
سمع مشاركون في مناسبة اجتماعية، كلاماً تضمّن انتقاداً لاذعاً من نائب دخل إلى الندوة البرلمانية في الانتخابات الأخيرة، بحق “نائبة شبه معزولة”، بحسب وصفه، انضمت هي بدورها حديثاً إلى مجلس النواب. وذلك على خلفية أن مواقف النائبة المقصودة “غير مفهومة وغير منطقية بمعظمها من مختلف القضايا والملفات المطروحة، وحالتها هذه متمادية منذ دخولها عالم السياسة، بل هي إلى تفاقم على هذا الصعيد”.
سهام النائب الموجهة إلى زميلته، أتت، وفق ما نقلته مصادر مشاركة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على خلفية أن “سلوك النائبة المقصودة ومقاربتها لمختلف الملفات تنطلق من منطلقات فكرية جامدة ومتحجرة عفى عليها الزمن، وهي تقارب القضايا من منظار الأحكام المسبقة لا انطلاقاً من الوقائع والمعطيات والمصلحة الوطنية، التي تتطلب التعامل بمنهجية سياسية علمية وواقعية مع القضايا خدمة لتحقيق الأهداف الوطنية المتوخاة وتأمين مصلحة المواطنين”.
يقول النائب، وفق المصادر ذاتها: “من غير المستغرب ما تعيشه هذه النائبة من شبه عزلة سياسية، سواء على مستوى البرلمان أو على الصعيد الشعبي، حتى في أوساط معظم من صوّت لها في الانتخابات، إلى حدِّ أن النائبة باتت غير مرحّب بها حتى في مناسبات اجتماعية في منطقتها بالذات”.
عن أسباب وصول النائبة إلى هذه العزلة، يضيف: “منذ بداية عملنا البرلماني بعد الانتخابات الأخيرة، حاولنا كثيراً التفاهم مع زميلتنا للخروج بمواقف موحّدة من مختلف القضايا والاستحقاقات، بل سايرناها أحياناً كثيرة من غير اقتناع إنما كي لا نكسر الجرّة معها. لكن للأسف، بدل أن تبادلنا في المقابل بسلوك سياسي واقعي ومنطقي ازدادت عناداً وعنجهية وتشبّثاً بنهجها المتحجّر ومنطقها الخنفشاري”، بحسب وصفه.
بالتالي، يعتبر النائب، كما تنقل المصادر عينها، أن “القرار الأفضل كان الإقرار بأن الحال مع زميلتنا النائبة أشبه بـ”فالج لا تعالج”، فهي لا تفهم السياسة ولا تتعاطاها انطلاقاً من الوقائع والمعطيات والمصلحة الوطنية التي تتطلب أحياناً تضحيات وتسويات، بل من منطلقات ونظريات فكرية متحجرة وجامدة، وبأنانية مفرطة. بالتالي، كان لا بد من ابتعادنا عن زميلتنا النائبة، وعلاقتنا معها اليوم في مستوى الحد الأدنى من التواصل لا أكثر، وهي تتحمّل المسؤولية عن عزلتها”.