
أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مستهل جلسة مجلس الوزراء أنه “مرّ أربعة وسبعون يوما من مأساة الحرب على غزة والاعتداءات المتكررة على جنوب لبنان والاصابات في صفوف المدنيين والمعاناة الإنسانية جراء الإجرام والإبادة. أهلنا في الجنوب هم ضحايا الاعتداءات الاسرائيلية اليومية، والقرى والارض والمزروعات كلها تتعرض للحرق”.
ووجّه ميقاتي تحية للتضامن اللبناني الذي أثبت أن لبنان بلد صلب ومقاوم: “منا مَنْ يُقاوم على الأرض، ومنا مَنْ يقاوم في السياسة والمواقف الوطنية والمنابر الدولية، والبرلمان والحكومة والقوى الأمنية والإدارة، رغم كل ظروف الحياة”.
وأضاف: “باسم مجلس الوزراء والشعب اللبناني نتقدم من دولة الكويت الصديقة بخالص العزاء لوفاة صديق لبنان المغفور له الأمير الشّيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، سائلين له الرحمة، ومتمنين لسمو الأمير مشعل الأحمد الصباح كل التوفيق في متابعة مسيرة النجاح في الدور التوفيقي الذي تقوم به الكويت وخاصة في ما يتعلق بتمتين العلاقات الثنائية بين لبنان والكويت”.
تابع: “تابعنا هذا الأسبوع جلسات مجلس النواب التي أكدت الاستقرار التشريعي الذي يحكم العقلانية الواقعية لدور البرلمان، وأن الاحتكام إلى روح عمل المؤسسات هو الطريق الوحيد لإنقاذ البلد من حالة المراوحة والمزايدات. والاستقرار التشريعي ينسحب على كل الأوضاع في البلد، كالاستقرار الأمني، من مثل موضوع الجيش والقوى الأمنية، إضافة إلى التشريعات التي لها علاقة بشؤون الناس وانتظام عمل الدولة”.
أضاف: “نحن ما زلنا نصرُّ على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة اكتمال عقد المؤسسات الدستورية. ويجب ان يستمر البرلمان بالتشريع، وأن تواصل الحكومة عملها، وان شاء الله يكون للبنان رئيس قريباً.
وقال: “في موضوع حقوق الموظفين والسلك العسكري، نحن نصر على إعطاء الحقوق العادلة التي تأخذ في الاعتبار واقع الخزينة والمالية العامة، هذا الملف قيد المتابعة وصولا الى الحل المنصف للجميع”.
ولفت إلى أنه “إذا لم تنعقد جلسة لمجلس الوزراء قبل نهاية السنة، انتهز المناسبة لأتمنى لجميع اللبنانيين باسم الحكومة أن تكون السنة الجديدة سنة سلام وخير واعياد مجيدة لجميع اللبنانيين مقيمين ومغتربين، سائلين الرحمة للشهداء الذين يرتقون من اجل لبنان”.