
تتصاعد السخونة على الجبهة الجنوبية في كل مرة يشتدّ فيها العنف على الجبهة الفلسطينية. وسط كل ذلك، ترتفع نسبة الضياع في الداخل اللبناني في ظل ازدحام الملفات الداخلية العالقة من ملف الرئاسة إلى ملف قيادة الجيش ومعهما تطبيق القرار 1701.
ومع كل هذه الملفات، جاء إعلان زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي للجنوب اليوم، على رأس وفد من مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك، للتضامن مع أهله، وللتعبير عن “التعاطف مع الجنوبيين والنازحين”، كما ورد في الإعلان. والزيارة تعني بوضوح وضع الجنوب عملياً “في قلب لبنان”، والتأكيد على أنّ الجنوب هو “لكل لبنان”، وخارج الإصطفافات والتصنيفات.
وانطلاقاً من الأبعاد التي تكتسبها زيارة الراعي، أتت التطورات الاقليمية والدولية لتشير الى أنّ الجنوب على مشارف اتصالات سبق لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن المح اليها أول من أمس. فقد أوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أنّ “واشنطن تدرس إمكانية التوصل إلى تسوية بين إسرائيل ولبنان في شأن الحدود” بين البلدين، والهدف من الاتفاق المحتمل هو إبعاد “الحزب” بشكل دائم عن الحدود”.
وفي هذا المجال أيضاً، كشفت مصادر “اللواء” عن أن خلاصة النقاش والبحث مع المسؤولين العرب والدوليين بما يختص بلبنان حالياً، هو ما نقله الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لودريان، تشديد فرنسا على تهدئة الاوضاع في الجنوب والتزام طرفي النزاع، “الحزب” وإسرائيل، بتنفيذ مضمون القرار 1701 وحث جميع الاطراف السياسيين على التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون لمدة سنة جديدة في قيادة الجيش، لمنع حدوث اي فراغ في سدة القيادة والحفاظ على وحدة الجيش وفاعليته بالحفاظ على الأمن والاستقرار.
في المقابل، أفادت معلومات لـ”النهار” بأن وفداً أمنياً فرنسياً جديداً سيحضر الى بيروت في اليومين المقبلين بعد الزيارة التي قام بها مدير المخابرات الفرنسية برنار أيمييه قبل أيام.
كما أشارت المعلومات إلى احتمال قيام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بزيارة القوة الفرنسية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام اليونيفيل خلال فترة عيد الميلاد يبدو وارداً. فالرئيس الفرنسي يزور سنويا في مناسبة عيد الميلاد القوات الفرنسية المنتشرة في الخارج ومن بين الدول التي يمكن ان يزورها لبنان، علما ان القرار النهائي لم يتخذ بعد وهناك دول أخرى مرشحة لتكون مكان زيارته.