
على وقع اليوم الأول من هدنة غزة وانطلاق الموجة الأولى من تبادل الاسرى والرهائن بين إسرائيل و”حماس”، اتجهت الأنظار نحو الجبهة الجنوبية في لبنان نظراً الى الربط للواقع الميداني الذي نشأ في لبنان منذ تشرين الأول الماضي بتطورات حرب غزة.
في هذا المجال، أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن الهدوء الذي ساد على جبهة الجنوب وتوقف الاشتباكات المسلحة على طول الحدود اللبنانية، انه نتاج عاملين اساسيين، الأول جراء الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الايراني أمير عبد اللهيان الى بيروت فجأة، وبدون إبلاغ وزارة الخارجية اللبنانية بهذه الزيارة، كما تحصل عادة، والتي طلب فيها من “الحزب” تهدئة ظرفية للاشتباكات، افساحا في المجال امام الجهود والمساعي الديبلوماسية، لتأخذ مداها للاتفاق على وقف اطلاق النار واتمام عملية تبادل الاسرى والمعتقلين، بين حركة حماس وقوات الاحتلال الإسرائيلي، والانطلاق منها بالمسار الديبلوماسي برعاية قطر تمهيدا للتوصل الى اتفاق شامل بين الفلسطينين وإسرائيل على المرحلة المقبلة، من دون تحديد ماهية المواضيع التي سيتم التفاوض عليها، وما اذا كانت تشمل مشروع اقامة الدوليتن او اي صيغة اخرى.
أما العامل الثاني فهو الالتزام ضمنيا باتفاق التهدئة بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي، باعتبار ان تحريك جبهة الجنوب اللبناني، هدفه دعم حماس وتخفيف الضغط العسكري الإسرائيلي عنها، واشغال الجيش الاسرائيلي بحرب استنزاف، لتحويل جزء كبير من قواته واسلحته، عن الحرب التي يشنها ضد الفلسطينيين بقطاع غزّة.
أما على خط ملف الاستحقاق الرئاسي في لبنان، أكد المواكبون في حديث عبر “نداء الوطن” أنّ الملف الرئاسي في لبنان مؤجل، لأكثر من سبب، وعدّد هؤلاء الأسباب على النحو الآتي:
“- لا عامل جديداً طرأ على رقعة الشطرنج الرئاسية، وبالتالي إذا كان من طرحٍ راهن فهو يقوم على ترئيس سليمان فرنجية. أمّا غير ذلك فغير مطروح على بساط البحث.
– لا مبرّر لكي يقبل “الحزب” تسوية رئاسية لا يكون فيها رابحاً، طالما أنّ صوت المعارك في الجنوب وغزة لا يزال هو الأقوى.