.jpg)
على الرغم من اشتداد المعارك على الحدود الجنوبية، وصل منذ قليل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على رأس وفد من مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك إلى الجنوب مفتتحاً زيارته بصلاة خاصة في مطرانية صور.
وفي هذا المجال، تؤكد أوساط كنسية قريبة من بكركي أن زيارة البطريرك الراعي مهمة ومعبرة في هذه المرحلة في ظل التصعيد الحاصل على الحدود وعمليات القصف المتبادل والاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول مختلف البلدات ومحيطها، خصوصاً المسيحية منها على الشريط الحدودي نتيجة إطلاق القذائف وعمليات “الحزب” من محيطها وهذا الامر يلقى تحفظات عند الأهالي لأن الرد الإسرائيلي يحصل على هذه البلدات ويصيب المواسم والمزروعات كما انه يشكّل تهديداً وخطراً عليهم.
وتشير الأوساط في حديث عبر موقع “القوات” إلى أن الزيارة معبّرة في هذا التوقيت ولو أن الراعي اكتفى بزيارة صور وتحديداً مطران صور للموارنة ومطران صور للكاثوليك اللذان يتوليان رعاية هاتين البلدتين على الصعيد الروحي، ولكن اللافت هو وجود رغبة عارمة لدى البلدات المسيحية والمارونية بشكل خاص على الشريط الحدودي لاستقبال الراعي، على الرغم من أن السفير البابوي باولو غورتشيا سبق أن زار بلدة رميش وقدّم مساعدات للأهالي في أوجّ المعركة.
وتوضح أنه من الطبيعي وقف إطلاق القذائف من الجهة اللبنانية في ظل زيارة الراعي احتراماً وتقديراً لهذه الزيارة.
وتؤكد الأوساط أنه حصلت اتصالات مع الراعي واضطلع على رغبة أهالي باقي البلدات الحدودية لزيارتها ولكن يبدو أن الوقت لم يكن كافياً لتغيير مسار الزيارة المقررة سلفاً والأهالي تفهموا ذلك علماً أن رؤساء بلديات البلدات المعنية بشكل أساسي أي رميش ودبل وغيرهما أصدروا بياناً نوهوا فيه بزيارة الراعي إلى صور وتمنوا عليه زيارتهم مع تفهّمهم للوضع.
وتلاحظ الأوساط الكنسية أنه سبق الإعلان عن زيارة البطريرك الراعي إلى صور حملة مسعورة عبر وسائل التواصل من قبل أنصار “الممانعة” نالت من الراعي وكرامته الشخصية، ولكن بكركي حرصت على عدم الردّ عليها علماً أنه من المفترض على المراجع التابعة لهؤلاء الردّ على أصحاب الحملة لضبطهم بإطار احترام الموقع الوطني للراعي.
