.jpg)
عود على بدء، جولة جديدة هي الرابعة، للموفد الفرنسي الرئاسي ولمجموعة الخمسة التي اصدرت قبل نهاية ولاية الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون بياناً بمثابة خارطة طريق رئاسية للبنان في ايلول من العام 2022، ولكن هذه المرة من باب “هدنة الجنوب” غير المعلنة بين اسرائيل و”الحزب”، والتقييم الخماسي لما حصل، وما يتعين القيام به لجهة وضع القرار 1701 موضع التنفيذ الجدي، ومن باب التحذير من مخاطر الفراغ في قيادة الجيش، وصولاً الى الحاجة الملحة لإنهاء الشغور في الملف الرئاسي، الذي تجاوز عاماً وشهراً كاملاً.
ونقل لودريان الى مَنْ التقاهم، حسب معلومات “اللواء” انه يتحدث ليس باسم فرنسا وحسب، بل ايضاً باسم المجموعة الخماسية، داعياً لتوحيد كلمة اللبنانيين من اجل الاتفاق على ملء الشغور الرئاسي اولاً، ثم تأليف حكومة، واجراء التعيينات اللازمة في المراكز الامنية العسكرية والادارية، واعادة تفعيل عمل الدولة والمؤسسات.
وتنقل مصادر سياسية عن اكثر من مسؤول وطرف سياسي التقاه الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لودريان بالامس، ان زيارته الرابعة للبنان وان كانت ضمن مهمته للمساعدة في حل أزمة الانتخابات الرئاسية المتعثرة، الا ان ما ميزها عن الزيارات السابقة، تصدر الالحاح الفرنسي على ضرورة التزام لبنان بتنفيذ القرار 1701، وتسلم الجيش اللبناني مهمات حفظ الامن والاستقرار في المنطقة بالتعاون مع قوات الامم المتحدة المنتشرة هناك، تفاديا لتصعيد الموقف وتوسع نطاق الحرب الى مناطق بالداخل اللبناني، ما يهدد الامن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
واشارت المصادر الى انه يمكن وصف لقاءات لودريان مع الذين التقاهم بالاستكشافية، وتقصي مواقف الاطراف اللبنانيين من الأفكار والطروحات التي سبق وتم البحث فيها بخصوص انتخابات رئاسة الجمهورية، مشددا على ضرورة تسريع الخطى لانتخاب رئيس الجمهورية، لأنه من الخطورة بمكان بقاء لبنان من دون رئيس للجمهورية، في ضوء ما يحدث في غزة، وما هو مقبل على المنطقة ككل في الأيام المقبلة، ومؤكداً على أن فرنسا هي مع وحدة لبنان واستقراره وسلامته.
ونفت المصادر ان يكون الموفد الرئاسي الفرنسي قد حمل اية مقترحات اومبادرات جديدة، او حتى افكار يمكن ان تخرج الانتخابات الرئاسية من دوامة التعطيل، وانما أصر خلال نقاشاته على ضرورة الاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، لتحصين لبنان من تداعيات مايحصل حاليا في قطاع غزة، والاهم في نظره عدم مبادرة حزب الله او اي طرف آخر من توتير الاوضاع على الحدود الجنوبية اللبنانية، لتفادي ردات الفعل من الجانب الاسرائيلي، وما قدينجم عندها من ردات فعل، وتسخين عسكري عل طول الحدود اللبنانية الجنوبية.
