
يعد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص، أن “المعارضة في لبنان تعبر عن رأي غالبية اللبنانيين الذي يقول بأنه يجب العمل على مسارين؛ المسار الأول وقف الإبادة في غزة، والإجرام الإسرائيلي، والسعي إلى إعادة إحياء حل الدولتين وتكريس مبدأ الأرض مقابل السلام، وتطبيق كل القرارات الدولية بدءاً بالقرار 242، وهو ما نعمل عليه باتصالاتنا، ويعمل عليه أيضاً لبنان الدبلوماسي باعتبار أن هذا المسار يحظى بإجماع اللبنانيين.
ويلفت في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إلى أن “المسار الثاني وهو موضع الخلاف، الذي تعمل عليه المعارضة بقوة، وهو يتعلق بكيفية تحييد لبنان عن هذا الصراع. منطقنا يقول إن لبنان عضو في المجموعة والأسرة العربية وعليه موجبات ككل دولة في هذه الأسرة لا تزيد ولا تنقص. وبالتالي الهم الفلسطيني يجب أن يكون هماً عربياً مشتركاً لا مأزقاً لبنانياً دائماً وجرحاً لبنانياً نازفاً بشكل مستمر وحصري. وهنا نختلف مع محور الممانعة الذي يعد أن لبنان يجب أن يكون ساحة ويخضع لتوجيهات إيران التي تقود هذا المحور في المنطقة”.
ويضيف عقيص: “نحن نؤكد حرصنا على دعم حقوق الشعب الفلسطيني لكن لبنان أولاً، والمصلحة اللبنانية أولاً. فبلدنا لا يحتمل مزيداً من إراقة الدماء وتغييب الدولة ورهن قرار الحرب والسلم لفئة معينة من اللبنانيين ولأجندة خارجية معينة”.
ويشدد عقيص على أن “المدخل لمنع تمدد الحرب يكون بتطبيق القرار 1701، وقد عرضنا مسألة التنفيذ التدريجي والمتلازم للقرار من خلال إشراك الأمم المتحدة وهي تتحمل مسؤولية تطبيقه من خلال التوصيات التي تصدر في التقارير الدولية للأمين العام للأمم المتحدة، ومن خلال الضغط على إسرائيل والإعلان المتبادل بين لبنان من جهة وإسرائيل من جهة على الرغبة بتنفيذ هذا القرار، فيتم وضع خريطة طريق تبدأ بوقف العمليات العدائية، ومن ثم ترسيم الخط الأزرق، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لسماء وبحر وأرض لبنان، والانسحاب من قرية الغجر على أن ينفذ لبنان من جهته الموجبات الملقاة عليه”.