
بين المشهد الحكومي والنيابي، لا يزال الصراع يدور في الحلقة نفسها حول ملف التمديد أو التسريح 6 أو 3 أشهر لقائد الجيش العماد جوزف عون، أو حتى عدم اتخاذ هذين الخيارين والذهاب نحو الفراغ في آخر مؤسسة تقف على رجليها في الدولة.
في هذا المجال، أبلغت مصادر نيابية بارزة “نداء الوطن” ليل أمس انه بعد ظهر اليوم سيُطرح اقتراح موحد للتمديد للعماد عون والضباط المعنيين.
وأضافت ان الاقتراح الأقرب للاتفاق عليه هو اقتراح تكتل “الاعتدال”، والعمل يجري على تأمين حضور 65 نائباً ليكتمل النصاب.
وقال: “لا تقول فول تيصير بالمكيول”.
وعلمت “نداء الوطن” أنّ أمرين تحققا أمس لمصلحة التمديد للعماد عون في ظل المخاوف من عدم حصوله، وهما:
أولاً، توحيد اقتراحات القوانين المعجّلة لكتل “الجمهورية القوية” و”اللقاء الديموقراطي” و”الاعتدال”، في اقتراح واحد ينص على رفع سن التقاعد لقائد الجيش والضباط المعنيين، ما يعني أن هناك كتلة نيابية كبيرة مؤيدة للتمديد عند التصويت.
وثانياً، توقيع أكثرية نيابية عريضة تطالب بمناقشة التمديد في البرلمان.
وتضيف المصادر أنّ هناك “مخاوف من تطيير الجلسة عند وصولها لبت اقتراح القانون هذا، بالتزامن مع ذهاب الحكومة اليوم الى تأجيل بند التسريح مع تعيين رئيس للأركان، ما يغني حتى عن طعن يقدمه التيار الوطني الحر وبالتفاهم معه كي يقطع الطريق على موضوع التمديد في البرلمان”.
وقالت المصادر إن وزير الدفاع موريس سليم لن يعترف بما يصدر عن جلسة الحكومة اليوم، لكنه سيخضع لأي تعديل لقانون الدفاع يتم في مجلس النواب حتى ولو لم يوافق رأيه.
في سياق متصل، قالت مصادر معارضة عبر “الشرق الأوسط إن “ترحيل تأجيل تسريح قائد الجيش بدلاً من التمديد له بموجب اقتراح قانون يصادق عليه البرلمان في جلسته، التي انطلقت الخميس، لا يلغي تسليط الضوء على دور “الحزب” في نقل تأجيل تسريحه إلى مجلس الوزراء، رغم أنه كان يدعو ميقاتي، للتريث وعدم التسرُّع في حرق المراحل بدعوة الحكومة لحسم أمرها، بذريعة أنه ضد الشغور في قيادة الجيش.
وتشير المصادر إلى أن “الحزب” وافق على الإفراج عن انعقاد جلسة مجلس الوزراء للنظر في تأجيل التسريح بناء على إصرار من الرئيس السابق ميشال عون الذي ارتأى أن بقاء قائد الجيش بقرار من الحكومة يبقى أقل ضرراً على باسيل، بخلاف الضرر الأكبر الذي يلحق به إذا تركت الحرية للمجلس النيابي للتمديد له.
