
يصادف في المجتمع عدد من الأشخاص الذين يدّعون الإصابة بمرض ما، والبعض قد يتعمّد الإصابة بالمرض لحد الخضوع إلى عملية جراحية بلا مبرّر. يعاني هؤلاء الأشخاص من اضطراب يعرف بمتلازمة “مانشاوزن”، فما هو “مانشاوزن”؟
في عام 1951، شخص الطبيب البريطاني “روبرت آشر” 3 مرضى زاروا أكثر من طبيب وعانوا من أعراض مرضية خيالية، بأنهم مصابون بمتلازمة “مانشاوزن”.
وشخّص الطبيب “آشر” المرضى الثلاثة بمتلازمة “مانشاوزن”، وهي اضطراب عقلي ويطلق عليه أيضاً “الاضطراب المفتعل”، حيث يتظاهر شخص ما بأنه مريض ويتسبب عمدا في ظهور أعراض المرض، وفقا لمؤسسة “كليفيلاند كلينيك”.
يحاول الشخص المصاب بمتلازمة مانشاوزن لفت الانتباه والتعاطف عن طريق تزوير المرض أو المبالغة فيه. ويكذب بشأن الأعراض، ويخرب الفحوصات الطبية مثل ضخ الدم في البول، أو يؤذي نفسه للإصابة بالأعراض. ويصعب تشخيص متلازمة “مانشاوزن” وعلاجها بسبب تضليل الشخص المصاب بها.
ويمكن للأشخاص المصابين بمتلازمة “مانشاوزن” التصرف بعدة طرق مختلفة:
التظاهر بوجود أعراض نفسية، وادعاء سماع أصوات أو ادعاء رؤية أشياء غير موجودة بالفعل.
التظاهر بأعراض جسدية، وادعاء الشعور بآلام.
تعمد إحداث إصابة أو جرح وتعمد تلويث الجرح.
ينتقلون من طبيب لآخر ومن مستشفى إلى أخرى في حال عدم تصديقهم واكتشاف أمرهم.
في الحالات الأكثر خطورة، قد يخضع الشخص المصاب لعملية جراحية مؤلمة ومهددة للحياة أحيانا، رغم معرفته أنها غير ضرورية.
أسباب وعلامات الإصابة
لا يوجد سبب أكيد معروف للإصابة بمتلازمة “مانشاوزن”، لكن قد تكون هناك أسباب محتملة للمتلازمة التي تصيب الرجال أكثر من النساء، ومنها:
التعرض لصدمة عاطفية أو سوء معاملة أو إهمال في مرحلة الطفولة.
الإصابة بمرض أثناء الطفولة أدى إلى عناية طبية مكثفة.
الإصابة بأمراض اضطراب الشخصية
وبسبب تلاعب المصابين وتعمد خداعهم للأطباء يصعب تشخيص الإصابة بالمتلازمة، بينما توجد بعض العلامات التحذيرية المحتملة لمتلازمة “مانشاوزن”، منها:
يتصرف المصاب بتلك المتلازمة وكأن الطفل الذي يرعاه يعاني من المرض، ويقوم بتزوير المعلومات الطبية عن قصد وتعريضه لإجراءات طبية مؤلمة أو محفوفة بالمخاطر تصل إلى حد العمليات الجراحية، من أجل جذب الاهتمام والتعاطف.
من الصعب علاج الأشخاص الذين يعانون من متلازمة “مانشاوزن”، لأنهم غالبا ما يكونون غير مستعدين للاعتراف بأنهم مصابون بها، لذا يقع على العائلة والأصدقاء دور كبير في اكتشاف الأمر وعرضه على الأطباء.
وبحسب “إميديسين هيلث” (Emedicinehealth)، الهدف الأول من العلاج هو تعديل سلوك الشخص وتقليل إساءة استخدامه للموارد الطبية أو الإفراط في استخدامها.
