#dfp #adsense

خاص ـ “بابا نويل” في مهمة مستحيلة.. أسعار هدايا الأطفال تفوق الخيال

حجم الخط

قبل أن يرتدي “بابا نويل” ثوبه باللونين الأحمر والأبيض وينطلق في مهمته الشاقة لتوزيع الهدايا على الأطفال، عليه التفكير ملياً وأن يعلم بأن مهمته صعبة جداً هذا العام، إذ أن لرسم البهجة على وجوه الصغار في لبنان عقبات اقتصادية عديدة، فأسعار الهدايا من ألعاب وغيرها أصبحت باهظة الثمن وتهدد مسيرة أسطورة “بابا نويل”.

وتشهد أسواق الكريسماس هذا العام في لبنان ركوداً لم تشهد مثله طوال الأعوام الخمسة الماضية، ولا تعود الأسباب -كما يحددها تجار الجملة والمستوردون- لقرار رفع سعر الدولار الجمركي وحده، بل إلى السياسات المالية والاقتصادية التي أدت إلى وقوع لبنان في ازمات خانقة.

الأوضاع الاقتصادية المتردية التي أجبرت الكثيرين على الاهتمام بالحاجات الأساسية، دفعت بدورها التجار للعزوف عن استيراد بضائع جديدة، وبسبب ارتفاع أسعار هدايا أعياد الميلاد، يفضل عدد كبير من اللبنانيين الابتعاد عن الألعاب واعتماد الملابس كونها أقل كلفة من الالعاب.

يقول أب لعائلة مؤلفة من 4 أولاد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “كان بمقدوري شراء الالعاب في زمن الميلاد لأولادي الأربعة في الأعوام الماضية، لكن الغلاء المعيشي وارتفاع الأسعار اليوم يحول دون ذلك هذا العام، وإذا اردت شراء الالعاب، عليّ أن أدفع مئة دولار أقله، وهذا رقم كبير بالنسية لي وأفضل شراء مستلزمات أخرى أكثر اهمية للبيت خصوصاً مع وجود احتياجات ضرورية تنقصنا وينبغي الوفاء بها أولا”.

من جهتها، ترى إحدى الأمهات، أن شراء مستلزمات متجددة سنويا للاحتفال بأعياد الميلاد أمر مهم، مشيرة إلى أنها تذهب في نهاية كل عام لشراء الهدايا مع أطفالها للحفاظ على عادات نشأت عليها في أسرتها منذ الصغر، لكن هذا العام الأمر مختلف، فأسعار الألعاب مرتفعة جداً، وحتى أنه لا يوجد نوعيات جيدة في الأسواق، وأفضل صرف المبلغ على أشياء أكثر أهمية.

تضيف: “مثل تلك الأمور تدخل السعادة على قلوب الأطفال وتمنح شعوراً جميلاً لكل أفراد الأسرة مع بداية السنة الجديدة، لكن يبدو أن في لبنان ممنوع على الأطفال أن يفرحوا هذا العام، لأن المنظومة الحاكمة في البلاد أرادت سرقة هذه الفرحة التي تأتي مرة واحدة في كل عام أيضاً، لكن علينا التأقلم، وأن نفرح بولادة سيدنا يسوع المسيح، عسى أن تحمل ولادته ولادة جديدة للبنان واللبنانيين.

وتجدر الاشارة إلى أن أسعار الألعاب في لبنان تبدأ بـ30 دولاراً كحد أدنى، وهذه الالعاب ليست من النوعية الجيدة والمتينة، اما إذا أردنا شراء نوعية متينة وجيدة، فالأسعار تبدأ من 70 دولاراً وما فوق، وهذا يعني أنه من المستحيل على رب الأسرة المؤلفة من ولدين أن يقوم بشراء الهدايا نظراً للأولويات والاستحقاقات التي على رب الأسرة تأمينها كل شهر.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل