#dfp #adsense

خاص ـ “طلائع طوفان الأقصى” لـ”حماس”.. تنوع مخادع لـ”الحزب”

حجم الخط

إلى أين يأخذ “الحزب” لبنان وشعبه؟ وهل يصدّق أحد أن إعلان حركة “حماس” ـ لبنان عن إنشاء ما سمِّي “طلائع طوفان الأقصى” في لبنان ودعوة الفلسطينيين للانخراط في صفوفها والتطوّع لتحرير القدس والمسجد الأقصى والتأكيد على دور الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، يمكن أن يصدر من دون غطاء “الحزب” ودعمه ومباركته والتنسيق معه في أدق التفاصيل؟

هل يعتقد “الحزب” فعلاً أن اللبنانيين والعالم مجموعة من السذج لتنطلي عليهم هذه الكذبة المكشوفة، بأن “حماس” تتخذ هكذا قرار بمعزل عن “الحزب” وراعية محور الممانعة إيران؟ بالتالي، أي جنون بلغه “الحزب” ليعيد إدخال العامل الفلسطيني إلى الساحة اللبنانية من خلال ميليشيات فلسطينية مسلحة تستخدم الأراضي اللبنانية لضرب إسرائيل التي تهدد يومياً ومعها العالم الذي يحذّر على مدار الساعة من زجّ لبنان في حرب غزة لأنه سيدمّر بالكامل؟”. هل ضرب “الحزب” مع حليفته “حماس” كل مقاييس الوقاحة واستباحة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني وكل مفاصل السيادة الوطنية اللبنانية بهذا الإعلان السافر؟

النائب وضاح صادق يشدد بدايةً “على ترتيب المسؤوليات قبل التحدث عن “حماس”، ففي ظل أرض سائبة ومفتوحة يأتي أيّ كان ويستبيحها”، مشيراً إلى أن “الدولة اللبنانية غائبة ولا وجود لأي سلطة للدولة على الأرض ولا أيّ هيبة وأي قرار، وحتى المؤسسات العسكرية والأمنية شبه متخلية عن دورها”، ومشدداً على أنه “ليس كل شيء تحت شعار تحرير فلسطين يكون بالطريقة والشكل الذي نشهده”.

الصادق يوضح، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “النقطة الثانية التي يجب الإضاءة عليها، هي أن “الحزب” لا يجعل الجنوب أرضاً مفتوحة إنما يقوم بشكل مقصود بدعم مجموعات ثانية، إن كان “كتائب القسام” أو “مجموعة الفجر” أو بعض المسرحيات من مثيل “شاكر البرجاوي” وغيرها، لأنه يريد إظهار تنوع في المشهد”، لافتاً إلى أنه “لا يجب أن ننسى أن “الحزب” اليوم يتعرض لعملية ضغط حتى على المستوى المذهبي”.

يضيف في هذا السياق: “الحزب يسمع كلاماً من قبيل، أنت ذهبت إلى سوريا واليمن والعراق والبحرين وكنت في مواجهة مع مكوّنات سنّية، وهذا هو الكلام الذي يقال على الأرض، إنما حين انطلقت أمّ المعارك استبعدتها عن نفسك. بالتالي، هذا ضغط كبير على الحزب، لذلك هو يحاول التنويع بالشكل في الجنوب، لإعطاء انطباع بأن المعركة هناك لا تخاض فقط من طرف واحد ممثل بـ”الحزب” الذي يمثل طائفة، إنما هناك تنوع”.

النقطة الثالثة التي يشير إليها الصادق، تتمثل بأنه “ثبت اليوم بأن هناك قراراً واضحاً جداً من إيران، ليس فقط لناحية عدم التدخل في المعركة الدائرة في غزة، بل التبرّؤ منها كلياً. فالإيرانيون كلما تحدثوا يشددون أول نصف ساعة من الحديث على القول “ما خصّنا” ولم نكن نعلم ولم نتدخل في المسألة، لكن اليوم سندعم “حماس” والمقاومة الفلسطينية بإلهاء الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان بهدف إبقاء الإسرائيليين في حالة استنفار على الحدود الجنوبية”، معتبراً أن “هذه أقصى الحدود التي سيصلون إليها”.

أما عمّا يمكن أن تؤدي إليه هذه الخطوة وما إذا كنا بصدد “سرايا فلسطينية” جديدة على غرار “السرايا اللبنانية” التابعة للحزب؟ يشدد الصادق على أن “هذا الأمر مرفوض ويجب حلّ هذه المسألة، وسنرى إذا كان هذا الموضوع مجرد طرح إعلامي أم عملي”، مشيراً إلى أن “المسألة لم تكن بحاجة إلى إعلان عن إنشاء طلائع، فـ”حماس” أعلنت منذ اليوم الأول أنها تطلق صواريخ من جنوب لبنان”.

الصادق يؤكد أنه “لا يمكن لأي فصيل من أي جهة أن يتحرك في المنطقة الجنوبية بلا تغطية كاملة من “الحزب”. بالتالي، لا يمكن اعتبار أن “حماس” اتخذت هكذا قرار لوحدها، وخلفية هذا القرار لها علاقة بالحزب والتكتيك الذي يستخدمه في الجنوب”، لافتاً إلى أنه “بالعودة قليلاً إلى الوراء، قبل حصول عملية طوفان الأقصى وقبل القيام بأي تحرك، جرت محاولة للسيطرة على مخيم عين الحلوة. وهذه العملية ربما يمكن ربطها بشاحنة السلاح التي انقلبت في الكحالة، وبإرسال مقاتلين غير فلسطينيين من جنسيات عربية معينة وتوزيعهم في مناطق محيطة بمخيم عين الحلوة وليست في داخله لمحاولة السيطرة عليه”.

“بالتالي، علينا ربط كل هذه الأمور ببعضها. اليوم هناك محاولة للسيطرة على المخيمات الفلسطينية في لبنان، وضرب قوة السلطة الوطنية الفلسطينية وإعطاء صلاحيات أكبر لحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، لافتاً إلى أن “خيار حركة “فتح” العمل على ضبط الوضع في المخيمات الفلسطينية بالتنسيق مع الدولة والأجهزة الأمنية اللبنانية، بينما في المقابل هناك محاولة للسيطرة على القرار الفلسطيني في لبنان كما أشرنا وجعله منضوياً كلياً تحت سيطرة “الحزب” ومحور الممانعة”، يختم النائب الصادق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل