.jpg)
في ظل الحرب المستمرة على غزة، تبقى الانظار شاخصة نحو جبهة الجنوب، والخشية من اتساع رقعة الصراع التي تهدد هذه الجبهة بالانفجار في أي لحظة يقرر فيها أطراف الصراع خرق قواعد الاشتباك.
حتى هذه اللحظة، لا تزال جبهة الجنوب خاضعة لقواعد الاشتباك، والطرفان “الحزب” وإسرائيل يخوضان الحرب وفقاً للتوازنات التي تتحكم بجبهة الجنوب، لكن من يضمن عدم تفلّت الأوضاع والذهاب نحو حرب أوسع؟
مصادر مراقبة للتحركات والمعارك اليومية التي تحصل في الجنوب، ترى أن “الوضع لا يزال ضمن قواعد اللعبة المعروفة، وهناك ضمانات لعدم اتساعها حتى هذه اللحظة، وهذا يبدو واضحاً من خلال الطريقة التي تدار فيها المعارك والتي يسودها الحذر من الجانبين “الحزب” وإسرائيل”.
وبحسب المصادر، فإن “الخوف يبقى قائماً في حال قام أي طرف من الأطراف بعملية ما، ذهب خلالها عدد كبير من الضحايا وهذا يعني الخروج عن قواعد الاشتباك، وانقطاع الخيط الرفيع الذي يفصلنا عن الحرب الشاملة”.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “الاتصالات الدولية والرسائل التي تأتي إلى لبنان لا تهدأ على مدار الساعة، ومع كل قذيفة تسقط هناك اتصالات تجري لعدم تدهور الأمور أو الذهاب إلى معركة شاملة لا مصلحة لأحد فيها”.
تقول المصادر إن “الحزب يدرك قواعد اللعبة جيداً، كما أن الدور الإيراني له تبعات معينة انعكست على جبهة الجنوب، وعلى الرغم من ارتفاع حدة التصريحات الإيرانية، إلا أن طهران لا تريد توسيع الحرب، وهناك قنوات دبلوماسية أبلغت خلالها المجتمع الدولي وخصوصاً واشنطن بأن لا نية لديها بفتح جبهات”.
وتشير المصادر إلى أن “كل ما نراه ضمن اطار استهداف القواعد الأميركية في العراق وسوريا، كان يحصل في السابق، ويحصل اليوم، وسيحصل غداً، لكن الرد الأميركي اختلف واتسم بالرد الفوري، والطائرات الأميركية الحربية تقوم بضرب الأهداف التابعة لإيران”.
