تشهد الحرب في غزة، اليوم الاثنين، يوماً جديداً من القتال العنيف وحرب الشوارع بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة في القطاع، فيما يسقط المزيد من الضحايا المدنيين من سكان القطاع
وفي آخر التطورات الميدانية، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأنّ “38 شخصاً قتلوا في قصف إسرائيلي استهدف رفح ومخيّمي المغازي والنصيرات في قطاع غزة”
وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت عن “ارتفاع أعداد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على القطاع لنحو 18 ألف قتيل، فيما أصيب أكثر من 49 ألفا و500″، هذا بالإضافة إلى “تشريد مئات الآلاف وتركهم بلا مأوى بعد أن تهدمت منازلهم جراء القصف الإسرائيلي، وأجبروا على النزوح”.
يأتي ذلك فيما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن “الوحدات الإسرائيلية اغتالت القائد الجديد لكتيبة الشجاعية التابعة لحركة حماس، عماد قريقع”.
وأعلن أدرعي في تغريدة على منصة “إكس” عن “مقتل قريقع في غارة جوية نفذتها مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي”. وذكر أدرعي أن “مقتل قريقع يأتي بعد اغتيال سلفه وسام فرحات، قائد كتيبة الشجاعية السابق، في الثالث من كانون الأول”. هذا ولم يصدر أي تعليق من كتائب القسام على إعلان الجيش الإسرائيلي حول اغتيال قريقع.
وتزامناً، أعلن الجيش الإسرائيلي عن “مقتل أكثر من 100 جندي إسرائيلي منذ بداية العملية العسكرية في غزة”. ورداً على سؤال لوكالة “فرانس برس”، أوضح الجيش أنّ “حصيلة الجنود القتلى ارتفعت الى 101 جنديّ، بعد مقتل ثلاثة جنود كشف عن هويتهم الاثنين”. وقبلها، قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إن “الجيش الإسرائيلي أعلن مقتل 3 من عناصره في معارك غزة أمس الأحد”. وأضافت أن “الثلاثة ضباط احتياط، ولقي اثنان منهم حتفهما جنوب غزة. وذكرت الصحيفة أن ضابط احتياط رابعا قتل في حادث سيارة بجنوب إسرائيل”.
هذا وقصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت وسائل الإعلام الفلسطينية إن “الطيران الإسرائيلي شن غارات عنيفة استهدفت مناطق شرق مدينة غزة ومخيم المغازي والشجاعية ومخيم جباليا بقطاع غزة”.
وتحول قطاع غزة، اليوم الاثنين، إلى مسرح لغارات جوية إسرائيلية ومعارك عنيفة، بعد تهديد حركة حماس بأن “ما من أسير لديها سيغادر القطاع (حياً)، إذا لم تستجب إسرائيل لمطالبها عبر مفاوضات وتبادل أسرى”.
وتحدث الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن “إطلاق صواريخ من غزة”. وكان الجيش أفاد الأحد بـ”حصول قتال عنيف في أحياء بمدينة غزة وخان يونس”.
واندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس في تشرين الاول في الأراضي الإسرائيلية أسفر عن 1200 قتيل معظمهم مدنيون، وفق السلطات الإسرائيلية. كذلك اختُطف حوالي 240 شخصاً ونقلوا إلى قطاع غزة حيث ما زال 137 منهم محتجزاً هناك.
وأتاحت هدنة استمرت أسبوعاً نهاية تشرين الثاني إطلاق سراح 105 رهائن من غزة، بينهم 80 إسرائيلياً معظمهم نساء وأطفال، في مقابل إطلاق إسرائيل سراح 240 سجيناً فلسطينياً.
وقد تحولت رفح على الحدود مع مصر إلى مخيم ضخم للنازحين، حيث نصبت على عجل مئات الخيام باستخدام أخشاب وأغطية بلاستيكية.
وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن “النظام الصحي في غزة منهك، وقد اعتمدت المنظمة قراراً يدعو إلى تقديم مساعدات إنسانية فورية للقطاع المحاصر”.
ولا تزال إمدادات الغذاء والدواء والوقود التي تصل إلى القطاع غير كافية إلى حد كبير، وفق الأمم المتحدة ولا يمكن نقلها خارج رفح.
وبعد فشل مجلس الأمن الدولي الجمعة في التصويت على “وقف إطلاق نار إنساني” بسبب عرقلة واشنطن مشروع قرار في هذا الاتجاه عبر استخدامها حقها في النقض (الفيتو)، من المقرر أن تجتمع الجمعية العامة بعد ظهر الثلاثاء لمناقشة الوضع في غزة.