
قيل نقلاً عن أوساط برلمانية مطلعة، إن “ما ألمح إليه نائب بارز، يتولى ملفات عدة بتكليف من قيادته، أثار القلق في صفوف “الحزب”، إذ قال النائب البارز إنه لا يستبعد انفراجاً على مستوى الأزمة الرئاسية في وقت ليس ببعيد، وأنه يمكن تبعاً لمعطيات معينة أن نشهد انتخابات رئاسية بحلول آذار المقبل”. بالإضافة إلى اعتبار النائب البارز أن “ما حصل على صعيد التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون وحاملي رتبة عماد ولواء، يؤشر إلى درجة التصميم الداخلي والدولي على حلحلة الأزمات في لبنان، والخطوة الأولى بعد التمديد للعماد عون هي انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
هذه الأجواء التي أوحى بها النائب البارز دفعت بـ”الحزب”، وفق ما تقول المصادر ذاتها لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى “التوجّس والخشية من تفاقم الضغوط عليه وصولاً إلى وضع حدٍّ لتعطيله الانتخابات الرئاسية منذ أكثر من سنة، محاولاً فرض مرشحه الرئاسي من دون أن ينجح. علماً أن وضعية “الحزب” من وجهة نظره كانت أفضل طوال الفترة السابقة، وعلى الرغم من ذلك فشل في تحقيق هدفه”.
بالتالي، تضيف المصادر: “الحزب يأخذ في الاعتبار جدياً هذه المعطيات وإمكانية أن تؤدي إلى عدم تمكنه من التصدي للحلول التي ستُطرح وانتخاب رئيس للجمهورية لا يكون في قبضته. وذلك نظراً لكونه أضعف في المرحلة الحالية بظل العزلة التي يعانيها من مختلف المكونات اللبنانية، فضلاً عن العزلة الدولية والعربية، والتي ترفض توريط لبنان في الحرب التي يوقد “الحزب” نارها على الحدود الجنوبية منذ تورّط منفرداً في حرب غزة فور اندلاعها، ويورّط لبنان والشعب اللبناني بأسره الرافض للحرب فيها رغماً عنه”.
المصادر عينها تؤكد، أن “أجهزة “الحزب” المعنية تدقق في كلام النائب البارز خصوصاً لناحية تحديد موعد للانتخابات الرئاسية في آذار المقبل. ما يعني وفق تحليل “الحزب” أن النائب البارز المقصود يملك معلومات عن شيء ما يُطبخ. وما يثير قلق “الحزب” أكثر أن النائب أشار إلى أن زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان المرتقبة مطلع السنة الجديدة في كانون الثاني المقبل، لن تكون الخاتمة، إنما الانتخابات الرئاسية ستحصل في آذار بعد الانتهاء من أزمة الحرب في غزة. وهذا ما يقرأه “الحزب” على أنه مبنيّ على معلومات تعني مضاعفة الضغوط الدولية، بما يؤدي إلى تبدّل في الوضعية اللبنانية وسيطرته على القرار اللبناني”.
