
وصلت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إلى بيروت آتية من تل أبيب لتنقل رسالة ليست بجديدة على الإطلاق، عن الوضع في الجنوب والوضع العام المأزوم في لبنان. لكن ذلك لم يقلل خطورة الدلالات التي انطوى عليها رفع منسوب التحذيرات التي أطلقتها كولونا و”صعدتها” حتى الذروة حيال خطر “غرق لبنان في حرب لن يشفى منها”.
في هذا المجال، أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن زيارة كولونا لم تخرج عن القلق الذي تبديه بلادها حول الوضع في الجنوب ومن هنا كررت تحذيرها بشأن توسيع رقعة التوتر وخرق القرار 1701، وبالتالي ما من مبادرة بمعنى المبادرة لوقف التوتر إنما تذكير بأن تفاقم الأوضاع قد يجر إلى حرب، لافتة إلى أن زيارة الوزيرة الفرنسية تسبق سلسلة زيارات لمسؤولين للبحث في العنوان نفسه، ورأت أن الخشية من توسيع دائرة الحرب لم تتبدد على الإطلاق.
وفي الملف الرئاسي، لم تعرض أفكار جديدة إنما برز تشديد جديد على إتمام الاستحقاق وهذا الملف هو في عهدة جان ايف لودريان.
في هذا المجال أيضاً، أكدت المعلومات المتوافرة لـ”النهار” ان كولونا لم تحمل جديداً حيال لبنان يختلف عن مضمون زيارتها السابقة.
وكررت مواقف باريس نفسها على مسمع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي.
توازياً، ذكرت معلومات مصدرها الجانب اللبناني الرسمي عبر “نداء الوطن” في المحادثات مع كولونا أنه جرى طرح اقتراح معاودة اجتماعات اللجنة العسكرية الثلاثية في الناقورة، والبحث في النقاط الست الباقية من النقاط المتنازع عليها، ووقف الخروق المتبادلة. وأضافت هذه المعلومات أنّ كولونا “لم تطرح انسحاب الحزب إلى شمال الليطاني”، لكنها أشارت الى أنها “نقلت التهديدات الإسرائيلية الجدية من دون تبنّيها”. وألمحت كولونا الى أنّ “مطلع العام الجديد سيشهد تفعيلاً لملف الرئاسة من قبل اللجنة الخماسية”.
أما في الملف العسكري، نشطت الاتصالات لتهيئة الأجواء السياسية أمام انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقررة، الثلاثاء، لتفكيك الاعتراضات التي تؤخر تعيين رئيس للأركان، بناء على إلحاح قائد الجيش العماد جوزف عون الذي يستحيل عليه السفر إلى الخارج، بشغور منصبه، تلبية لدعوات عربية وغربية يتطلع من خلالها إلى توفير كل أشكال الدعم للمؤسسة العسكرية في ظل الظروف العصيبة التي يمر فيها لبنان والوضع غير الاستثنائي على الجبهة الشمالية مع ارتفاع منسوب المواجهة بين “الحزب” وإسرائيل.