لبنان اليوم ـ هزائم باسيل تتواصل.. والملف الرئاسي يرحّل الى العام المقبل

حجم الخط

يواصل تكتّل “الجمهورية القوية”، جهوده الرامية الحفاظ على المصلحة العامة والتي يضعها فوق كل اعتبار، بالإعلان عن المشاركة في نقاش وإقرار الموازنة، مؤكداً عدم الخوض بأي تشريع آخر. وختمت الجلسات الحكومية سنة عاصفة سياسياً وأمنياً. ورُحلّت الملفات الى العام المقبل تتقدمها أزمة شغور الرئاسة الأولى. ولم يسدد المجلس النيابي وحده الضربات القاضية لرئيس التيار جبران باسيل، بل مني أمس عبر وزيره المنتدب موريس سليم بهزيمة أخرى بتقرير لديوان المحاسبة الذي برأ قائد الجيش العماد عون من ملف الهبة القطرية الذي تقدم به سليم، متهماً “القائد” بارتكاب سلسلة مخالفات جسيمة. كل هذا، وسجال رئيس حكومة تصريف الأعمال والوزير سليم الذي يخوض معارك باسيلية على أكثر من جبهة، تمثلت آخر فصولها بملف التعيينات.
سياسياً، كشف عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج عن أن “جلسة إقرار الموازنة، تندرج في سياق القانون ذي الطابع الاستثنائي، وبالتالي، فإن كتلة الجمهورية القوية ستشارك في نقاش وإقرار قانون الموازنة، كونه موضوعاً يتعلق بالمصلحة العامة لكل اللبنانيين وبمالية الدولة وما يتصل بها”، مؤكداً أن “الكتلة لن تشارك في أي تشريع آخر ولن تغيّر موقفها من هذا الأمر، لأنها تعتبر أن الأولوية ما زالت لانتخاب رئيس الجمهورية”.
وعليه، أعرب الحاج في حديث لـ”الديار”، عن أمله في أن “يتحوّل التوازن السلبي، الذي نجحنا في تحويله إلى توازن إيجابي داخل المجلس بالاتفاق على التمديد لقائد الجيش، إلى واقعٍ ينسحب على الملف الرئاسي، ونتمكن بالتالي من عقد جلسة انتخاب رئاسية بدورات متتالية، على أن يتمّ أي نقاش أو تشاور بين كل الأطراف السياسية داخل قاعة البرلمان وفي الهيئة العامة للمجلس”.
وعن التوقيت المتوقع لمثل هذا التطور على المستوى الرئاسي، رأى الحاج أن “الملف الرئاسي سيتحرك اعتباراً من مطلع العام المقبل، ونحن بانتظار المستجدات على هذا الصعيد”.
وعلى خطّ الجلسة الحكومية العاصفة، قالت أوساط سياسية مطلعة لـ”اللواء” إن السجال بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع موريس سليم يعكس مؤشراً على أن الأمور مقبلة على كباش سياسي حقيقي ليس من السهولة بمكان معالجته بعد كلام صريح لميقاتي عن التعاطي الرسمي مع وزير الدفاع، معلنة أن تعيينات رئيس الأركان والمجلس العسكري تستدعي تمريرها بهدوء ولذلك تنشط الاتصالات التي يقودها الحزب التقدمي الاشتراكي.
‎وأوضحت المصادر أن هذا السجال قد يحول دون التفاهم عليها مع وزير الدفاع.
على خطّ آخر، اعتبرت أوساط دبلوماسية مطلعة ان الطاقم الرسمي والسياسي اللبناني تعامل بخفة معيبة مع التطور الديبلوماسي السلبي الذي تمثل في صرف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون النظر في اللحظة الأخيرة عن زيارته للبنان عشية عيد الميلاد وقراره الاستعاضة عن لبنان بالأردن في ظل مجموعة أسباب لم تكلف الجهات المعنية نفسها بالسؤال عنها او محاولة احتوائها مكتفية بتبرير واحد هو الوضع المتدهور جنوباً.
قالت إنه على الرغم من الالتباس الذي يحوط بتطورات الجنوب ومواقف الدول منه، فان الغاء زيارة ماكرون شكل مؤشراً تجاوز الجنوب الى واقع صورة لبنان الآخذة في التقهقر دوليا وسط غياب شبه تام لأي مبادرات او جهود داخلية لتحريك ازمة الرئاسة بما يخدم واقع الاستسلام لما يجري في الجنوب حيث الدولة مغيبة تماما ولا يتجاوز حضورها حتى دور الشاهد.
مالياً وقضائياً، وصفت مصادر قضائية ردّ محكمة الاستئناف في بيروت، برئاسة القاضي نسيب ايليا وعضوية القاضيتين ميريام شمس الدين وروزين حجيلي، في 13 الشهر الحالي الطلب في دعوى الردّ التي أقامها الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، في حق أعضاء في الهيئة الاتهامية في بيروت الناظرة في ملفه، بأنّه “انتصار على صعيد أصول المحاكمات، لأنّ المحكمة اعتبرت أنّ سلامة سيئ النية ويهدف الى المماطلة. وألزمته تعويض الدولة اللبنانية بمبلغ 6 مليارات ليرة لبنانية (نحو 66 ألف دولار)”.

وأوضحت لـ”نداء الوطن” أنّ “هذا الردّ لن يمكّن رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر متابعة التحقيق مع سلامة، لأنّ هناك دعاوى مخاصمة منه للهيئة الاتهامية بدعوى “مسؤولية”. وبحسب نص القانون، أنه «من حين إقامة هذه الدعوى تمتنع الهيئة عن اتخاذ أي قرار يخص سلامة، الى حين بتّ طلب جدّيتها​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل