 1701 الذي أعلن التزامه في كلمته في قمة الرياض، تبيّن أنّ ميقاتي يراهن على ضغوط دولية تمارس على اسرائيل في مقابل تحضير الجيش لكي يكون على أهبة الاستعداد كي يمسك بزمام الأمور جنوباً. وسمع ميقاتي من زواره ملاحظات حول «الفلتان» الذي يعيشه الجنوب حيث بإمكان أية مجموعة أن تمارس عملاً عسكرياً في «جبهة الجنوب المفتوحة». ووعد بأخذ هذه الملاحظات في الاعتبار.
وعلى صعيد يتصل بأوضاع المؤسسة العسكرية، استقبل ميقاتي مساءً وفداً من نواب المعارضة، ضم النواب: سامي الجميل، غسان حاصبني، بلال حشيمي، أشرف ريفي، مارك ضو، وضاح صادق وميشال معوض. وأعلن الجميّل بعد اللقاء أنّ الوفد زار ميقاتي ليقترح عليه «اتخاذ قرار سريع في الحكومة لتأجيل تسريح قائد الجيش لمدة سنة».
وأبلغ حاصباني «نداء الوطن» باسم تكتل «الجمهورية القوية « أنّ المعارضة تتوجه الى الحكومة سعياً «لتوفير أي سبيل لتمديد تسريح قائد الجيش لمدة سنة». وأضاف: «إذا حصل هذا الأمر في مجلس الوزراء وبسرعة، فليكن. أما اذا تطلب ذلك قانوناً في مجلس النواب، فلن تكون المعارضة عائقاً أمام ذلك». وأشار الى أنّ التكتل سبق أن تقدم باقتراح قانون، وقال: «قبلنا بالتشريع لهذا الغرض بسبب الحالة الاستثنائية التي يعيشها لبنان، والتي تهدّد الأمن القومي».
*************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الجيش الإسرائيلي يحمل «حزب الله» والحكومة مسؤولية أي هجمات من لبنان
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري، إن إسرائيل «ستغير الوضع الأمني في شمال البلاد» في خضم هجمات متكررة يشنها «حزب الله» اللبناني، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية عن هاغاري قوله إن «الوضع الأمني لن يظل على نحو لن يشعر فيه سكان الشمال بالأمان للعودة إلى منازلهم»، مشيراً إلى أن «(حزب الله) والحكومة اللبنانية سيتحملان المسؤولية عن أي هجمات من لبنان».
وقال هاغاري إن «المواطنين اللبنانيين سيدفعون ثمن هذه الفوضى، وقرار (حزب الله) أن يكون المدافع عن (داعش)»، في إشارة إلى حركة «حماس» الفلسطينية.
كان مسعفون إسرائيليون قد أعلنوا في وقت سابق اليوم عن إصابة عشرة أشخاص وسبعة جنود جراء إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على شمال إسرائيل.
وأعلنت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» و«حزب الله» عن شن الهجمات.
يذكر أن المناطق الحدودية جنوب لبنان تشهد تبادلاً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وعناصر «حزب الله» في لبنان. كما أطلق عناصر ينتمون لبعض الفصائل الفلسطينية، باتجاه شمال إسرائيل، وذلك بعد إطلاق كتائب «القسام»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عملية «طوفان الأقصى»، وإعلان إسرائيل الحرب على غزة بإطلاق عملية «السيوف الحديدية».
*************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مخاوف متصاعدة من انهيار «قواعد الإشتباك»!
المعارضة تطالب ميقاتي تأجيل تسريح قائد الجيش.. وتيمور جنبلاط في البترون اليوم
… وفي اليوم الـ37 من حرب التدمير التي تمارسها اسرائيل ضد حقوق الشعب الفلسطيني في الحياة والأمن والغذاء والصحة والسكن والتعليم، عبر تدمير ممنهج لمقومات الحياة في مدينة غزة والقطاع، تحت ذرائع واهية، ومطالب أهداف تصل الى درجة الاستحالة، كالقضاء على حركة «حماس»، او إعادة زرع المستوطنات في غزة، او حكم غزة بذريعة ان دولة الاحتلال لا تثق بغير اجهزتها من اجل الامن، كانت الحركة الأميركية باتجاه اسرائيل ودول المنطقة ذات الصلة تنشط لانضاج اتفاق اطلاق سراح مجموعات من الاسرى لدى حركات المقاومة ومجموعات مماثلة من الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في وقت اشتعلت فيه الساحة الجنوبية بترصد العمليات النوعية لحزب الله، ومدى الردود المعادية على الآمنين او خراج القرى المحاذية لما كان يسمى قبل التحرير عام 2000 بالشريط الحدودي.
ففي الوقت الذي يتابع مستشار الامن القومي في البيت الابيض جيك سوليفان مهامه المكوكية، من اجل بلورة ملف التبادل الذي يحتاج لهدنة، سميت «انسانية» او وقف للنار لساعات، عززت الولايات المتحدة الاميركية حضورها عبر ارسال مسؤول الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجلس الامن القومي «بريت ماكغورك» الى تل ابيب للغاية نفسها.
بالتزامن، تزايدت المخاوف من ارتفاع وتيرة التصعيد العسكري في الجنوب، وهو الموضوع الذي بحثه «الكابينت الحربي» المصغر في اسرائيل، مع توجه لتوجيه ضربات مماثلة لما يحدث في غزة، ولكن بعد انتقاء الاهداف المدنية او التي تدخل في العمق اللبناني.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الوضع في الجنوب لا يزال يبعث بالقلق وكلما توسعت دائرة المعركة كلما بات هذا الوضع غير مطمئن ولفتت إلى أن الحكومة ستتوقف في اجتماعها المقبل عند خطورة الوضع بعدما تم تهديدها من قبل العدو الإسرائيلي. وقالت أن الرئيس نجيب ميقاتي سيضع الوزراء أمام مشاركته في القمة العربية العاجلة والاتصالات التي قام بها من أجل التهدئة.
ورأت هذه المصادر أن غالبية اللقاءات التي تتم في الداخل تتمحور حول ما استجد فيما لا تزال المعارضة تواصل تحركها من أجل منع لبنان من الانزلاق إلى الحرب والعمل على انجاز سيناريو التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون.
إلى ذلك اعتبرت أن كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لم تخرج عن سياق الكلمة السابقة له لكنها أشارت إلى أنه لا يمكن للأمين العام للحزب كشف جميع أوراق الحزب.
المعارضة لتأجيل تسريح قائد الجيش
سياسياً، وعشية جلسة مجلس الوزراء غداً، طالب وفد من نواب المعارضة الرئيس نجيب ميقاتي، الذي استقبله في منزله، وضم سامي الجميّل، غسان حاصباني، بلال حشيمي، أشرف ريفي، مارك ضو، وضاح صادق وميشال معوض،بتأخير تسريح قائد الجيش.
وأعلن النائب سامي الجميّل بعد اللقاء: «أتينا كنواب معارضين في المجلس النيابي لنبلغ باسمنا جميعًا رسالة واضحة الى دولة رئيس الحكومة الأستاذ نجيب ميقاتي، تتعلق بالخطر الداهم على مؤسسة الجيش، فنحن حريصون على هذه المؤسسة وعلى عناصرها وضباطها، ونرى بأن هناك بلبلة كبيرة، وخطرًا كبيرًا عليها، ونحن نحرص ان ينتهي هذا الأمر في أسرع وقت ممكن، ولهذا أتينا الى هنا لنقترح على دولة الرئيس اتخاذ قرار سريع في الحكومة لتأجيل تسريح قائد الجيش لمدة سنة، حفاظا على هيبة الجيش، وعلى هيبة القيادة، وعلى هذه المؤسسة التي تحوز على إجماع اللبنانيين. فجميع اللبنانيين اليوم بكل طوائفهم وانتماءاتهم يؤمنون بهذه المؤسسة، ومن واجباتنا جميعا المحافظة عليها. وأي خيار خارج هذا الخيار يكون غير دستوري وغير قانوني».
أضاف: «نعتبر بأن المسؤولية الكبرى في هذا الشأن تقع على الحكومة، وعلى وزير الدفاع أن يقوم بهذا الدور ويصدر قرارا بتأجيل تسريح قائد الجيش، لأنه في ظل غياب رئيس للجمهورية لا قدرة على التعيين، إنما اذا كان وزير الدفاع غير مستعد للقيام بهذا الواجب، فعلى الحكومة ورئيس الحكومة تحمل مسؤوليتهم وان يعتبروا الوزير متلكأ عن القيام بهذا الواجب، وبالتالي أن يصدر هذا القرار عن الحكومة. هذه هي وجهة نظرنا وهذا ما أتينا نطالب به الرئيس ميقاتي لأنه الطريق الأسهل والأفعل لتحقيق هذا الهدف وحماية هذه المؤسسة وحماية الجيش خصوصا في هذا الظرف الصعب الذي نمر به».
وقال الجميّل: «حضرنا لمناقشة موضوع قيادة الجيش للتأكيد بعدم جواز الوصول إلى الفراغ في هذا المقعد وعدم تعيين قائد جديد بغياب رئيس الجمهورية، مشددًا على ألا خيار إلا تأجيل تسريح قائد الجيش لمدة سنة بانتظار انتخاب رئيس جمهورية ولدى الرئيس ميقاتي وجهة النظر نفسها وقد عبّر عنها لكن هو ليس وحده فهناك حكومة ولديه دور يجب أن يلعبه ما دام مقتنعًا بموقفنا».
تيمور جنبلاط في البترون اليوم
سياسياً يردّ النائب السابق وليد جنبلاط عبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط الزيارة لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في البترون، وابرز المواضيع على جدول الاعمال، كيفية عدم الوصول الى فراغ في القيادة العسكرية وتعيين رئيس اركان جديد للجيش من ضمن اعادة احياء المجلس العسكري اما عبر التمديد للعماد جوزاف عون أوب أي طريقة أخرى..
الوضع الميداني
في الجنوب، وبعد خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الذي قال ان الكلمة للميدان، تصاعدت حدة المواجهة طوال يوم امس، وعنفت بعد الظهر، عبر رد المقاومة على الاعتداءات التي استهدفت مواقع العدو، وأدت الى مقتل اسرائيليين اثنين من المستوطنين، على قاعدة «مدني مقابل مدني».
واستخدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي القذائف الفوسفورية والانشطارية في الاعتداءات التي ينفذها ضد محيط البلدات الحدودية في القطاع الغربي الى القطاع الشرقي.
واعلن حزب الله عن استهدافه ثكنة زرعيت بقذائف المدفعية وايضا تجمعًا للمشاة في بركة ريشا بالأسلحة المناسبة وتحقيق إصابات مؤكدة.
وعصرا أفيد عن إطلاق رشقة صاروخية من جنوب لبنان باتجاه فلسطين المحتلة، ولاحقا عن إطلاق دفعتين من الصواريخ من القطاع الغربي باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة .
كما افيد بأن مدفعية العدو الاسرائيلي استهدفت منطقة المشيرفة، ومنطقة اللبونة، (اطراف بلدة الناقــــورة ). وبأن صافرات الانذار انطلقت في مركز «اليونيفيل» في الناقورة.
وافيد عن محاولات القبة الحديدية مقابل جلّ العلام اعتراض الصواريخ التي أُطلقت أخيراً من القطاع الغربي باءت بالفشل.
كما افيد عن إطلاق 15 صاروخا من جنوبي لبنان باتجاه إسرائيل واعتراض 4 منها.وافيد بأن صافرات الإنذار دوت في يعارا وشلومي بالجليل الغربي وعكا وحيفا بعد اطلاق صواريخ من لبنان.
وسرعان ما اعلن متحدث باسم جيش العدو عن إصابة 7 جنود جرّاء إطلاق قذائف هاون من لبنان تجاه مستوطنة المنارة عصر امس.
ولاحقا، أعلنت «كتائب القسام» في لبنان مسؤوليتها عن قصف شمال حيفا ومستوطنتي «شلومي» و«نهاريا» بشمال إسرائيل، برشقات صاروخية مركزة عدة.
وذكرت في بيان، أنه «رداً على مجازر الاحتلال وعدوانه على أهلنا في قطاع غزة»، قامت بقصف شمال حيفا ومستوطنتي «شلومي» و«نهاريا» شمال اسرائيل بعدة رشقات صاروخية مركزة.
مواجهة موجات النزوح
ومع الانشغال الرسمي والامني والعسكري بتطورات الوضع الجنوبي، نشطت شبكات التهريب غير الشرعي للنازحين السوريين واعلنت قيادة الجيش انها تمكنت السبت الماضي من احباط عملية تهريب عبر البحر مقابل شاطئ طرابلس.
كما احبطت قوى الامن الداخلي عمليات تهريب الاشخاص من سوريا الى داخل الاراضي اللبنانية، نتيجة التحريات والاستقصاءات في بلدة كوشا العكارية.
*************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تعثر مُفاوضات الأسرى جراء استهداف «إسرائيل» المستشفيات… وغزة مُهدّدة بالمجاعة
إحتدام المواجهات على الجبهة الجنوبيّة… حزب الله: لم نستخدم بعد أوراقنا!
باسيل يرفع السقف: الحريص على الجيش لا يُـمدّد لقائد يعمل في السياسة
لم يستدع تجاوز عدد الشهداء في غزة الـ11 ألفا خلال 37 يوما استنفارا عربيا ودوليا، لممارسة كل الضغوط اللازمة لوقف العدوان الاسرائيلي على القطاع. ظل العالم يشاهد عن بُعد الابادة غير المسبوقة التي يتعرض لها أهل القطاع من دون تحريك ساكن، حتى تحوّل المستشفيات ومراكز الايواء اهدافا مباشرة للعدو الصهيوني، بات يمر مرور الكرام تماما، كما موت الرضع والاطفال والنساء المرضى والمصابين نتيجة نفاد الوقود.
وحدها فصائل واحزاب المقاومة وبخاصة في لبنان، واصلت تصعيدها لاشغال جيش العدو بجبهات اخرى للتخفيف من وطأة هجومه واجرامه في القطاع، حيث دارت اشتباكات ضارية بمحاور عديدة غرب غزة.
وكانت قوات الاحتلال قصفت مستشفى مما أسفر عن استشهاد طبيبين، كما أطلقت مسيّرات النار على مجمع الشفاء الطبي، وخلّفت غارات استهدفت أحياء سكنية بشمال وجنوب القطاع أكثر من 20 شهيدا.
وقالت الأمم المتحدة إن عددا كبيرا من القتلى سقطوا في قصف “إسرائيلي” على مقر لها في القطاع، فيما وجّه مدير الإسعاف والطوارئ في غزة محمد أبو مصبح مناشدة للعالم عبر رسالة قال فيها: إنها قد تكون الأخيرة، قبل الانقطاع عن العالم الخارجي، ونبه الى ان القطاع بات على شفا مجاعة، لافتا الى ان الاستهداف “الإسرائيلي” يمس مقومات الحياة الرئيسية.
تعليق مفاوضات الاسرى
ونتيجة كل ما سبق، اعلن مسؤول فلسطيني في حديث لـ “رويترز” أن “حركة حماس علقت مفاوضات الاسرى بسبب ما تقوم به القوات الإسرائيلية تجاه مستشفى الشفاء”.
من جهته، قال رئيس وزراء حكومة العدو بنيامين نتانياهو إن “إسرائيل عرضت تقديم الوقود لمستشفى الشفاء في غزة، والذي توقف عن العمل في خضم قتال عنيف مع حماس، لكن الحركة رفضت استلامه”.
واوضح نتانياهو ان السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي لا ينبغي أن تدير قطاع غزة، مؤكدا ان السلطة الفلسطينية فشلت في نزع السلاح في الضفة الغربية، ولم تقم بإدانة حماس حتى الآن وبالتالي لن تدير غزة.
وقالت مصادر مواكبة عن كثب للوضع في غزة، ان “الأداء الاسرائيلي يؤكد وجود قرار بمواصلة الابادة، رغم التكاليف البشرية الكبيرة التي يتكبدها العدو”، معتبرة في حديث لـ “الديار” انه يتصرف كما لو انه لا يكترث لوضع اسراه، وهو احبط اكثر من محاولة ومسعى لتحرير رهائن اجانب، ما اثار غيظ واشنطن واوروبا”. واضافت: “لكن كلما فاقم اجرامه، توسع القتال على جبهة جنوب لبنان بقرار من المقاومة، كما انه سيكون على موعد مع احتدام وزيادة حدة العمليات العسكرية على باقي الجبهات دون استثناء”.
وفي تصريحات تؤكد حجم الاجرام الاسرائيلي، اعتبر وزير الأمن القومي الصهيونى إيتمار ين غفير انه يجب القضاء ليس فقط على قيادات ومقاتلي حركة حماس، بل مؤيديها من المدنيين الفلسطينيين، وحتى من يوزعون الحلوى ابتهاجاً بعمليات الحركة. وفي حديث لقناة 12 “الإسرائيلية”، وصف بن غفير جميع المتعاطفين مع حماس بالـ” إرهابيين”، وقال: “يجب أن يكون واضحا أن الهدف هو القضاء على حماس، وذلك يشمل من يغنون ومن يؤيدون ومن يوزعون الحلوى”. وأضاف: “أدعو الآن إلى احتلال قطاع غزة”.
ورفض الوزير اليميني المتطرف إدخال أي مساعدات إنسانية للقطاع المحاصر، وقال إنه “ما دام أن حماس لا تطلق سراح الأسرى الذين في أيديها، فإن الشيء الوحيد الذي يحتاج إلى دخول غزة هو مئات الأطنان من المتفجرات من سلاح الجو الإسرائيلي، وليس المساعدات الإنسانية”. كما دعا بن غفير إلى المزيد من التسليح للمستوطنين “الإسرائيليين”، قائلاً: “الأسلحة يمكنها أن تنقذ الأرواح، مهمتي الأولى الآن هي توزيع السلاح على المستوطنين”.
حزب الله يكثف عملياته
وردا على المجازر المستمرة في غزة والاستهداف الإجرامي للمستشفيات، كثف حزب الله عملياته باتجاه مراكز وآليات العدو شمالي الاراضي المحتلة، ما ادى الى رفع العدو مستوى تهديداته وقول جيشه ان “هجوم حزب الله بقذائف مضادة للدروع على مدنيين إسرائيليين إرهابي، ويخاطر بلبنان كدولة”.
وفيما اعلنت كتائب القسام- لبنان مسؤوليتها عن قصف شمال حيفا ومستوطنتي “شلومي” و”نهاريا” بعدة رشقات صاروخية مركزة، قالت المقاومة الإسلامية انها استهدفت ثكنة زرعيت “الاسرائيلية” بقذائف المدفعية وحققت إصابات مباشرة. وفي بيانات اخرى افادت عن استهداف تجمعا لأفراد العدو الصهيوني في مثلث الطيحات رويسة العاصي، وتجمعا لمشاته في بركة ريشا، كما قوة لوجستية تابعة لجيش العدو قرب ثكنة دوفيف محققة إصابات مؤكدة.
وبالتزامن، قال رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد: “على العدو الاسرائيلي أن يتوقف لا بفعل خطاباتنا بل بفعل دمائنا، وسيتوقف هذا العدو عن عدوانه ويعرف أننا لم نستخدم بعد اوراقنا، وما لدينا يردعه بمجرد أن يعرفه”.
واكد مصدر مطلع على جو حزب الله لـ” الديار ” ان العمليات التي تشن من جنوب لبنان تسير على وقع مجريات الوضع العسكري في غزة، فطالما التصعيد “الاسرائيلي” متواصل، فعلى العدو ان يتوقع اي شيء، وبخاصة ان السيد نصرالله كان واضحا ومنذ البداية بقوله ان “ما يتحكم بجبهتنا أمران: الأول هو مسار تطور الاحداث في غزة، والثاني هو سلوك العدو الصهيوني تجاه لبنان”. واضاف: “لا شك ان الوضع خطر جنوبا، وهو قد يتدحرج في اي لحظة في حال قرر العدو مواصلة اجرامه وخرق الخطوط الحمراء”.
باسيل يصعّد بوجه قائد الجيش!
محليا، بقي صوت معركة التمديد لقائد الجيش هو الاعلى، خاصة مع تصعيد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، معتبرا ان “كل تمديد في الوظيفة العامة هو ضرب للقانون والدولة، ونحن رفضنا التمديد مرتين لمجلس النواب، كما رفضناه للواء عباس ابراهيم وجان قهوجي والعميد سليلاتي ومع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ولذلك نرفضه لقائد الجيش الحالي جوزيف عون، والتمديد غير شرعي ويخالف مبدأ شمولية التشريع، وهو ليس من تشريع الضرورة لان هناك حلول متوافرة، وهو يضرب هيكلية المؤسسة، ويظلم الضباط بحقوقهم”.
واعتبر أن الحديث عن ان “الجيش سينقسم اذا لم يحصل التمديد كذبة”، وقال: “لا يوجد شيء اسمه فراغ في المؤسسات الامنية، والحلول القانونية متوافرة ومنها ان يتولى الضابط الاعلى رتبة، وهو مسيحي للذين استفاقوا على حقوق المسيحيين، وهكذا حصل في الامن العام وقيادة الدرك، وثاني حل هو التكليف بالتوافق على الاسم، والثالث هو تعيين القائد مع المجلس العسكري بمراسيم جوالة”.
وشدد على ان “التمديد المطروح بتأجيل التسريح هو مخالف للقانون، وخاصة اذا حصل في مجلس الوزراء، لان هذا من ضمن صلاحيات الوزير، ومن تذكر اليوم صلاحيات الرئيس اين سكوتكم من مئات المراسيم الموقعة فقط من رئيس الحكومة ومن دون كل الوزراء، وسكوتكم على عشرات جلسات تصريف الاعمال وبجداول اعمال من عشرات البنود، التي لا يوجد فيها بنود طارئة”؟
وشدد باسيل على ان “الحريص على الجيش لا يمدد لقائد جيش يعمل في السياسة ويخالف باعترافه قانون الدفاع الوطني ويعتدي قانونيا وأخلاقيا على وزيره، وينفذ عشرات الصفقات بالتراضي وفيها روائح الفساد. ومثلما شهدنا الحرص على رياض سلامة وكان اكبر فاسد، وغدا سوف تتذكرون حقيقة ما حصل في الجيش، والموضوع ليس شخصيا بل سياسي، ولذلك جاء امر عمليات كي يغير الجميع موقفهم، ومنه كتلة “القوات” التي غيرت فجأة موقفها من التشريع في غياب رئيس الجمهورية، ونحن لسنا غنما وقرارنا حر”.
وقالت مصادر معنية بالملف ان تصعيد باسيل متوقع وهو سيزداد وترتفعه وتيرته، خاصة انه متروك وحيدا بخوض هذه المعركة، لافتة في حديث لـ “الديار” الى انه “لم يُبلّغ بأي شيء رسمي من حزب الله بخصوص كيفية مقاربته هذا الملف، وان كانت قد وصلته بعض الاشارات التي تخدم الموقف الباسيلي”. واضافت: “لكن رئيس التيار يخشى من ان يكون تراجع رئيس “المردة” سليمان فرنجية عن موقفه الحاد الرافض للتمديد، واظهاره مؤخرا نوعا من الليونة كانعكاس لموقف حزب الله”.
*************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
إسرائيل تهرب من ملف الأسرى بالمجازر
لليوم الـ37 على التوالي، واصل الجيش الإسرائيلي، الأحد، غاراته العنيفة على قطاع غزة؛ ما خلَّف قتلى وجرحى، فيما اندلع اشتباكات ضارية شمال بيت حانون ومنطقة أبراج العودة وبيت لاهيا شمالي مدينة غزة.
وأفادت قناة الأقصى على تلغرام أن “الطائرات الحربية قصفت منزلًا لعائلة النخالة وسط مدينة غزة، فيما سقط شهداء وجرحى في استهداف منطقة الصحابة بحي الدرج في مدينة غزة”.
وقصفت الطائرات منزلًا لعائلة البرش في جباليا البلد ما أوقع إصابات، كما استهدفت الطائرات منزلًا لعائلة النخالة بجوار مسجد التابعين في شارع الصحابة وسط غزة أوقع شهداء وجرحى، وفق المنصة.
وأفادت المنصة “باستشهاد طفل و4 إصابات في قصف منزل لعائلة أبو شاب في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس.
وأطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية عشرات القذائف باتجاه شاطئ المنطقة الوسطى من القطاع وأطلقت المدفعية قنابل إنارة شرقي مدينة رفح بالتزامن مع قصف مدفعي.
ومساء السبت، استشهد فلسطينان في قصف مقر برنامج الأمم المتحدة االذي يؤوي نازحين، في حي النصر بمدينة غزة،
كما استشهد طبيبان وأصيب عدد من النازحين بعد قصف الطائرات الحربية مستشفى مهدي للولادة بحي النصر.
وقال الصحافي مصطفى صرصور من داخل مستشفى الشفاء إن 5 من الأطفال الخدج توفوا ا جراء نقص الإمدادات وخروج المستشفى من الخدمة.
وأضاف أن مسيرات إسرائيلية قنصت عددا من المدنيين في ساحة المستشفى وأن 5 من مباني مجمع الشفاء تعرضت لقصف إسرائيلي.
وقالت مصادر صحافية من مجمع الشفاء الطبي بأن قرابة 80 شهيدا ملقون على الأرض في ساحة الشفاء وعجز الطاقم الطبي عن فعل أي شيء.
ومنذ 37 يوما، يشن الجيش الإسرائيلي حربا جوية وبرية وبحرية على غزة “دمر خلالها أحياء سكنية على رؤوس ساكنيها”، وقتل 11078 فلسطينيا بينهم 4506 أطفال و3027 سيدة و678 مسنا وأصاب 27490 بجراح مختلفة، بحسب مصادر رسمية، حتى ظهر الجمعة.
وردا على المجازر قالت كتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها استهدفت قوةً إسرائيلية خاصة، متحصنة في مبنى شمال بيت حانون، بعبوة مضادة للأفراد.وكانت كتائب القسام لبنان أعلنت استهداف حيفا وشلومي ونهاريا شمال فلسطين المحتلة برشقات صاروخية ردا على مجازر الاحتلال بحق أهالي غزة.
وكما اعلنت سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي قصف عدة مستوطنات اسرائيلية.
وبالتوازي مع اعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو رفضه وقف النار قبل تحرير الاسرى وتشديده على وجوب السيطرة على غزة لادارتها من قبل سلطات الاحتلال نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي قوله إن الاحتلال فشل في حماية المستوطنات من هجوم 7 تشرين الأول الماضي الذي شنته فصائل المقاومة، وأدى إلى مقتل 1400 إسرائيلي وأسر 240 آخرين.