.jpg)
عقدت منسقية السعودية في القوات اللبنانية لقاءً سياسيًا مع عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائبة غادة أيوب بعنوان “أحداث الساعة عشية عيد الاستقلال لبنان” بحضور أكثر من 60 مشاركًا من الملتزمين والمناصرين من المنسقية والانتشار.
استهلت أيوب الحوار بشكر المشاركين من الانتشار على ثوابتهم وانتمائهم للقضية، كما شكر المملكة العربية السعودية على احتضانها للبنانيين وما قدمته للبنان على مضى العقود الماضية. ثم انتقلت الدكتورة أيوب لرسم المشهد السياسي في لبنان انطلاقًا من عدة وقائع بدءًا بالتأييد الواسع والمتنامي لحزب القوات اللبنانية الذي ترجمته الانتخابات النيابية والطلابية والنقابية الاخيرة بوجه قوى الممانعة كافّة. واستكملت العرض بالغوص في مواضيع التمديد لقائد الجيش موضحة أن الفراغ في رأس المؤسسة العسكرية في ظل أجواء الحرب التي تقرع طبولها في المنطقة، إضافة إلى الشغور في سدة الرئاسة حيث سيؤديان إلى ما لا تحمد عقباه خاصة، وأن الوضع الأمني في ظل ما يحصل يجب أن يتقدم على الحسابات الضيقة التي يحاول بعض الأطراف في لبنان العمل عليها كي يهدروا ما تبقى من سيادة للدولة واستنزاف عمل المؤسسات.
و تطرقت إلى تداعيات الحرب في غزة وأبدت تخوفها من دخول لبنان في هذه الحرب خدمة لأوامر خارجية وليس لاعتبارات وطنية. واكدت على اهمية تطبيق القرار ١٧٠١ وشجبت الدكتورة أيوب آلة القتل الإسرائيلية، ولاسيّما في استهداف المدنيين والصحافيين، وأبدت خشيتها من استخدام بعضهم للساحة اللبنانية كصندوق بريد لايصال الرسائل خاصة وأن بعضهم في لبنان يعتبر أن قرار الحرب والسلم محصور في يده ضاربًا بعرض الحائط كل الاعتبارات الداخلية. وتوجهت بالتعازي لأسرة الشهيد سليمان فارس سركيس الذي سقط شهيدًا في مشهدية لا تزال تتكرر في لبنان منذ ما قبل الحرب. وفي موضوع موازنة 2024 فقد أبدت النائبة أيوب خشيتها من الآثار الكارثية التي قد تلحق بالاقتصاد اللبناني الشرعي جراء السياسة الضريبية العشوائية التي عمدت الحكومة إلى إدراجها في الموازنة مما سيؤدي إلى توسع الهوة المالية بين فئات المجتمع وارتفاع معدلي الفقر والبطالة جراء تأثر الأعمال والأفراد بانعكاسات الضرائب غير المتوازنة.
وفي الإجابة على أسئلة المشاركين، توجهت الدكتورة أيوب بالشكر للدكتور سمير جعجع على الثقة التي أولاها إياها. وفي معرض ردها على الأسئلة، أبدت النائبة أيوب عن أملها ألا تؤدي المناوشات في الجنوب إلى تهجير أبناء القرى الحدودية من بيوتهم، وعن جريمة اغتيال الشاب سركيس، فقد عبرت عن أسفها بأن يعمد بعضهم إلى بث الفتن واستفزاز الاهالي الآمنين في بلداتهم وتقديم القضايا الإقليمية على مصلحة الوطن وأبنائه. وبالنسبة إلى تشغيل مطارات أخرى في لبنان فقد جزمت الدكتورة أيوب أن كتلة الجمهورية القوية قد دعمت ومنذ اللحظة الأولى جهود نواب المنطقة الهادفة إلى تشغيل مطار الشهيد رينيه معوض في القليعات. وعن مطالبة بعضهم باستعادة المسيحيين لمنصب المدير العام للأمن العام، فقد عبرت النائبة عن أملها بالمحافظة على ما تبقى من مراكز للمسيحيين بسبب عمل هؤلاء على تحويل شعار الدفاع عن حقوق المسيحيين إلى ورقة يساومون من خلالها على تحقيق المكاسب الفردية.
وفي النهاية شكرت أيوب الحضور وتمنت أن ينعم لبنان باستقلال حقيقي عشية عيد الاستقلال.
