Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ الدبلوماسية الفرنسية وسياسة العصا والجزرة.. المعارضة ترفض المقايضة

بعد الجولة الرابعة التي أجراها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، وهو المفوض من اللجنة الخماسية أيضاً، يبدو أن الملف الرئاسي لا يزال يدور حول نفسه، في ظل تغيير الأقمشة والألوان والتسميات، لكن المعنى لا يزال واحداً.

أمس، بدا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع حازماً وجازماً في ملف الاستحقاق الرئاسي، عقب لقائه لودريان، مشدداً على أن الطريق الى هذا الخيار دونه تمسّك “الحزب” بمرشحه أي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وهو “ما ترفضه المعارضة، لأننا نريد رئيساً للدولة”، كما قال جعجع.

في هذا المجال، يوضح مصدر معارض أنه بعد يومين من المحادثات الجديدة التي أجراها لودريان في لبنان يتبيّن أنه لم يحمل أفكاراً جديدة بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي بل يدور طرحه على ما حمله في المرة الثالثة السابقة لجهة التشاور أو الحوار غير المباشر تمهيداً لعقد جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس للجمهورية.

ويؤكد المصادر في حديث عبر موقع القوات أن “هذا الطرح لا يحمل أي جديد ولا يؤدي إلى تحقيق نقلة نوعية في هذا الاستحقاق وربما أن لودريان نفسه يعلم أن جولته الرابعة الراهنة تدور على نفسها وربما أنه يدرك أن جوهر مهمته هذه المرة أوسع من مسألة الرئاسة وهي ذات ارتباط مباشر بمفاعيل حرب غزة على الوضع اللبناني، لذلك فإن الجانب الأهم من مهمة لودريان الرابعة يتركّز على القرار 1701 ما يعني أن هناك اتجاهاً دولياً وعربياً واسعاً لتمهيد الميدان الجنوبي لتقبّل تطبيق فعلي للقرار 1701، فإذا كان لودريان لم يطرح أفكاراً جديدة بالنسبة للاستحقاق الرئاسي لئلا يثير حساسية “الحزب” فإنه يطرح جديداً ما في مسألة القرار 1701 وهذا ما يرفضه “الحزب”، فكأن بالدبلوماسية الفرنسية تستخدم في هذه المرحلة سياسة العصا والجزرة، تقدّم جزرة لـ”الحزب” في الملف الرئاسي مقابل ضغط لتنفيذ القرار الدولي 1701″.

ويشير إلى أن هذه المقايضة الجديدة تؤدي إلى تقديم ثمن معين لـ”الحزب” في الداخل اللبناني على مستوى الرئاسة إذا وافق على تطبيق ميداني فعلي للقرار 1701، مشدداً على أن هذه المقايضة مرفوضة من قوى المعارضة وفي مقدمها “القوات” وكان واضحاً موقف جعجع من هذا الأمر لأن ربط تنفيذ القرار 1701 بالموضوع الرئاسي مسألة لا يمكن أن يقبل بها السياديون، والقرار 1701 واجب التنفيذ بغض النظر عن انتخاب رئيس للجمهورية ولا لزوم لأي ربط مباشر بين المسألتين”.

Exit mobile version