
دخلت صباح اليوم الجمعة الهدنة في غزة حيز التنفيذ عقب 47 يوماً من القصف المتواصل والذي وصل إلى جنوب لبنان، على أن يليها إفراج عن دفعة أولى من الأسرى المدنيّين لدى حركة حماس بعد الظهر، على ما أعلنت قطر الخميس.
وفي السياق، تتّجه الأنظار الى الحدود الجنوبية في لبنان لمواكبة الهدنة التي يُفترض أن توقف المواجهات بين “الحزب” واسرائيل. وصدرت عشية سريان الهدنة بالتزامن مع هدنة مماثلة في حرب غزة، جملة مواقف تشير الى ارتباط لبنان بتطورات غزة. وفي معلومات لـ”نداء الوطن”، أنّ عدداً من سكان البلدات والقرى الحدودية تلقوا إشعاراً بتوقف المواجهات بدءاً من اليوم بما يتيح عودتهم إليها لتفقّدها وجني المحاصيل.
وفي إنتظار جلاء الأوضاع الميدانية جنوباً اليوم، سيطر توتر شديد في الـ 48 الساعة الماضية على جبهات الحدود، بعد مقتل 6 عناصر من “الحزب” ليل الأربعاء الخميس في غارة اسرائيلية، وكان بينهم عبّاس رعد، نجل رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النيابية النائب محمد رعد.
أما في ملف الاستحقاق الرئاسي في لبنان، نفت مصادر سياسية عبر “اللواء” علم المسؤولين بما يمكن ان يحمله الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في زيارته المؤجلة من نهاية الصيف الماضي إلى لبنان، للمساعدة في حل أزمة الانتخابات الرئاسية المتعثرة منذ أكثر من عام، ولا المستجدات التي استوجبت هذه العودة، في ظل تدهور الاوضاع العسكرية والاشتباكات الجارية على الحدود اللبنانية الجنوبية مع الجيش الاسرائيلي، وانشغال لبنان كما المنطقة كلها بالحرب التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، منذ أكثر من شهر ونصف.
واشارت المصادر إلى ان الجهات الحكومية والمسؤولين بالسلطة، تترقب تزويدها من الجانب الفرنسي بالمعطيات التي حملت لودريان على الإعلان بنفسه عن معاودة مهمته المتعثرة في لبنان من جديد، بعد فترة توقف، بسبب عدم استجابة الاطراف السياسيين الأساسيين، التجاوب مع هذه المهمة، كل لاسباب يتذرع بها، علانية او مواربة، بينما تبقى ازمة الانتخابات الرئاسية تراوح مكانها وتضغط بكل الاتجاهات، ولبنان بلا رئيس للجمهورية والسلطة مفككة والمؤسسات العامة معطلة او مشلولة، ومعاناة المواطنين تزداد يوما بعد يوم، والاوضاع الاقتصادية والمالية تضغط على اللبنانيين أكثر من أي وقت مضى.
