
قواعد الاشتباك مصطلح يتداول في المجال العسكري ويدرس في العلوم العسكرية، ويقصد به القواعد التي يلتزم بها الجيش في استعمال القوة أثناء أي عملية عسكرية سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي في نزاعات مسلحة أو مهام لحفظ السلام.
تحدد قواعد الاشتباك قبل الدخول في أي عملية أو مهمة عسكرية، وتعدها القيادة العسكرية للبلد المعني أو الجهة المعنية (حلف أو قوات حفظ السلام)، وتحدد ظروف استخدام القوة وحجمها في تلك العملية وموقعها وكيفيتها وزمنها، باستحضار قانون البلد والقانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني وبعض فصول ميثاق الأمم المتحدة كالفصل السادس، ويتم عرضها بعد ذلك على المسؤولين التنفيذيين والسياسيين.
أما في لبنان، تشير مصادر نقلاً عن الخبراء العسكريين أن الدولة غائبة عن تحديد قواعد الاشتباك، وهذا يعود كون “الحزب” يسيطر على قرار الحرب والسلم، وفي أي دولة في العالم تتمتع بسيادة، الجيش هو من يحدد قواعد الاشتباك، وفي لبنان الامر مختلف، إذ أن “الحزب” يمكن في أي لحظة أن يصادر قرار لبنان ويأخذ اللبنانيين إلى الحرب بغض النظر عن مصلحة لبنان العليا وبغض النظر عن مصلحة اللبنانيين.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “أخطر ما يرتكبه الحزب هو ليس فقط مصادرة
قرار قواعد الاشتباك او قرار الحرب والسلم، إنما يصادر هذه القرارات ويضعها في تصرف إيران التي تتحكم بإعطاء الأوامر للحزب بشن الحروب او بفتح أي جبهة على غرار الأوامر التي صدرت بتدخل الحزب مباشرة في الحرب السورية”.
وتلفت المصادر إلى أن الدستور اللبناني لحظ دور رئيس الجمهوريّة المسؤول عن سلامة كافة الأراضي اللّبنانيّة وصون سيادتها، وأن مجلس الوزراء مسؤول عن وضع السّياسات العامة وأيضًا القوانين، كقانون الدفاع الوطنيّ، وحالة إعلان الطوارئ، ووضع الصلاحيات بعهدة السّلطات التّنفيذيّة. لكن الحاصل في لبنان، مختلف بحكم وجود “الحزب” الذي لا تحتضنه القوانين، إذ شرع وجود الحزب، بذريعة مقاومة إسرائيل، لكن هذا لا يعني أنه يجوز للحزب التّفرد باتخاذ قرار الحرب والسلم، من دون الرجوع للسّلطة التنفيذيّة أو التّشاور معها.
وبحسب المصادر، لعبت اغلبية الحكومات المتعاقبة دوراً بارزاً بإعطاء قرار الحرب للحزب، لأن معظم الحكومات يشكل فيها الحزب وحلفاؤه الأغلبية الراجحة، وليس من المفاجئ ألا يتخذوا موقفاً من الإجراءات التّي قد تجرّ لبنان إلى حرب ليست دفاعيّة عن لبنان.
