Site icon Lebanese Forces Official Website

ميليشيات غير لبنانية في مطار بيروت

يلاحظ عدد كبير من المسافرين، لبنانيون وأجانب، “ظاهرة غريبة تحصل في مطار بيروت، في كل مرة يقوم مسؤول إيراني كبير، خصوصاً وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بزيارة إلى لبنان. وتتمثل تلك الظاهرة بوجود ممثلين عن مجموعات مسلحة وميليشيات غير لبنانية داخل حرم مطار بيروت في استقبال عبد اللهيان، يلقون تحيات وكلمات مرحّبين به في الربوع اللبنانية، بشكل وقح مرفوض ومستهجن”.

مسافرون كثر، خصوصاً من المغتربين اللبنانيين، أشاروا لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنهم “يشعرون بالمهانة من هذا التصرف الوقح الذي يستغيب الدولة اللبنانية وسيادتها في أهم مرفق لأي دولة، ألا وهو المطار الذي يشكل بوابة أي بلد وأحد أبرز رموز سيادة الدولة على أراضيها. فهل لبنان سقط وأصبح مستباحاً وخاضعاً بالكامل لهيمنة السلاح؟ وكأنه لم يكن يكفي وقوع مطار بيروت، بل كل البلد، تحت هيمنة سلاح “الحزب”، ليأتي إلينا بميليشيات غير لبنانية لتهين كرامة اللبنانيين في قلب مطار بيروت”.

عدد من الخبراء الدستوريين، يؤكد لموقع “القوات”، أن “المطار في أي دولة في العالم هو أحد معالم السيادة الوطنية، بالتالي هو يخضع بالكامل لسيادة الدولة المعنية، وأمنه وكل نشاطاته وما يجري فيه يقع تحت سلطتها الحصرية. وإذا صحّ ما يحكى عن ميليشيات غير لبنانية تستقبل مسؤولين من دول أجنبية داخل حرم مطار بيروت مع كلمات ترحيب وما شابه، فهذا انتهاك فاضح لسيادة الدولة اللبنانية من دون شك”.

الخبراء يلفتون، إلى أن “وجود ميليشيات أو مسلحين غير رسميين في أي مرفق عام في الدولة اللبنانية، أو أي دولة ذات سيادة، هو بطبيعة الحال أمر مستغرب وخرق للقانون وانقلاب عليه، وعلى السلطات المعنية القيام بواجبها فوراً بوضع حدٍّ لهذا الأمر وفرض سيطرتها بكل الوسائل القانونية وإبعاد الخطر عن المواطنين. بالتالي، كم بالحري وجود ممثلين عن ميليشيات غير لبنانية في حرم مطار بيروت لاستقبال عبد اللهيان أو غيره؟”.

الخبراء الدستوريون يشددون، على أن “هذا يعتبر خرقاً فاضحاً لمعاهدة فيينا التي ترعى العلاقات الدبلوماسية بين الدول ذات السيادة، وتتضمن أصولاً وأعرافاً عريقة ومعروفة ومعتمدة عالمياً، ولو حصل الأمر في أي دولة في العالم لتسبَّب بأزمة دبلوماسية كبيرة. بالتالي، من واجب المسؤولين اللبنانيين المعنيين، خصوصاً وزارة الخارجية، استدعاء السفير الإيراني في لبنان وإبلاغه رسالة احتجاج على هذا التصرف، ووقف هذا الانتهاك الصارخ لسيادة الدولة اللبنانية وما تبقى من صورتها وهيبتها فوراً، هذا إن كان هناك ما تبقى من كرامة وعنفوان لدى  بعض المسؤولين”.​

Exit mobile version