.jpg)
كشفت مصادر سياسية النقاب عن حركة اتصالات ديبلوماسية خارجية بالمسؤولين اللبنانيين، ومن خلالهم “الحزب”، تناولت تصاعد وتيرة المواجهات بين الحزب والجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة، واستهداف إسرائيل مناطق لبنانية بعيدة نسبياً عن خط المواجهة، ما يخشى معه من توسع هذه الاشتباكات باتجاه اخرى، اذا لم يتم خفض حدة التوتر ولجم التصعيد من طرفي النزاع.
ونقلت هذه المصادر تحذيرات من هذه الدول، تضمنت التنبه، وعدم إعطاء أي ذريعة للجانب الإسرائيلي، لتوسيع رقعة الاشتباكات، او القيام بعمليات عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي اللبنانية، مستغلة اتفاق وقف النار مع حركة حماس وتبادل الاسرى الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بعدما رصدت في الأيام الأخيرة، حشد وحدات عسكرية كبيرة من قوات الاحتلال مقابل الحدود اللبنانية الجنوبية.
وأشارت المصادر الى ان التحذيرات الخارجية للبنان من توسع الاشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي، مردها كذلك من تنامي الاعتراضات الخارجية ضد العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزّة، وفاعلية التحرك الذي قامت به اللجنة الوزارية المنبثقة عن مؤتمر القمة العربية والإسلامية الأخير، انطلاقاً من الصين لتنفيذ مقررات القمة بخصوص وقف الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة والمباشرة بالمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتنفيذ مشروع الدولتين، لحل النزاع بين الجهتين، وهو التحرك الذي يضيق هامش الاستمرار بالحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ويؤدي الى انقلاب الرأي العام في معظم الدول الداعمة لإسرائيل.
ولاحظت المصادر نقلاً عن ديبلوماسيين عرب استياء اميركياً واضحاً من انطلاق مهمة اللجنة الوزارية العربية والإسلامية في مهماتها من الصين أولاً، واعتبرت ان هذه الخطوة هي بمثابة نقطة تحول من هذه الدول في تعاطيها مع الصين وازدياد الثقة بدورها في السياسية الدولية وأزمة الشرق الأوسط تحديداً، مقابل تراجع ثقتها وعلاقاتها مع الإدارة الأميركية.