









تحت عنوان ” لقاء الرفاق على درب الشهداء” وبمناسبة عيد القديسة بربارة نظم جهاز الشهداء والمصابين والأسرى لقاءً مع أعضاء الهيئة التنفيذية في حزب “القوات اللبنانية” بحضور الأمين العام إميل مكرزل، والأمين المساعد لشؤون الإدارة وليد هيدموس، وأعضاء الهيئة التنفيذية: النائب السابق إيلي كيروز، وإدي ابي اللمع، ودانيال سبيرو، وطوني ابي كرم، وأسعد سعيد، ورئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى شربل أبي عقل، إضافة إلى عدد من رؤساء الأجهزة والمصالح، وأعضاء الجهاز.
في البداية كانت كلمة ترحيبية من أبي عقل حيث رحّب بالحضور باسم مدرسة الشهادة والبطولة، قائلًا لهم: ” أنتم بداركم نرحب بعضنا ببعض، فمنازلنا كثيرة، وهي كلّها في منزل واحد هو القوات اللبنانية وعلى رأسه ربّ هذا البيت سمير جعجع.
اهلا وسهلا بكم أعضاء الهيئة التنفيذية المنتخبين، بعد تجربة ديمقراطية تشكل محطة امل بمؤسسة نحو المستقبل، تعيش الحاضر ولا تنسى الماضي المجيد، وبخاصّةٍ ان الدور الأساسي كان للقاعدة الحزبية التي عبرت عن رأيها وخيارها ضمن المبادئ والثوابت التي تجمعنا كلنا”.
أَضاف: “أنتم هنا في دار جهاز الشهداء الذين سلكوا درب البطولة ولم يسألوا عن مكاسب ولا عن مناصب. اليوم أنتم مؤتمنون على التضحيات الجسام التي قدموها وعلى خط المقاومة التي رسموها بدمهم، وعبّدوا الطريق بأجسادهم الطاهرة حتى نكمل المسيرة وتكون معكم بأيادي أمينة”.
وأكمل أبي عقل: “الانتخابات الأخيرة كانت محطة لتجديد الثقة بالقيادة التي تمثلوها اليوم في الهيئة التنفيذية بكامل أعضائها حول رئيس الحزب سمير جعجع، وكلنا يقين أنكم على قدر الحمل والمسؤولية والوعي والادراك، حتى تصونوا مؤسسة القوات وتحصنوها من كل خطر يهددها، وتكملوا النضال من مواقعكم من اجل خلاص لبنان من الكوارث التي حلت به، وتنتشلوه مع المخلصين والسياديين من جهنم التي بشرونا بها، وكانوا هذه المرة فعلاً صادقين بهذه البشارة”.
وتابع: “الليلة ٤ كانون الأول عيد القديسة الشهيدة بربارة التي نذرت نفسها للمسيح الرب بالرغم من عدم موافقة أهلها، وتعذبت كل أنواع التعذيب، ولكن صمدت وواجهت لأن إيمانها كان كبيرًا؛ ونالت الشهادة بقطع رأسها على يد والدها. الشبه كبير بين إيمان القديسة بربارة وإيمان شهدائنا الذين آمنوا بقضيتهم وقدموا دمهم في سبيلها. أتمنى أن يكون هذا العيد مباركٌ على الجميع. ”
وختم أبي عقل كلمته: “اليوم القوات جسمٌ واحد، وقلبٌ واحد، وروح واحد، وتاريخ واحد بعدّة محطات، تعلمنا منها الكثير حتى نسعى جميعنا لبناء مستقبل زاهر لأجيالنا الطالعة وليكون لنا وطن يليق بهم وبتطلعاتهم كما يليق بالشهداء وبتضحياتهم. نحن حراس الحرية يلي ما “بينعسوا وما بناموا” والأكيد أيضًا أنّ شهداءنا من فوق يسهرون معنا حتى نبقى ونستمر. عشتم، عاشت القوات اللبنانية ليحيا لبنان.
بدوره ألقى كيروز كلمة قال فيها: “لست أدري إذا كانت صدفة أن نلتقي يوم عيد القديسة بربارة ولا سيما مع تزايد الأقنعة والوجوه الزائفة في المياه السياسية اللبنانية وبالأخص مَن ينقلبون على ثوابتهم وشعاراتهم. اما بعد فإني باسم الرفاق وباسمي أتوجه بالشكر العميق لرئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى الرفيق شربل أبي عقل وأعضاء الجهاز الذين بادروا فكانت الدعوة وكان هذا اللقاء”.
أصاف:” في حضرة الشهداء نؤكد من جديد وبمعيتكم على أن القوات اللبنانية في مسيرة معمدة بالدم ومسار نضالي لا يتوقف ولا يعترف بالزمان والصعوبات، وهو انتماء الى درب الحرية التي لا تنتهي ودعوة الى اختيار الطريق الصعب والدخول في خرم الابرة إلى ملكوت أرضي وسماوي ملكوت المقاومة والحرية”.
تابع:” إن حضورنا الليلة هنا بعد الانتخابات الحزبية هو للتأكيد على أننا لا نتطلع لأي منصبٍ أو موقعِ وأننا بثوابتنا مع صانعي التاريخ في تاريخنا هم الشهداء والمناضلون لأن ما جمعته القضية الكبرى لا يفرقه زمان ومكان ولأن القوات اللبنانية هي الأم الحاضنة لمن يستمر اليوم في النضال ومن قدم روحه للقضية ولبنان”.
وقال: “قبل أسابيع من عيد الميلاد، ومن قلب زمن المجيء، نسأل يسوع الحبيب ان يولد لبنان الجديد بإنسانه ومجتمعه، لبنان الذي تستحقه القوات اللبنانية ويستحقه جميع الشهداء”.
وختم قائلاً: ” أستعيد كلامًا لشارل مالك: ولأننا كلنا مائتون، فمَن يمت في سبيل هذه القضية خير ممّن يبقى حيًّا بانتظار الموت، لقد صنعتم التاريخ أيها الشهداء كما لم يصنعه أحد في تاريخ لبنان منذ أجيال وقرون”.
وفي الختام تم قطع قالب الحلوى للمناسبة، وتناول الجميع بركة العيد كما درجت عاداتنا وتقاليدنا.