



أقام “جهاز الشهداء والمصابين والأسرى” في “القوات اللبنانية” غداءً لمصابي الحرب في “مستشفى بيت شباب”، لمناسبة الميلاد المجيد، في حضور أعضاء تكتل “الجمهورية القوية” النائبين رازي الحاج وملحم رياشي، مدير المستشفى الأب الدكتور بديع الحاج، رئيس جهاز الشهداء والمصابين والاسرى شربل أبي عقل وعدد من أعضاء الجهاز.
وخلال الحفل تحدث الأب بديع الحاج حيث اشاد بمصابي بيت شباب الذين هم مثال الصبر وقال: “أعيش معكم يوميًّا واعلم بألمكم ومعاناتكم، وتخطيكم يوميًّا للصعوبات كافّة.” كما نوّه الأب الحاج بمستشفى بيت شباب الذي هو مسؤولية الجميع، وتابع : “كلنا مسؤولون عن هذه المستشفى، وبتضافر جهود الجميع نأمل ان تعود مستشفى بيت شباب الأولى في معالجة ومساعدة الجميع وتكون بجانب كل انسان معوق وكل انسان موجوع، وهكذا نكون نؤدي الرسالة المطلوبة منا، وننظر الى يسوع الموجود امامنا وننظر الى ما بعد الصليب، الى القيامة.”
كما كانت كلمة للنائب رياشي أشار فيها إلى “أنّنا عندما نضيع ننظر الى بيت شباب، ونغرق في هموم الحياة ننظر الى بيت شباب، وعندما نشعر بالتهديد ننظر الى بيت شباب، وعندما نخاف ننظر الى بيت شباب لأنّ هناك شباب بقدر ما يطول العمر لا يكبرون لأنهم يحملون في قلوبهم وعقولهم واجسادهم جراحات لا تندمل”.
أما النائب الحاج فأكد في كلمته على “إننا نحاول جاهدين مع حزب القوات اللبنانية أن نتعب ونعمل حتى لا يضيع تعبكم ووجعكم هدراً. كل تضحياتكم امانة في قلوبنا وعقولنا وهذا هو المسار الذي نسير عليه، أفكر بكم دائماً، ولم تغيبوا يوماً عن فكري ووجداني، المسيرة مستمرة في الوجدان والضمير والأخلاق والكرامة والحرية، هكذا كنا، وهكذا تربينا، وببركة الكنيسة والبطريرك الراعي، والأب الحاج القوات اللبنانية والكنيسة سيبقون يداً واحدة ليبقى لبنان الذي نحلم به”.
كنا تحدث ابي عقل متوجّهًا إلى مصابي الحرب في مستشفى بيت شباب: “أنتم معنا كل يوم وتضحياتكم جزء ثابت من نضالنا ومصدر إلهام ومثال لنكمل المسيرة. نلتقي معكم اليوم بالجسد لأن أجسادكم جروحها كثيرة وآثارها عميقة ومؤلمة، ولأنكم بلحظة معينة قررتم أن تواجهوا وتتصدوا وتقولوا للكل ان الأرض التي حمتنا حميناها بأجسادنا وأرواحنا وهي لنا وستبقى لنا طالما هناك أبطال وشهداء أحياء مثلكم على الأرض وطالما هناك شهداء في السماء”.
وأضاف عقل: “معنا، لأنكم بقوة ايمانكم للقضية وهبتموها أجزاءً من أجسادكم وقبلتم أن تتغير حياتكم لتحافظوا على حياة أهلنا وعلى حياة هذا الوطن. أنتم قوة الدفع التي تحركنا لتبقى قضيتنا حية. أنتم معنا لأنه من خلال صمودكم ومعاناتكم اليومية أعطيتمونا القوة حتى نبقى قوات.”
وعاهد أبي عقل الرفاق الشهداء والشهداء الاحياء قائلًا “لن نوفر جهدًا ولن نستكين حتى نحقّق كل الأهداف التي من اجلها استشهدتم واعطيتم أغلى ما عندكن في سبيل الحرية والحق والعدالة والمساواة”.
وأردف: “أعطيتم من دون مقابل ولم تسألوا عن مطلبِ أو مكسبِ او عن منصب لأنّ همّكم الأساسي ليبقى وجودنا الحر بوطن حر. أنتم البوصلة التي تهدينا إلى المسار الصحيح ولذلك نحن حريصون بجهاز الشهداء والمصابين والأسرى أن نتشارك معكم فرحة العيد في كل سنة، بتوجيهات من القيادة الحزبية وبتعليمات واضحة من رئيس الحزب سمير جعجع الذي اعطى سنين طويلة من عمره وجهده للقضية وعرف معنى الشهادة وعاش التضحية.”
وأكمل أبي عقل “نتمنى لرئيس الحزب كما هو يتمنى لكم بدوره كل الصحة والتوفيق، ليستطيع قيادة القوات اللبنانية مع الهيئة التنفيذية الجديدة رغم الصعوبات والعقبات والمؤامرات التي تُحاك ضدّ لبنان، لما هو خير للقضية وللبنان”.
كما اعتبر أبي عقل في كلمته أنّ “الميلاد هو عيد الفرح، الفرح بمجيء الرب يسوع المسيح، طفل المغارة الذي اضطُهد أيضاً وواجه لحظة ميلاده غضب هيرودوس وأكمل مسيرته لخلاص العالم، وبحياته واجه الفريسيين وشياطين الأرض، وبموته واجه بيلاطس والناس الجاحدين، ولكن بالنهاية انتصر بقيامته وخلصنا معه”.
وختم أبي عقل قائلا: “نحن اليوم رهاننا أكبر على استمرار النضال ولكن قبل كل شيء على العناية الإلهية وتدخُل من السماء لخلاص وطننا من جهنم الذي أوصلونا إليه. والامل موجود والرجاء المسيحي موجود، بوجود اشخاص مثلكم وبوجود الأيادي البيضاء التي ما بخلت لا بالغالي ولا بالرخيص ولا زالت صامدة، لهم منا كل الشكر خاصة الذين اهتموا بهذا الاحتفال لأنهم لا زالوا مؤمنين بأنّ هذا البلد بلدنا وشهداؤنا سقطوا لأجله لنبقى نحن، سنبقى أحرارًا مؤمنين بوطن الشهداء والمناضلين، لن نتعب ولن نكلّ ولن نملّ حتى نحقّق اهدافنا ولن ننعس لأننا حراس لا نتعب ولا ننعس، نحن وأنتم حراس هذه القضية على الأرض مثلما رفاقنا الشهداء حراسنا من السماء”.
وتخلل الغداء فقرات موسيقية من الأغاني والدبكة اللبنانية والهدايا المقدمة من أصحاب الايادي البيضاء لمصابي الحرب جميعهم.