




كتب ميشال يونس في “المسيرة” ـ العدد 1747
عقله يوازي عقل مئة نابغة. أما قلبه فأقرب الى قلب ألف طفل. بسمته بسمة جموع الملائكة. ألا يكفيه هذا المذهل المدهش بمزجه وموالفته النبوغ العقلي بالطفولة القلبية بالابتسامة الآسرة كي يكون كتابًا ذي لحمٍ ودم ونفس وروح مِن أسمى وأثمن ما ألَّف الرب؟!
إنه الصيَّاد العمشيتيّ المتمكِّن من صنَّارة صيد لا تخيب في اصطياد نفائس الآيات وشِباكٍ لا تنكفئ حتى تبلغ عمق العمقِ البيبليّ وتجذب منه ما يكفي لإطعام الجياع إلى معاني وتفاسير وليمة مائدة “سمكة أكتوس” رمز رموز عمل الآب الخلاصي. عمشيت هذا العمشيتيّ المرجعية الرهبانية والكنسية المركزية، هي موطئٌ جغرافيّ بيبلوسيّ لبنانيّ لأقدام الذاهبين بالروح والإيمان إلى شاطئ بحيرة جنّاشر لملاقاة ذلك المعلم وأولئك التلاميذ. وعمشيت ذات المعالم الثرية بكنائسها ومحابسها وأبنيتها الأثرية ما يكفيها لأن تحمل هويَّة جنّاشريةً أصيلة بجدارة عديدٍ من أبنائها البررة انطلقوا منها رُسل علوم وآداب وموسيقى وطب وفنون. وهي عمشيت زينة عرائس مملكة بيبلوس تُذخِّر السماء ولبنان بما يرفع رأس الرب والوطن، وبما تغتبط به الروح ويتباهى به العقل منذ عهد قديس أعجوبة شيلة القربان البطريرك مار إرميا العمشيتي، إلى عهد ملهم هبوب ريح عنصرة الثورة البيبلية الرهبانية العاصفة الراهب اللبناني الماروني الأب لويس خليفة العمشيتي!!
19 تموز 1969 اخترق علماء الأرض أسرار القمر وأوصلوا العيون والأبصار إلى صحاريه الرملية الجافة، وفتحوا العقول على كثيرٍ من ألغازه ورموزه وأساطيره، فتحقَّقت يومها النبؤة الرحبانية الفيروزية: “نحنا والقمر جيران”.. فتوحات مركبة الفضاء الأميركية أبولو 11 حرَّكت فتوحاتٍ ثوريةٍ تغييرية رفضية في مختلف دول المعمورة انطلاقًا من أوروبا، وأضحت الجامعات منطلقًا لتظاهراتٍ طالبيَّة شبابيّة تطالب وتنادي بكسرِ جميع قواعد المُحرَّمات والمحظورات وكل ما يمتُّ إلى أحرف النهي بصلة.
شباب زمن السبعينات تُعبِّر عنهم موجات الهيبز والبيتلز أعلنوا الانتفاضة الشاملة على أنظمة تُقيِّد وتأسر العلم والثقافة والشعر والموسيقى والرسم بقيود القرون القديمة والوسطى، فانطلقوا بتغيير أنظمة امتلاك الثروات المادية، كما تغيير الأنظمة العلمية والتثقيفية والسياسية، وفتح أبواب السجون الإلهية والبشرية عن الحرية الجنسية مدعومة من صرعات التعرّي العلني وأزياء تكشف المستور حتى عن ورقة تين حواء.. ترددات هذه الزلازل الثورجية الجامحة وصلت هزَّاتها إلى داخل الحصون الديرية المفروض أنَّ ملكوتها ليس من هذا العالم، فعمَّ الاضطراب الفكري والنفسي بين أهل النذور وأبناء الأساكيم، وتفشَّت التساؤلات المُلحّة المقلقة تناقش جدوى التزامات الإبقاء على حياة العزلة والوحدة والاحتجاب غير المبرَّر عن العالم الخارجي، بينما العلوم تكتشف ما يُذهل ويربِك طالبي الوحدة والترهُّب الذين ابتدأ عديد منهم يسأل: ما الفائدة من أن نبقى أسرى حكاية تعود فصولها إلى القرن الرابع الميلادي تحكي وتخبِر وتذكِّر بفتىً صعيديٍّ مصريٍّ سمع ذات قداس إنجيل ذلك الغني الذي مضى حزينًا، فانتفض الفتى الصعيديّ ونهض حالاً يعطي أخته الوحيدة حصتها من ميراث أبيهما ويوزِّع هو ثروته على الفقراء والمساكين، ثم يسير من دون التفاتةٍ إلى الوراء يسعى نحو براري وقفارٍ بعيدة رأى فيها ملكه وملكوته المنتظر!!
ثلاثة أفذاذٍ من فلذات كبد الرهبانية اللبنانية المارونية وعيون مفكِّريها وأدبائها وبحَّاثتها ولاهوتييها تطوَّعوا اختياريًا وعن قناعةٍ وجرأةٍ وجدانيَّة غير مسبوقة لمهمة قرع أبواب مناسك أبيهم أنطونيوس أبي الرهبان، لأجل مفاتحته بحوار مفتوح بينه وبينهم في محاورة تصل إلى المكاشفة الشاملة بصراحتها المطلقة وجرأتها الشاقة المُكلفة وتفنيدها بنود قانون رهبانيٍّ عريق يعاني مع أبناء الجيل المترهّب الجديد، ما يضعه ويضعهم معه في مهبِّ المبهمات والتمويهات والتأويلات، حتى كادت تصبح النذور الثلاثة الملزمة في مصاف لزوم ما لا يلزم…
هذا الثالوث الثَّائر المنتفض على ما بات يعتبره هوامش وحواشٍ قد صدم عددًا ليس بقليلٍ من رؤسائه وإخوته، صدمهم حتى الوجع وتصادم معهم، أتعبهم وأتعبوه، لكنه مضى بعزمٍ لا يتراجع يهزهز المُسلَّمات ويخضُّ الثوابت وينزِلها من أبراجها إلى ساحة الوغى ويضعها بأجمعها في كفَّتي ميزان العقل والمنطق، سالخًا عنها صفات التقديس وإدخالها إلى الامتحان حيث تُكرَم أو تُستبعَد.. وهل لذاكرة زمن السبعينات الرهبانية الكسليكية قدرة نسيان أو تناسي ما أقدم عليه وثار لأجله ثالوث الوثبة الرهبانية الخطيرة الأب بولس حرب التنوري والأب لويس خليفة العمشيتي والأب جوزيف قزي ربيب بلدة الجيّة الشوفيّة ومربى قلعته الشمّاء ديار عقل!!
الينبوع الفكري واللاهوتي
الأب بولس حرب الينبوع الفكري والعلمي واللاهوتي واللغوي الضَّليع اللسان والتَّكلم بألسنيات أهم لغات الأمم، الدائم الأسفار إلى بلدان الدنيا مجتهدًا شغوفًا باكتشاف حضاراتها وآدابها للتزوّد منها، هو الأب بولس كان أول الأركان الثلاثة الذي تواجه مع حرس الحصون الديرية وتجادل معهم جدالاً أراده أخويًا فجاء صاخبًا في كثيرٍ من الأحيان.. أكثر ما أثخن نفس بونا بولس وألهب أحاسيسه الحربية التنورية المُرهفة هي مصادمته غير المقصودة منه والمرغوبة مع إبن بلدته تنورين الحبيبة الغالية رئيس عام الرهبانية اللبنانية المارونية بين أعوام 1962 ـ 1968 الأباتي يوسف طربية التنوري المتشَدِّد غير المتهاون مع كلِّ ما يتجاوز فرائض القوانين الرهبانية ولو بوصةٍ واحدة. بعد عهد الأب العام التنوري توالت اقتحامات الراهب الحربيّ رافضًا بحزم دعوة الاقتداء بطاعة سمعان العمودي والنزول عن عموده العلمي الشاهق، والتخلِّي المجَّاني غير المُبرَّر عن دُررٍ فكريّة شقى لأجلها سنوات مديدة، ولئلا يكون بمنزلة حجر عثرةٍ ومصدر للشكوك تقدَّم بولس النابغة بطلب حلِّه من نذوره الرهبانية الاحتفالية المؤبدة وتحريره من قَسَمِ ميرونه الكهنوتي، فعاد إلى العالم بعزيمة سميِّه وشفيعه رسول الأمم يترهَّب لمنجم كنوزه الكتابية، فكان خروج هذا الابن الحبيب خسارةً جسيمةً متبادَلةً بينه وبين أمه الرهبانية، وبعد مدة وجيزة التحق به إخوه من صلبه الوالدي والرهباني الأب بطرس حرب!
الراهب الثائر على كل جماد
هجرة أو التهجير الذاتي للركن بولس حرب عن داره الديرية فعلت فعلها وتفاعلت جراحها الأخوية الأليمة في عقل وقلب ونفس وروح توأمه الثوري الأب لويس خليفة، فأعلن حربًا تُطيح كل جمادٍ رهبانيٍّ كنسيٍّ لاهوتيٍّ، إنها المعركة اللويسية التي لم تهادن ولم تداهن ولم تحابي وجه كائنٍ من كان. معركة شرسة متقدمة في طرحها وتحديدها صفات الله السائدة، ثم مواصفات يسوع المسيح والعلاقة بينه وبين كنيسته الجامعة ألوهته بإنسانيته جمعًا غير عادل ولا منصف. وبعد ذلك انتقل الراهب الخليفيُّ إلى إطلاق سؤاله المزلزل: ما الجدوى من بقاء الأنظمة الرهبانية التعجيزية المخالفة للطبيعة البشرية؟ سائلاً متسائلاً هل من آية إنجيليّةٍ جليّةٍ طالبت المترهِّب بالانفصال الفردي الإفرادي عن مجموعة بشريةٍ كاملةٍ كان الأجدى له أن يبقى فيها ومعها يتفاعلان معًا ويغتنيان بما يمتلكان من مشاعر وشعائر تخصُّ الإنسان والإنسانية أولاً وأخيرًا، والكون أمامهما رحيبٌ يفتح لهما ذراعيه بكرَمٍ لا متناهٍ كانفتاح دوالي الكرمة على خمرة الأفراح والأعراس!
إيمان الأب لويس خليفة اللاهوتي والناسوتيّ رفض رفضًا مطلقًا التعامل مع إلهٍ متعالٍ، واحدٍ أحد، قوي جبار، ساكنٍ أبد الدهور في الأعالي المستحيلة على بني البشر. هكذا الله يجزم الأب لويس بأنَّ أهل الأرض لا يحتاجون إليه بتاتًا وهم المُتلهِّفون التوّاقون المشتاقون إلى آبٍ ضابط الكلِّ بأبوته وحنانه ومحبته لا بسلطته ورهبته وجبروته. الله الأب لويس ذو قلبٍ كونيٍّ ينبض نبضًا لا ينقطع داخل صدر كلِّ كائنٍ من خلائقه، أما سِفرُ التكوين الذي لا يركن لويسنا إلى عدد لا يُتسهان به من إرهاصاته وتعاويذه، فإن أهم ما تغافل عنه هو أن الله قد خلق لذاتِه الألوهية قلبًا يقارب قلب الإنسان ويتَّصل به ويتواصل معه تواصلاً دائمًا لا يهدأ ولا يستكين، ولا يستريح لا في اليوم السّابع ولا في اليوم المئة ولا في اليوم الألف ولا في اليوم المليون. قلب الله الآب هو الذي دلَّنا عليه يسوع ابن الإنسان يتألق ويتوهّج ويتقدَّس في قلب والد الابن الشّاطر المنتظر عودة جميع أبنائه شاطري ميراثة مهما ابتعدوا وتاهوا وتوغَّلوا في مراتع الآثام، هو الوالد الذي يستنفد مع بنيه التائهين جميع طرُق وأساليب محبته ومسامحته وغفرانه وتغاضيه قبل أن يلجأ إلى عدله!
مسيح الأب لويس أيضًا وأيضًا لم يسلمَ من النَّقد والغربلة حتى لامس نقدُه نقضَه لمسيح اليهود القائد الحربي الآتي إليهم ليبطش بخصومهم الرومان، ومن العسكر الروماني تكاثر خصوم وأعداء “الشعب المختار” وتنوّعوا.. المسيحُ اللويسيُّ هو يسوع المولود في ضاحية بيت لحم وليس في داخلها بعيدًا من ظلال تاج الملك داود وجميع ملوك الأرض، وهو يسوع رجل الأوجاع المضروب إلهيًا وإنسانيًا بعاهات البشرية جمعاء، المرذول من جهلتها وجاهليتها. وكم عاتب هذا اللاهوتي الخلّاق مغالاة الكنيسة في إظهار حقيقة يسوع الإله على حساب اندماجه بالإنسان حتى الصّلب والموت، وهل من يعلم بأنَّ لويس الثائر كان له مع يسوع أمنيَّةً هي من أغلى الأمنيات والتمنيات الحميمة، حين تمنّى عليه بدالة الأصدقاء الأوفياء لو لم يصعد يوم خميس الصعود للجلوس إلى يمين الآب كي يبقى يسوعنا معنا وبيننا يلبّي دعوات أعراسنا وأفراحنا، يساعد عمالنا مثلما كان إلى جانب يوسف النجار. وكم كانت دنيانا مغبوطةً مغتبطة لو ظلَّ يسوع يجول مدنها وقراها ويتجوَّل في شوارعها وأحيائها ومفارقها، يرتاد شطآنها وجبالها ويجتاز حدود أرض الميعاد وصولاً إلى صور وصيدا وساحل فينيقيا، يكسَرُ ويُكثرُ خبز جائعيها ويردع حجارة الراجمين وألسنتهم عن خطأتها وخاطئاتها، يواعد مرضاها وبُرصها ونازفاتها ومخلّعيها وعميانها، ثم يدعو إلى مائدته الغرباء والمنبوذين الذين لا ولن يدعوهم أحد سواه!
المواجهة المفتوحة الأشدَّ وقعًا هي التي خاض غمارها ومغامرتها الراهب اللبناني الماروني الخليفيّ العمشيتي لأجل إبطال مفاعيل الأنظمة الرهبانية السائدة من دون سيادةٍ أنطونيوسيّةٍ حقيقية.. أنظمةٌ طالب بحلِّها وإلغائها وتحرير ذوي الرُّكبِ الرهبانية الواهية من أثقالها، لا انتقامًا من مؤسسها وركنها ورائدها وكوكب أبرارها وبراريها الأنبا أنطونيوس، إنما الغاية اللويسية الوازنة الموزونة سعت لتحرير أبي الرهبان من ترهُّباتٍ باتت إسمًا من غير مُسمَّى.. وانتهت إثمًا متلوّنًا ملتوياً حمَّال أوجهٍ وتوجّهات ووجهات، وهذا الإثم المتمادي يجب قطع دابره وإيقافه عند حده في ساعة الصدق المقدس العظيم الداعي نفسه أولاً وباقي المترددين من إخوتِه في السعي معه لإطلاق توقيع حملة طلب القداسة من خارج الأسوار الديرية القديمة العهود المُحصَّنة بالأصوام المتواصلة والمسوح الشائكة والمطانيات المُرهقة ووضع القيود المتينة على الحواس الخمس!!
الراهب الإقتحامي لويس اقتحم شخصه أولاً عابرًا منه إلى شخصيته الرهبانية والكهنوتية، يجرِّدها من هيبة ومهابة الأبوَّة ذات المسافة بينه وبين أحبائه وجميع الناس أحباؤه. طالب عارفيه وما أكثرهم أن ينادونه باسمه المجرَّد لويس، كما تمنَّى على شابات وشبان آمنوا بموارده الفكرية الإنجيلية الشهية المذاق على عقولهم أن ينادونه بـ”عمّو لويس”، ولأجلهم اندفع بكل حماسةٍ وشغفٍ لتسهيل تعريفات القداسة وتبسيطها وتسهيل دروبها، وغايته إطلاق عهد القداسة “بالجينز” في تطوير مفاهيم لم يكن غيره يُقدِمُ على تطويرها، وتحرير طلاب القداسة المعاصرة من قبضة الزُّهد والتقشُّف والقيام بأفعال وأعمال أشبه بالأشغال الشّاقة المؤبدة!
بعقلٍ جبرانيٍّ عاصفٍ بعواصف الأرواح المتمردة وبروحٍ لويسيّةٍ تواكب روح “خليل الكافر” و”يوحنا المجنون”، افتتح لويس المؤمن المغتبط بكفره وجنونه قلعته البيبلية الإعلامية مجلة بيبليا، مطوِّعًا مقالاتها لإلغاء قدسيِّاتٍ زائفةٍ بائدةٍ بات مقتنعًا بأنها من بضاعة كهنة يوم السبت المترهّلة المتداعية.. وأهم ما رفضه لويسنا هو عقائد ومعتقدات التنزيل والوحي والأحلام، كما رفض اليقين بوجود ملاك قبالته شيطان، فقامت القيامة عليه وكادت تصل به إلى محاكم التفتيش وإخضاع إيمانه للفحص والامتحان العسير. ولكنَّ الزَّحف اللويسي تواصل ولم ينكفئ حتى لحظة تسليمه الروح والعودة إلى بيت أبيه الذي في سماوات المحبة الكونية والحنان الأبدي!!
…والحق يحرركم
أبانا لويس أو عمّو لويس أو لويس، قد يكون الربُّ ذاته خذل ثورتكَ وثورة أخويك بولس حرب وجوزف قزي ونقض نظرتكم لنذر الطاعة بأنه سجن للعقل، ولنذر العفة الموازي لمعتقل تُزَجُّ داخله رغائب الجسد وحقوقه، ولنذر الفقرِ الناهي عن الاقتناء نهيًا يخمدُ أنفاس الطموح والانتاج.. وقد يكون الرب انحاز إنحيازًا تامًا فعّالاً ومُعلنًا لأخيكم شربل البقاعكفري، الذي لم يتقن طيلة عمره السبعيني إلا الإقتيات بفتات الخبز ولبس المسوح والسجود على أطباق القصب الجارحة وإغلاق بابه الرهباني بوجه أمه. أخوكم شربل الذي خالفكم بنذر طاعةٍ وازنها بجواب أمه السماوية مريم لجبرائيل المُرسَل: “ها أنا أمةٌ للرب”، وبنذر عفةٍ ابتغاها موازيةً لعفاف يوسف المُصغي إلى ملاك يطمئنه: “لا تخف من أن تأخذ مريم إلى بيتك وعمرك”، والبتول الحبلى من الروح القدس هي المرأة الواحدة الوحيدة الساكنة حياة شربل وأخوة شربل من آباء البريّة الكبار، كما خالفكم شربلكم بنذر فقر المبتدأ فيه والخبر نداء تمنّي يسوع: “لا تكنزوا لكم كنوزًا على الأرض”!
لكن صاحب الوزنات يا أبانا لويس قدَّر فيكم كامل التقدير طاعة عقولكم لصدق ما آمنتم به وحاولتم إصلاحه، ولعفاف أفكاركم ومقالاتكم عن كلِّ ما يمُتُّ بنَسبٍ لآداب الفريسيين وتعاليم المرائين، كما كافأكم بإنعامات فقرٍ تحاشيتم من خلاله طلب تصفيق المُصفِّقين وتطبيل المُطبِّلين ومدائح المدّاحين، فكل ما فعلتم وأقدمتم وتحمَّلتم وعانيتم وعاينتم، كان لإتمام وصية وصايا سيد الطريق والحق والحياة: “اعرفوا الحق والحقُّ يحرركم”!!
أيها الأب الصعب تكراركَ. أيها العمّو الكلي القلب ها قد حلَّت أسطر الخاتمة وألف صفحةٍ لا توفيك حقكَ ومقامك في لغة الحق وأنت الموسوعة!!
سيرة الأب لويس خليفة
ـ مواليد عمشيت عام 1930.
ـ 1944 طالبًا رهبانيًا في دير جبيل.
ـ 1946 مبتدئًا في دير كفيفان.
ـ 1948 نذره الرهباني الأول في دير كفيفان .
ـ 1953 نذوره الإحتفالية المؤبدة في دير جامعة الروح القدس الكسليك.
ـ 1954 ـ 1958 تابع دروسه الفلسفية واللاهوتية في روما.
ـ 21 كانون الأول 1957 سيامته الكهنوتية في روما.
ـ 1960 ـ 1962 درس الكتاب المقدس في المدرسة البيبلية القدس.
ـ 1962 ـ 1963 مساعدًا لمعلم المبتدئين الأب أنطونيوس شينا في دير سيدة النصر نسبيه غوسطا.
ـ 1964 ـ 1972 عميدًا لكلية اللاهوت في جامعة الكسليك.
ـ 1974 ـ 1981 رئيسًا على أنطش مار يوحنا جبيل.
ـ 1981 ـ 1986 رئيسًا على دير مار مارون عنايا.
ـ 1986 ـ 1987 راهبًا في دير معاد.
ـ 1987 ـ 1997 راهبًا في دير سيدة المعونات جبيل.
ـ 10 كانون الثاني 1997 إنتقاله إلى بيت الآب.
ـ درَّس البيبليا في كلية اللاهوت الحبرية الكسليك من عام 1965 حتى عام 1994.
ـ 1966 أسَّس مجلة “أوراق رهبانية”.
ـ 1982 أعاد إصدار مجلة شربل.
ـ 1990 أسَّس المركز البيبلي الرعائي وأنشأ جريدة بيبليا.
ـ 1995 أصدر كتاب “اللاهوت والتفسير الحديث” جزءان.
ـ 1987 شارك في ترجمة إنجيل “أونجليون” إلى العربية.
ـ ترجم وفسَّر سفر نشيد الأناشيد مع الأب يوحنا قمير.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]