
لا تزال وتيرة القلق من التصعيد في الوضع الميداني جنوباً مرتفعة خصوصاً بعدما تجاوزت المواجهات وعمليات القصف المتبادلة قواعد الاشتباك السائدة منذ الثامن من تشرين الأول الماضي.
ولكن، وبحسب معلومات “النهار” هذا المؤشر التصعيدي جنوباً ظل رهن التطورات الجارية على صعيد محاولات جادة لإحلال هدنة إنسانية جديدة في غزة إذا نجحت ستتمدد مفاعيلها حتما إلى الجبهة الجنوبية، ولو تواصلت التهديدات الإسرائيلية بحرب على لبنان.
أما على صعيد الداخل، فتركزت على “لمّ الشمل” الحكومي عقب الإشكال الذي حصل بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم بعد تدخّل وزير الثقافة محمد وسام مرتضى واجتمعا مع ميقاتي بناء في السراي على طلب مرتضى.
وفي هذا المجال، كشفت مصادر سياسية عبر “اللواء” النقاب عن جهود بذلت في الساعات الماضية لتطويق الخلاف بين ميقاتي وسليم، تولى جانباً منها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتبديد محاولات البعض بإظهار الخلاف وكانه بين السنّة والارثوذكس، وتكللت بزيارة سليم الى ميقاتي بالأمس، لتبريد الخلاف ووقف تفاعلاته سياسياً وأسفرت عن توضيح مواقف سليم مما حصل مؤكداً حرصه على العلاقة التي تربطه بميقاتي استناداً للدستور، وانه ليس في وارد الإساءة اليه او لموقع رئاسة الحكومة، كما حاول البعض الترويج لذلك، في حين تم الاتفاق على لقاء ثان بين ميقاتي وسليم للبحث والنقاش في تعيين رئيس للأركان وبقية التعيينات العسكرية.
وأشارت المصادر إلى أن ميقاتي زار متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس الياس عودة، لقطع الطريق على كل الأقاويل التي حيكت حول الخلاف مع وزير الدفاع، ولتوضيح ما جرى.
رئاسياً، أبلغت مصادر واسعة الاطلاع الى “نداء الوطن” أنّ اللقاءات والمشاورات المكثفة التي تمت بعيدة عن الأضواء، وانتهت الى اتفاق ترجم في مجلس النواب بإقرار اقتراح قانون تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون، يمكن البناء عليه رئاسياً.
وقالت المصادر: “المطلوب تحويل البروفا العسكرية الى بروفة رئاسية، فنبدأ بمرشحَين، وإذا وجدنا أنهما غير مقبولين، نذهب الى مرشح آخر أو الى مرشح رابع، حتى التوصل الى توافق على أوسع نطاق ممكن على اسم يمكن الذهاب به الى البرلمان”.