رغم وقوف “الحزب” مع باسيل.. سقوط التعيين بضربة بكركي

حجم الخط

“الحزب” إلى جانب النائب جبران باسيل في هذه المرحلة، بمحاولته منع التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون في موقعه انطلاقاً ممّا تفرضه المصلحة الوطنية العليا بظل الظروف الخطيرة المعروفة التي يمرّ بها لبنان. وذلك على الرغم من أن “الحزب” لم يظهّر موقفه بدعم باسيل بشكل واضح إلى العلن، حتى الآن، وعلى الرغم من أن موقفه هذا يضعه في صدام مع غالبية القوى السياسية والبرلمانية والشعبية، وخصوصاً مع القوى والأحزاب والكتل البرلمانية المسيحية، وفي مقدمتها البطريركية المارونية وسيّد بكركي البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.

البطريرك الماروني حازم وثابت في هذا الموضوع. فالراعي جدد التأكيد في عظة الأحد، قبل يومين، على موقفه الرافض بشكل قاطع وحاسم “للمسّ بقيادة الجيش العليا حتى انتخاب رئيس للجمهورية”. وبدا لافتاً تصويب الراعي بشكل مباشر، وإن من دون تسمية، على بعض من يقاربون قضية خطيرة بهذا المستوى من زاوية اللعب بقيادة الجيش لمصالح شخصية ضيقة، بقوله إن “أي تغيير على مستوى القيادة العليا في مؤسسة الجيش يحتاج إلى الحكمة والتروّي ولا يجب استغلاله لمآرب سياسية شخصية”. ولا شك أن موقف الراعي يضع “الحزب” وباسيل في موقف حرج، بل في مأزق، ويوجّه ضربة قاضية لمخطط الطرفين.

مصادر سياسية مطلعة، توضح أن هناك “ثلاثة اعتبارات دفعت “الحزب” للوقوف إلى جانب باسيل في معركته ضد التمديد لقائد الجيش العماد عون. علماً أن هذا التمديد بديهي في ظل شغور موقع الرئاسة الأولى، ووسط الحرب والانهيار، وفي ظل أيضاً دعم المرجعية الأولى للمسيحيين (بكركي) للتمديد للعماد عون، والأغلبية الساحقة من المسيحيين واللبنانيين عموماً الذين يؤيّدون التمديد للعماد عون”.

المصادر ذاتها، تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الاعتبار الأول، له علاقة بأن “الحزب” الذي وقف ضد باسيل رئاسياً، لا يريد الآن أن يقف ضده عسكرياً. فالحزب يعتبر أن هذه المسألة تؤدي فعلاً إلى إنهاء العلاقة بين الطرفين بشكل نهائي.

الاعتبار الثاني بالنسبة لـ”الحزب”، أن ما حصل في موضوع الأمن العام يجب أن يحصل في قيادة الجيش ولا يجب أن يكون هناك استثناء على هذا المستوى. فتجاه قواعده، يريد “الحزب” تمرير هذه المسألة بهذا الشكل.

أما الاعتبار الثالث، فيتعلق بأن الحزب بدأ يعدّ العدّة لمرحلة ما بعد انتهاء حرب غزة، إذ يعتبر أن باسيل حليف استراتيجي. وبالتالي، هذا مؤشر إلى طبيعة العلاقة بين الطرفين وتعويل “الحزب” على باسيل، والعكس في هذا السياق”.

تضيف: “هذه هي الاعتبارات الثلاثة التي تجعل “الحزب” يقف إلى جانب باسيل في مسألة قيادة الجيش”، لكنها تشدد على أن “هذا لا يعني أن الرياح ستجري بما تشتهيه سفن “الحزب” وباسيل، لجهة تعيين قائد جديد للجيش في هذه الظروف بالذات كما يتمنّيان”.

المصادر نفسها تؤكد لموقع “القوات”، أن “تعيين قائد جديد للجيش سقط. فبمجرد أن يكون هناك موقف من بكركي أولاً، ومن القوات اللبنانية كممثل للأغلبية الساحقة المسيحية ثانياً، وللمعارضة ثالثاً، ومختلف الكتل النيابية رابعاً، لا يمكن أن يمرّ تعيين قائد جديد للجيش. خصوصاً أن باسيل لم يعد قوة أساسية مسيحية في هذه المرحلة، وبالتالي التعيين لا يمكن أن يمرّ وسقط وانتهى”.

تختم: “كل هذه القوى المشار إليها هي مع التمديد للعماد عون في موقع قيادة الجيش. وأي محاولة لعدم التمديد للعماد عون في ظل موقف الكنيسة المارونية وسيّد بكركي، والقوى المسيحية الأساسية وفي طليعتها القوات اللبنانية، والمعارضة، والمواقف الوطنية لسائر الكتل النيابية، وأي محاولة لإجهاض التمديد لقائد الجيش وسط الحرب وفي ظل الشغور الرئاسي، هو مزيد من الانقلاب على الدستور ومزيد من استهداف القوى المسيحية والوطنية وفي طليعتها بكركي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل